آمـــال في السلام رغـــم المواقف الدولية !

img

افتتاحية “26 سبتمبر”

تبقى تحركات المبعوث الأممي الى اليمن محل استغراب كونه لم يحدد بإحاطته السابقة لمجلس الأمن وللمجتمع الدولي ما تبديه المليشيات الحوثية من مواقف على النقيض من مساعي إحلال السلام.

في الأيام الماضية التقى رئيس الجمهورية المشير الركن/ عبدربه منصور هادي بالمبعوث الأممي الى اليمن مارتن جريفيث، ورئيس لجنة المراقبين لتنفيذ الاتفاق بشان الحديدة الجنرال باتريك كاميرت، وخلال ذلك اللقاء وضع فخامته نقاطاً عديدة، منها التأكيد على التزام الحكومة  بمسارات السلام وفقا للمرجعيات الثلاث المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 وضرورة تحديد الأولويات، وانجاح المهام وفقا للخطوات والآلية المطلوبة، وان أي عراقيل لإفشال اتفاق السويد تعد انهاء للعملية برمتها.

ولهذا كان موقف رئيس الجمهورية واضحاً وصريحاً، حيث طالب حينها المبعوث الأممي بوضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي بالطرف المعرقل لعملية السلام وتفويت فرص نجاحها.

بالأمس جدد رئيس الجمهورية في حديثه لسفيري بريطانيا وألمانيا التأكيد على حرص الحكومة في تحقيق السلام رغم تعنت المليشيات وتراجعها عن تنفيذ الاتفاقيات التي كان آخرها اتفاق السويد بشأن مدينة الحديدة، حيث تواصل المليشيات الحوثية تنصلها من تنفيذ تلك الاتفاقيات وتستمر في خروقاتها بإطلاق النار وبأسلحتها المختلفة مستهدفة المدنيين في مساكنهم ومرتكبة ابشع الجرائم، كما تمارس مراوغاتها المعهودة بخصوص الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة، وكذلك الحال في ما يتعلق بتنفيذ الاتفاق الخاص بالأسرى والمختطفين.

كل تلك المواقف الصادرة عن المليشيا المتمردة، لا تعني سوى مواصلتها نسف الجهود الدولية والإقليمية بشان إحلال  السلام في اليمن وإيقاف الحرب وانهاء معاناة اليمنيين.

وهنا يبقى العتب على الموقف الدولي المتخاذل الذي لم يرق بعد الى مستوى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، حيث كان من المفترض ان يشكل موقفا حاسما لردع هذه المليشيا عن افعالها المشينة.

ورغم كل تلك الإرهاصات إلا ان القيادة السياسية الشرعية ورمزها الأكبر المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة تعمل جاهدة على إعادة بناء جيش وطني وفق أسس وطنية وعلمية حديثة كمؤسسة سيادية دفاعية تحمي الدولة وتصون مقدراتها، وتفرض سلطاتها، ولاؤها الخالص للوطن بعد الله سبحانه وتعالى، وانحيارها الكامل للشعب لا سواه.. تلتزم بالقوانين وبأوامر القيادة السياسية والعسكرية العليا على العكس تماماً من  المليشيات ذات الولاءات الضيقة والأهداف الخاصة التي لا تلتزم بالنظام ولا بالقوانين ولا بالعهود والاتفاقيات.

وفي هذا الاطار تعكف القيادة السياسية والعسكرية العليا، والقيادات الميدانية على تعزيز القدرات القتالية  والعسكرية لهذه المؤسسة الوطنية الرائدة، لتكون على مستوى عالٍ من القدرات  والتأهيل، وبروح معنوية عالية ووعي وطني عاليين، وثقافة عسكرية مهنية تتكئ على الهوية الوطنية لليمن الأرض والإنسان بعيدا عن المناطقية والجهوية والسلالية والعائلية والقبلية، وما شابة ذلك.

واستنادا إلى رؤى وتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية العليا يؤدي الجيش الوطني اليوم مهامه على اكمل وجه في معركة استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في البلد، وحماية المكتسبات والدفاع عن الثورة والجمهورية، مسنودا في كل ذلك بالدعم الكبير، متعدد الاشكال من قبل التحالف العربي  بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، الأمر الذي عكس بجلاء صورة رائعة للمواقف الأخوية التاريخية التي تعمدت بالدم  ستظل محفورة في ذاكرة اليمنيين.

فتحية لكل ابطال الجيش الوطني ضباطاً، وصفاً، وجنوداً، وهم يذودون عن حمى الوطن  ويجترحون البطولات في مواجهة مليشيات انقلابية همجية فوضوية ارهابية مرتهنة للمخطط الايراني التوسعي في مختلف الجبهات، ويسطرون أروع الملاحم البطولية التي سيدونها التاريخ بأحرف من ذهب، باذلين أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن وعزته وكرامته وصولا الى ترسيخ أسس الدولة الاتحادية والحفاظ على الهوية الوطنية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً