وكيل وزارة الـنـفـط والــمــعــادن لـ « 26سبتمبر»: المستقبل واعد بالخير لكل اليمنيين في ظل اليمن الاتحادي

img

26 سبتمبر/ حاوره- سعيد الصوفي

 

جهود كبيرة تبذلها وزارة النفط والمعادن تهدف الى إعادة تشغيل كافة قطاعاتها النفطية وتفعيل دور الشركات والمؤسسات الوطنية التابعة لها لما من شأنه النهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين الوضع المعيشي للمواطن. في الحوار التالي مع المهندس/ شوقي المخلافي – وكيل وزارة النفط والمعادن طرحنا عليه عددا من النقاط حول قضايا مرتبطة بقطاع النفط والغاز الى جانب حديثه عن مواضيع تحمل تباشير مشرقة ستدفع بعجلة الاقتصاد الى الأمام.

 

*  بداية نرحب بكم في «26 سبتمبر»، ونود أن نعرف من خلالكم ما أنجزته وزارة النفط والمعادن خلال العام المنصرم؟

بداية أرحب بصحيفتكم الغراء وأنا سعيد بهذا اللقاء، لا يخفاكم أن وزارة النفط والمعادن تهدف إلى إدارة وتنمية القطاع البترولي والمعدني في ظروف صعبة يعيشها الوطن نتيجة التدمير الممنهج التي تعرضت له المؤسسات والوحدات التابعة للوزارة بفعل مليشيا الانقلاب مما أدى الى وصول الاقتصاد الوطني الى حالة الانهيار، وفي ظل هذه الظروف تدرك قيادة وزارة النفط والمعادن أن إعادة تشغيل القطاع البترولي هو البوابة الرئيسية في الطريق لإنقاذ الاقتصاد الوطني، وهذا لن يكون إلا من خلال وضع الاستراتيجيات والسياسات والخطط اللازمة لإدارة هذا القطاع وإعادة تشغيله وتنمية موارده النفطية والغازية والمعدنية باعتبارها الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار في مجالاتها بوضع خطط  اعاده التشغيل والتنسيق والتنظيم لعملية التنفيذ مع الاهتمام بالاتجاهات المتعلقة بتسويق وتصدير النفط الخام وكذلك توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي بما يلبي الاستهلاك المحلي وتوفيرها لكل أبناء الوطن.

حيث وضعنا أهدافا مرحلية صوب أعيننا خلال هذه الفترة والمتمثلة في تشغيل القطاعات الإنتاجية لعودة عمليات الإنتاج في كافة الحقول البترولية المنتجة واستئناف عمليات التصدير للغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية والغاز المنزلي وتشغيل الطاقة التكريرية للمصافي الوطنية (مصفاة عدن – مصفاة مأرب ) والعمل على سرعة التحديث لهما وكذلك العمل على عودة الشركات الاستكشافية، ورغم كل الظروف التي يمر بها الوطن إلا أن الشركات الوطنية لم تتوقف بالقيام بالمهام المناطة بها حيث استمر انتاج الغاز المنزلي دون توقف وكذلك مصافي مأرب وهنا دعني أوجه التحية لكل العاملين في هذا القطاع والذين تحدوا كل الصعاب في سبيل ذلك وهي أيضا لكل من ساهم في استمرار تشغيل هذه المنشآت الوطنية وفي مقدمتها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية.

حيث اعدنا الإنتاج من حقول المسيلة وان كان بمستويات انتاج محدودة نتيجة ما تعرضت له هذه الحقول بسبب توقفها منذ بداية الحرب التي فرضتها المليشيا الحوثية الإيرانية، كما تم استئناف الإنتاج من حقول شبوة في القطاع (S2 ) العقلة عبر الشركة المشغلة ( OMV ) في النصف الثاني من العام المنصرم، كما عقدت العديد من اللقاءات مع بقية الشركات الإنتاجية للتنسيق لعودة عملياتها.

 

* وماذا في أجندة الوزارة من خطط للعام 2019؟

تنسجم خطة الوزارة مع توجهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي – حفظه الله – ودولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك بالاهتمام بالقطاع الاقتصادي وباعتبار أن القطاع البترولي يشكل الركيزة الأساسية فيه حيث يمثل المورد الأساسي للموازنة العامة للدولة حيث يشكل من 70- 75% منها، فقد وضعت الوزارة خطة لإعادة التشغيل والإنتاج في مختلف القطاعات البترولية لكن الظروف التي يمر بها الوطن يظل المسار الأمني والعسكري يؤثر بشكل كبير في إعادة التشغيل لهذه القطاعات، ولكننا مصممون على استكمال تشغيل القطاعات الإنتاجية وعودة جميع الشركات مع العمل على زيادة إنتاجية الحقول التي تم تشغيلها لرفع قدرتها الإنتاجية الى المستويات المطلوبة.

كما تعمل الوزارة على متابعة الشركات والوحدات التابعة لها ومكاتب الوزارة في المحافظات والعمل على تفعيل نشاطها بما يضمن تفعيل الوحدات وأدائها للمهام المناطة بها وتقديم الخدمة للمواطن من خلال القيام بزيارات ميدانية لمكاتب الوزارة والوحدات التابعة لها ومواقع الشركات في المناطق المحررة وتذليل الصعوبات بما يؤدي الى إعادة تشغيل عمليات الحفر والإنتاج والتصدير، وكذلك التنسيق الدائم بين الوحدات والشركات التابعة بما يضمن تقويم الأداء وزيادة الإنتاجية وعمل الشراكات الاقتصادية الممكنة.

حيث نأمل إعادة التشغيل والإنتاج لكل الشركات الإنتاجية العاملة (صافر – كرفالي – ضم القطاعات التابعة لشركة دي ان او إلى شركة بترومسيلة وتشغيلها – تشغيل قطاع 5 جنة هنت -قطاع دامس S1  – قطاع 47 ) وعقد الاجتماعات اللازمة لذلك مع الشركات المعدنية وتذليل كل الصعوبات .

 

*  وبالنسبة للقطاع المعدني ماذا عنه ؟

تشكل الموارد المعدنية الدعامة الكبرى لمختلف أنواع الصناعات والاستعمالات البشرية وتعتمد عليها رفاهية الانسان وحضارته في شتى مناحي الحياة حيث وبلادنا تنعم باحتوائها على الكثير من (التمعدنات) الفلزية والصناعية على امتداد الخارطة اليمنية وتحظى بتنوع جيولوجي فريد واعد بالخير والعطاء لاحتوائها على مختلف الصخور التي تتراوح اعمارها من دهر ما قبل (الكامبري) الى العصر الحديث وضمن الدرع العربي النوبي الذي يعد أحد اهم الأحزمة المعدنية في العالم.

وتعمل الوزارة على التواصل مع مختلف الشركات العاملة في القطاع المعدني لاستعادة نشاطها وتسعى خلال هذا العام لعمل مؤتمر ترويجي للقطاع المعدني في العاصمة المؤقتة عدن، وعرض فرص الاستثمارات الواعدة في هذا القطاع الحيوي الهام وتم اعداد الدراسات الخاصة بها شاملة الاحتياطات المعدنية ودراسات الجدوى الاقتصادية.

 

*  أربع سنوات من الحرب بسببها تعرضت القطاعات التابعة لوزارة النفط لخسائر كبيرة ما حجم هذه الخسائر؟

الخسائر التي تعرض لها الوطن والقطاع البترولي بشكل خاص كارثية، فالخسائر المادية كبيرة نتيجة توقف هذه القطاعات وتوقف عملية الإنتاج يعني خسارة المليارات من الدولارات التي حرم منها الوطن خلال الأربع السنوات الماضية قدرت بنحو  5مليارات دولار سنويا من مبيعات النفط والغاز.

كذلك ما تعرضت له هذه المنشآت من تدمير ممنهج حيث تم نهب معظم مواقع الشركات العاملة في العاصمة صنعاء من قبل المليشيا الحوثية الانقلابية كما تعرضت الحقول النفطية لإطلاق القذائف والصواريخ والمنشآت النفطية للتفجير والتدمير من قبل المليشيا وما سببه توقفها لأربع سنوات من مشاكل فنية وخسائر اقتصادية فادحة.

 

*  عملية إعادة تشغيل هذه المنشآت ألا يتطلب ذلك إعادة تأهيل وصيانة لها الأمر الذي قد يكلف مبالغ كبيرة على الدولة أليس كذلك؟

بالتأكيد عمليات إعادة التشغيل والصيانة لهذه المنشآت مكلفة جدا وهي تقدر بمئات الملايين من الدولارات وقد تتجاوز ذلك ولا يوجد حتى الآن إحصائية دقيقة حيث ان معظم الشركات النفطية هي في ظل حالة القوى القاهرة التي أعلنتها منذ بداية الانقلاب الحوثي.

ونعمل على انه عندما تعود هذه الشركات الى الحقول التابعة لها سنقوم بتقييم الأضرار الناتجة وكم بلغت هذه الخسائر ولكن في تقديري الشخصي تفوق هذه الخسائر المليارات من الدولارات كما ان  توقف هذا القطاع نتج عنه توقف الكادر الفني العامل في هذه الشركات وحرمانه من ابسط مقومات الحياة من رواتب وإمكانات، هذا الكادر اليمني صرفت عليه الدولة ووزارة النفط مئات الملايين من الدولارات لتأهيله واليوم يعاني الأمرين من حرمانه من ابسط حقوقه ومقومات الحياة، وهذا الكادر هو النواة الحقيقية للتنمية وهو الأداة الأساسية في إعادة بناء القطاع البترولي.

 

*  وماذا عن صيانة انابيب النفط وموانئ التصدير؟

لدينا ثلاثة موانئ نفطية للتصدير، ميناء راس عيسى وكنا نصدر من خلاله النفط الخام المنتج من حقول مأرب وشبوة، وميناء الضبة الذي نصدر من خلاله النفط الخام المنتج من حقول المسيلة، ونتيجة سيطرة المليشيا على ميناء راس عيسى قمنا بإعادة تأهيل ميناء النشيمة النفطي في محافظة شبوة لتصدير النفط الخام المنتج من حقول شبوة ونعمل على تصدير نفط صافر من خلاله.

رغم أن المليشيا مستمرة في تدمير مقومات الاقتصاد الوطني حيث قامت هذه المليشيا بالاعتداء على منشآت راس عيسى ونهبها وكذلك تفجير خط الانبوب الواصل من حقول صافر الى راس عيسى وشفط النفط الخام من الانبوب حيث عقدت اتفاقات عبر ادواتها مع الاتحاد التعاوني الزراعي وهذا يعد تدميرا للأنبوب الناقل للنفط من صافر الى رأس عيسى مع العلم ان هذا الانبوب أنشئ في الثمانينات وتكلفة إعادة بنائه حاليا يفوق المليار دولار، ويقدر طول هذا الانبوب حوالي 438 كم وفيه كمية نفط خام تقدر بنحو 800 ألف برميل نفط خام.

 

*  ما الأضرار التي ترتبت على الانبوب جراء قيام المليشيا الحوثية بشفط النفط الخام منه؟

هذا الاجراء يعرضه للتلف وهي جريمة بحق الإنسانية تضاف الى الجرائم التي تقوم بها المليشيا من قتل واستباحة الدم اليمني، وعملية شفط النفط الخام من الانبوب هي كارثة على الصعيد البيئي وما سينتج عنه من أضرار بيئية وصحية في المناطق التي يقوم الحوثيين بتفجير الانبوب وسحب النفط الخام الذي فيه.

 

*  ماذا عملت وزارة النفط تجاه ما يتعرض له أنبوب النفط الممتد الى رأس عيسى؟

الوزارة قامت بتوجيه رسالة وإصدار بيان تحمل فيه المليشيا الحوثية الانقلابية كامل المسئولية في ذلك وتم مخاطبة وزارة الخارجية للقيام بمخاطبة المبعوث الأممي والأمم المتحدة والدول الراعية للسلام، فعن أي سلام يتحدث هؤلاء القتلة وهم يدمرون الانسان اليمني ويدمرون موارد الوطن ومقوماته الاقتصادية.

 

*   كثر الحديث عن إعادة تأهيل مصفاتي مأرب وعدن ما الجديد في هذا الجانب؟

نعمل على تحديث مصافي عدن والاستفادة من البروتوكول الموقع مع الجانب الصيني في هذا الاطار الذي جاء ثمرة لزيارة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية (حفظه الله) الى جمهورية الصين الشعبية قبل الانقلاب، فمصافي عدن قلعة اقتصادية لها رمزية خاصة في قلب كل يمني ولذا تدرك الوزارة وقيادة الشركة أهمية اعادتها الى الدور المناط بها وتزويد السوق المحلية بجزء من حاجته من المشتقات النفطية، حيث تم خلال العام المنصرم إعاده تأهيل الطاقة التوليدية لكهرباء المصافي وكذلك مد عدد من خطوط الامداد للمشتقات الى محطات الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن.

