تجسيد قيم الثورة

img

 

افتتاحية 26 سبتمبر

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الـ 11 من فبرير والتي تضمنتها صحيفة 14 أكتوبر في افتتاحيتها بعثت الطمأنينة والأمل في نفوس الشباب، وكافة شرائح مجتمعنا اليمني.

فكان لكلمته بالغ الأثر في وجدان أبنائه الشباب؛ لما تكتسبه من أهمية كبيرة ودلالات وطنية عظيمة، ودروس في غاية الأهمية.

حيث جاءت الكلمة نابعة من روح المسئولية الوطنية لفخامته لتوجه إلى الجميع، وفيها تأكيد لتجسيد قيم الأخوة والتعاون والإيثار من أجل اليمن.

موجهات عديدة تضمنتها الكلمة رفعت من معنويات الشباب وأيقظت هممهم، وأعطتهم دفعة قوية للاحتفال بهذه الذكرى، وفي الوقت نفسه تحفيزهم لمواصلة درب النضال والحرية؛ لتحقيق أهداف ثورتهم السلمية بشتى الطرق والوسائل المشروعة، وفي طليعة هذه الأهداف إنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، ويأتي ذلك أيضا في مقدمة الأهداف التي تسعى إليه الشرعية والجيش الوطني، وبدعم وإسناد من الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وتخليداً لهذه الذكرى يواصل أبناء شعبنا اليمني احتفالاتهم بثورة الـ 11 من فبراير المجيد، في الداخل والخارج كل بطريقته، وهي احتفالات لا تعبر عن ترف ولا نكاية بأحد ولا لشيء سوى أنها ثورة ولدت من رحم المعاناة، وتخلقت بالقيم الثورية والنضال السلمي الذي يعد سلوكاً حضارياً انتهجه اليمنيون كمسار وطني خالص لمقاومة الظلم والاستبداد، والوقوف ضد الاستحواذ والاستفراد بالسلطة والثروة من قبل أولئك الذين استأثروا بكل موارد الدولة وجيرونها لمصالحهم الخاصة.

احتفالنا بثورة فبراير يعني الوفاء لشهداء الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر وفبراير)، وتخليداً لذكراهم وثورتهم العظيمة الخالدة في وجدان وذاكرة الشعب اليمني بمختلف أطيافه السياسية.

لقد عكست ثورة الـ11 من فبراير قيم التعايش والحرية والكرامة، وحرصت على ترجمة أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وتحفيز الروح الوطنية لشعبنا، وإيقاظه من سباته لمقارعة الظلم والاستبداد، وها هي الذكرى الثامنة لهذه الثورة الشبابية المباركة تدعونا جميعاً لمواجهة المخاطر التي تحاك ضد الوطن، وتستهدف دينه وهويته العربية وأمنه واستقراره، فتحول الوطن كما أشار فخامة الرئيس إلى ساحة كبيرة لمواجهة تلك الأخطار، ومقارعة الظلم والكهنوت، وتسلط القوى الظلامية العصبوية المتخلفة، والتي تسعى اليوم العودة بالوطن إلى ما قبل القرون الوسطى، من خلال سعيها المكرس لشرعنة  الانقلاب الذي قامت به ضد الشرعية المنتخبة، ومصادرتها لكل مؤسسات الدولة ومواردها وإمكاناتها، وتسخيرها لمصالحها الخاصة، وتمرير مشروعها الظلامي الإيراني الدخيل على شعبنا ووطننا.

لقد أحس الشباب وكل الشرفاء الأحرار من أبناء شعبنا بروح المسؤولية تجاه الوطن، فبادروا منذ اليوم الأول للانقلاب بالتضحية بالغالي والنفيس لإنقاذه من السقوط في حضن المشروع الإيراني الدخيل على اليمن والمنطقة، فتقدموا الصفوف مشاركين من خلال الالتحاق بالمقاومة الشعبية والجيش الوطني لمقارعة الإماميين الجدد، تحت مظلة السلطة الشرعية للبلد بقيادة المشير الركن/ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتم إعادة تشكيل وحدات الجيش الوطني على أسس وطنية وعلمية ومهنية خالصة، مجردة من الهويات العائلية والسلالية والمناطقية والجهوية الضيقة؛ ليصبح جيشاً وطنياً ينتمي الى الوطن الكبير، يحتوى كل اليمنيين، ويذود عن حماه بإخلاص وتفانٍ، وبروح وطنية ومعنوية عالية.

وبذلك يحقق اليوم أبطال الجيش الوطني انتصارات كبيرة في مختلف الجبهات وهم يتصدون لأعداء الحياة والحرية، وهو ما يمنح الأمل بأن النصر بات قريباً، وأن أهداف الثورة اليمنية قادمة لتتجسد على أرض الواقع، وتتحقق كل الأهداف التي ناضل من أجلها كل اليمنيين؛ وهذا ما يجعل شعبنا على موعد قريب لبناء دولته الاتحادية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، دولة مدنية حديثة يسودها النظام والقانون والعدل والمساواة والحرية والكرامة الانسانية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً