المعركة في حجور واهميتها في كسر شوكة الهيمنة الحوثية على أبناء القبائل

img

سبتمبر نت/ تقرير خاص

تدخل المعارك في مناطق حجور اسبوعها الرابع على التوالي ومليشيا الحوثي الانقلابية تحشد كامل قوتها وطاقتها الاجرامية لإخضاعها لسيطرتها وسط مقاومة شرسة يبديها رجال القبائل في حجور الذين يتوزعون على مديريات كُشَر وقارة ووشحة والجميمة وأفلح الشام، بمحافظة حجة.

عجزت المليشيا الانقلابية طوال الاسابيع الاربعة الماضية عن احداث أي اختراق يذكر للبنية القبلية في حجور بالرغم من الوساطات القبلية والتحشيد العسكري الكبير الذي تدفع به نحو المنطقة وتحاصرها من كل الجهات وترتكب افظع الجرائم بحق المواطنين من قصف وتشريد ونزوح وحملات الاختطافات الواسعة التي تطالهم في كل مناطق سيطرتها.

يبدي رجال القبائل في حجور صمودا اسطوريا رغم عدم تكافؤ المعركة والفارق الكبير في التسليح والمقاتلين بينهم والمليشيا الانقلابية.. ولعل سر هذا الصمود  هو ما قاله شاعر حجور عامر السعيدي: “يمانيّون من قبل الأسامي.. لهذا هم بكل فمٍ حضورُ.. إذا سقط الجدار فهم جميعا لجمهوريّة السّلّال سُورُ..  لهم أعلى من الطوفان دارٌ وفوق مواقف الأبطال دَورُ”.

الاهمية الاستراتيجية

يرى الكاتب والمحلل السياسي معن دماج ان “الانتفاضة والحرب في حجور في عمق مناطق السيطرة الحوثية ..لا تكتسب اهمية عسكرية او ميدانية فقط ..الاهم انها تقوض جوهر الدعاوي الحوثية في تمثيل المناطق الشمالية”.

ولهذه الاهمية التي ذهب اليها دماج تعمل المليشيا بكل ثقلها لمحاولة إخضاع أي أصوات قبلية ترفض هيمنة الحوثيين، على القبائل في المناطق الشمالية من البلاد.

ويضيف دماج في منشور رصده “سبتمبر نت” على صفحته بالفيس بوك “وهو الامر الذي لا يسر الطائفيين والقرويين الصغار في كل مكان ولا يخدم ايديولوجيتهم !!”.

وتستميت مليشيا الحوثي في فرض سيطرتها على مناطق حجور لما تكتسبه من اهمية كبيرة من الناحية الجغرافية والعسكرية حيث تمثل جبال حجور والواقعة في مديرية كشر، بوابة نحو محافظتي عمران وصنعاء، كما ان قوات الجيش الوطني ترابط على بعد 20 كيلومتراً من مديرية كشر مركز حجور الإداري، والواقعة في الشمال الشرقي لمحافظة حجة.

ويحد مديرية كشر، محافظة عمران من الجهة الشرقية، ومن الغرب مديريات وشحة ومستبأ وخيران المحرق، ومن الجهة الشمالية مديرية قارة، ومن الجنوب أفلح الشام والشرف والجميمة.

ومن الاهمية الميدانية والاستراتيجية لمعركة حجور ان جبال حجور في كشر عامة تطل على الساحل التهامي من عبس حتى ميدي، كما تمثل خذه السلاسل الجبلية منطلق لتقدم الجيش الوطني نحو عمران وصعدة وصنعاء في حال تم تحريرها.. كما ويقع في حجور أكبر منجم للذهب يمتد من أفلح حتى كشر.

وتمثل حجور منطقة استراتيجية وحاكمة تهدد تعزيزات الميليشيا الحوثية المتجهة نحو مديريات حرض، حيران، مستبأ، ولعل هذا من الأسباب الذي دفع الميليشيا لمحاولة إخضاع حجور، التي منعت تسيير القوافل العسكرية الحوثية عبر مناطقها.

مسار المعارك

تتركز المعارك حاليا بين رجال القبائل والمليشيا الانقلابية في اطراف مديرية افلح الشام ومحيط مديرية كشر ومنطقة العبيسة التي يمر منها الطريق الاسفلتي الرابط بين حرض وحوث وحرف سفيان.

ولا تزال المعارك على أشدها في حجور، حيث صد رجال القبائل، اليوم الأحد، هجوماً عنيفاً شنته المليشيا، على منطقة درب المرو، وكبدوها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وتتزامن المعارك التي لا تزال مستمرة حتى الساعة في موقعي قرايات والطواية في كشر، مع توافد رجال قبائل حجور من مديريات كُشَر وقارة ووشحة والجميمة وأفلح الشام.

ونشبت المعارك بين قبائل حجور ومليشيا الحوثي الانقلابية في يناير الماضي، بعد أن أقدمت مليشيا الحوثي على  استحداث مواقع جديدة لها في مديرية كشر شمال شرقي محافظة حجة، وبدأت بقصف منازل الموطنين في المنطقة، ما دفع قبائل حجور للانتفاض ضدها ومقاومتها من خلال تنفيذ عدة هجمات متتالية على مواقع المليشيا تمكنوا فيها من استعادة عدد من المواقع المتفرقة والهامة.

وفي الأيام الأولى من المواجهات حرر أبطال حجور من خلال هجمة نوعية، جبل المنصورة ومنطقة قرعة، وجبال الشاحي، والحوج، والذنبة، وجبال المندلة فيما لاذت مجاميع المليشيا بالفرار، بعد أن تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وكانت عدد من القبائل في محافظة حجة، منها قبائل جبهان، وذو مسلم، وذو كديس، توافدت لمساندة قبائل حجور، وشكلت جميعها طوقا دفاعيا منيعا لمديرية كشر ومحيطها.

وتزامنت المعارك مع قصف جوي مكثف لمقاتلات التحالف العربي استهدف مواقع وتجمعات متفرقة تتمركز فيها المليشيا الحوثية اسفرت عن تدمير آليات قتالية ثقيلة للمليشيا في منطقة المندلة، وشرقي العبيسة.

وأمام هذه المعارك الضارية التي تخوضها قبائل حجور ضد المليشيا والتقدم المتسارع الذي تحقق خلالها، شهدت صفوف المليشيا انهيارات كبيرة  وفرار المئات من مسلحيها وسقوط عشرات القتلى والجرحى من مقاتليها، لجأت المليشيا إلى قصف المنطقة بالأسلحة الثقيلة تلبية لدافعها الاستعلائي والانتقامي.

مواضيع متعلقة

اترك رداً