كما قمنا خلال الشهرين الماضيين بإعادة الصيانة لمصفاة مأرب حيث تقوم منشأة مصفاة مأرب بعملية تزويد احتياجات محافظات مأرب والجوف وكذلك تغطي جزءا من احتياجات الجيش الوطني واحتياجات الكهرباء من الديزل لمحافظة مأرب وتزويد بعض المحطات التوليدية الوطنية بالمازوت، كما نسعى الى وضع الرؤى والدراسات لرفع الطاقة الإنتاجية في مصافي مأرب.

 

*  ماهي الترتيبات التي تقوم بها الوزارة حاليا بشأن إعادة تشغيل منشأة بلحاف وتصدير الغاز المسال؟

عقدت قيادة الوزارة عددا من الاجتماعات مع الشركة اليمنية للغاز المسال برئاسة معالي الأخ الوزير لإعادة التشغيل والتصدير للغاز المسال عبر ميناء بلحاف ونسقت لعدد من الاجتماعات في هذا الإطار مع قيادات السلطات المحلية في محافظتي مأرب وشبوة لوضع الترتيبات الأمنية اللازمة لتهيئة الظروف والمناخ الملائم لإعادة التصدير وبإذن الله خلال الثلاثة الأشهر القادمة سيتم إعادة الإنتاج والتصدير عبر ميناء بلحاف.

 

*  ما هو الدور الذي تقوم به وزارة النفط تجاه المنحة السعودية للمشتقات النفطية المقدمة للحكومة كدعم لقطاع الكهرباء؟

أولا نتوجه بالشكر والتقدير الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده على هذه المنحة الكريمة التي جاءت في ظرف نحن في أمس الحاجة إليها والمقدرة بحوالي 60 مليون دولار شهريا، وقد قامت وزارتي النفط والكهرباء والجانب السعودي بتشكيل لجنة فنية لتقييم احتياجات الكهرباء وتم النزول الميداني بهدف تقييم احتياجات محطات الكهرباء في المحافظات المحررة بما يعمل على الاستغلال الأمثل والارشد لهذه المنحة الكريمة ،ولقد كان لهذه المنحة اثر ايجابي كبير جدا في انقاذ العملة الوطنية وإنهاء ما كان يحصل من مضاربة من قبل التجار المستوردين للمشتقات النفطية، حيث خففت الأعباء على الحكومة ووظفت المبالغ التي كانت مخصصة لشراء المشتقات النفطية للكهرباء في توفير وتقديم خدمة أفضل للمواطن في الجانب الخدمي والتخفيف من الأعباء التي فرضتها هذه الحرب الاجرامية بحق شعبنا من قبل هذه المليشيا.

 

*  تعددت الجهات المستوردة للمشتقات النفطية بعد ان كان ذلك مرتبط بمصافي عدن وشركة النفط اليمنية، ومع هذا ظهرت السوق السوداء والتلاعب بالأسعار … ماذا عملت وزارة النفط للحد من ذلك؟

نحن في قيادة وزارة النفط رؤيتنا واضحة، ان المخرج الأساسي لكل الاختلالات القائمة حاليا، من ظروف غير طبيعية تداخلت فيها الصلاحيات وتعددت الجهات المستوردة للمشتقات النفطية في بعض المحافظات بأن الخروج من هذه الحالة هو في إعادة دور مصافي عدن وشركة النفط، بعملية الاستيراد حصرا للمشتقات النفطية والشركة اليمنية للنفط هي المعنية بعملية التوزيع لضمان إيجاد سعر منظم وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطن وحمايته من التلاعب والجشع الذي يمارس عليه من التجار.

ووفقا لتوجيه فخامة رئيس الجمهورية قبل أشهر بخصوص تحرير أسعار المشتقات النفطية وضعت قيادة الوزارة الشروط المرجعية والضوابط لتنفيذ هذا القرار لكي لا يكون المواطن عرضة لجشع بعض المستوردين والمشتغلين في هذا الجانب.

 

*  المليشيا الحوثية الانقلابية سطت على حسابات وزارة النفط والشركات والمؤسسات التابعة لها في البنوك ما حجم هذه المبالغ؟

المليشيا صادرت كل مقومات الدولة والمجتمع اليمني، صادرت كل ما كان لدى المؤسسات الاقتصادية في البنك المركزي في صنعاء كل الشركات بما فيها شركة صافر وشركة الاستثمارات النفطية وشركة النفط اليمنية والشركة اليمنية للغاز، كانت هناك مبالغ في حسابات هذه الشركات تعرضت للسلب والنهب من قبل هذه المليشيا الحوثية ومن عينتهم على إدارة هذه المؤسسات، والوزارة حذرت في  حينه وحملت كل المتورطين في ذلك المسئولية القانونية باعتبارها أموال الشعب اليمني وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيأتي الوقت الذي يحاسب فيه كل من عمل على تدمير ونهب أموال ومقدرات الشعب اليمني، كما صادرت الاحتياطي النقدي الأجنبي والمحلي وكل ما تملكه الشركات الوطنية والصناديق والمؤسسات.

 

* منذ الانقلاب عملت المليشيا على تأسيس شركات نفطية لاستيراد المشتقات النفطية وهو غطاء للدعم الإيراني للمليشيا المتمثل بالنفط، ما موقفكم من ذلك؟

المليشيا تتعامل مع من يقوم بدعمها ولا يخفى على أحد الدور الإيراني الحاضن لهذه المليشيا الذي يقوم بدعمها بالسلاح وبالمال وبالمشتقات النفطية، كذلك هي لا تتعامل وفق المنظومة العالمية المتعارف عليها في السوق النفطية ولكنها تتعامل وفق منظومة العصابات، وزارة النفط قدمت تصورا لتقوم بدورها عبر شركة النفط ومصافي عدن باستيراد هذه المشتقات وايصالها الى ميناء رأس عيسى وتزويد كافة مناطق الجمهورية، لكن المليشيا تأبى إلا أن تقتات على معاناة الشعب والمتاجرة بروحه وحاجته ولذا أنشأت الشركات التابعة لها.

ولكن نطالب من المجتمع الدولي ان يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني لإيقاف هذا العبث، فالميليشيا تستورد المشتقات أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي وتبيع هذه المشتقات للمواطنين بأضعاف قيمتها، ولعلكم لامستم ولاحظتم السوق السوداء الرائجة في مناطق سيطرة المليشيا بل اعتبرتها مصدرا اساسيا لتمويلها، وتحصل على المليارات من التجارة غير المشروعة في السوق السوداء وتقتات من أرواح ومعاناة الشعب اليمني.

 

*  هل نجحت خطة الوزارة في إيصال الغاز للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيا الانقلابية؟

نحن نقوم نحن بدورنا في إيصال هذه المواد، نحن دولة ولسنا عصابة، ولذلك نسمع كثيرا من الأصوات لماذا تقوم الحكومة الشرعية بتزويد المناطق غير المحررة بالغاز المنزلي؟ نحن نعتبر هؤلاء مواطنين من صعدة الى المهرة من مواطني الجمهورية اليمنية ونعتبر المواطنين الذين لازالوا تحت سيطرة المليشيا ليسوا أسرى حرب بل رهائن علينا توفير الخدمات لهم وعلينا سرعة العمل بكل ما يمكن عمله لرفع الظلم عنهم وسرعة تحريرهم، وننطلق من منطلق الدولة ووفق توجيهات فخامة رئيس الجمهورية للتخفيف من المعاناة التي يتعرض لها المواطن في المناطق التي تحت سيطرة المليشيا ولذلك نقوم بما تمليه علينا مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية.

وعملنا مؤخرا بالتنسيق مع المحافظين المعينين من السلطة الشرعية لإيجاد غرفة عمليات مشتركة بين الشركة اليمنية للغاز وبين محافظي هذه المحافظات للحد من فرض الاتاوات من قبل المليشيا واتخاذ إجراءات رادعة على كل من يثبت تلاعبه في حقوق المواطن.

 

* كان صالح في السنوات الأخيرة من حكمه يهدد ويخوف الشعب بنضوب النفط ما حقيقة ذلك؟

يبلغ عدد الأحواض الرسوبية في اليمن (13)  حوضاً رسوبياً رئيسياً تتوزع على مساحة كبيرة من اليمن، ويبلغ عدد القطاعات النفطية فيها (105) قطاعات منها (13) قطاعاً منتجا تقع في نطاق حوض السبعتين ( مأرب وشبوة) وحوض المسيلة (حضرموت) أما بقية الاحواض الرسوبية فتحتاج الى عمليات الاستكشاف والتقييم.

دعني اتحدث عن المستقبل لا عن الماضي ولا يخفى على أحد وكيف كانت تدار الدولة التي كانت قائمة وما كانت تمارسه من تضليل للمجتمع اليمني، لكن نقول: إن أعلى انتاج نفطي وصل في عام 2002م تقريبا الى 400 ألف برميل ثم بدأ بالتناقص بعد ذلك حتى وصل الى حوالي 160-170  ألف برميل يوميا في عام 2014م بسبب عدم وجود الصيانة والتطوير في الإنتاج في هذه الحقول النفطية وعدم استكشاف حقول جديدة أو تنمية للحقول المنتجة.

ونحن لدينا رؤية لعمل هذه القطاعات وعمل مؤتمر ترويجي لها لما تحمله من عوامل جذب استثماري جديرة بان تأتي إليها مختلف الشركات العالمية والإقليمية العاملة في هذا الإطار ولكن أعود وأقول: إن العامل الحقيقي لبناء الاقتصاد هو وجود وطن آمن ومستقر وبالتالي لن نستطيع ان نخطو خطوة إلا بوجود هذه الظروف الملائمة، فاليوم معركة الجمهورية وصلت قاب قوسين أو أدنى من الانتصار وسيعيش اليمن الاتحادي الجديد ان شاء الله في آفاق رحبة وازدهار وتقدم وفق الاحلام والتطلعات التي ينظر إليها كل أبناء الوطن.

 

* كلمة أخيرة

اليوم لدينا معركة يجب ان نعمل كلنا في اطارها اليوم معركتنا مع الامامة  ومن يدعمها وهي معركة وفق ما اراه تتمثل في أربعة محاور معركة سياسية وعسكرية وثقافية ايدلوجية واقتصادية، علينا جميعا في مختلف هذه المحاور ان نقود المعركة بكل قوة واقتدار، اليوم الوطن لا يحتاج الى موظفين  بل يحتاج الى قادة تعمل على تجاوز كل الصعوبات وان نذلل المعوقات وان ننتصر في هذه المعركة، اليوم الجندي يقاتل في مواقع العزة والشرف وهو بلا راتب ومع هذا يتحمل كل هذا العناء ويقدم الدم الغالي من أجل ان نعيش بحرية وكرامة وعز، وبالتالي أوجه نداء الى كل زملائي واخواني في الحكومة الشرعية الى كل القيادات في هذا الوطن الى ان نكون عند مستوى المسئولية لتحقيق هذا الانتصار.

كما أقدم الشكر للأخوة محافظي المحافظات النفطية والسلطات المحلية على ما يقدمونه من تعاون لإعادة تشغيل القطاع البترولي كلا باسمه وصفته وأدعو الجميع الى مزيد من التعاون لأن الحرمان الذي عاناه أبناء هذه المحافظات في الماضي قد كفلت لهم مخرجات الحوار الوطني ان يكونوا شريكا أساسيا وفاعلا وان يلمس المواطن في هذه المحافظات ما تجود به أراضيهم من خير وكانت توجيهات فخامة رئيس الجمهورية في إعطاء 20 % خير دليل على ان المسار قد تصحح وبدأت مخرجات الحوار الوطني تنفذ على أرض الواقع.

أرى اننا جميعا أصبحنا شركاء في هذه المصلحة وبالتالي علينا ان نعمل جميعا على إيجاد المناخ الملائم لتتمكن الوزارة من تنفيذ خططها وبرامجها في إعادة تشغيل هذا القطاع البترولي بشقيه النفط والغاز والقطاع المعدني في كل أرجاء الوطن.

التحية للقيادة السياسية ممثلة بفخامة المشير الركن / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ونائبه الفريق الركن / علي محسن صالح – نائب رئيس الجمهورية، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة – وهي من خلالكم لكل قائد وفرد وصف وضابط وكل الاحرار الذين يسطرون اليوم ملحمة الدفاع عن الجمهورية ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية المباركة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً