تعز 2019.. 4 سنوات حصار

img

هشام المحيا " 26 سبتمبر" في الوقت الذي كان فيه فريق مليشيا الحوثي بمشاورات السويد يحاول اقناع المجتمع الدولي أنهم لا يحاصرون مدينة تعز كانت فوهات  قناصيهم ومدافعهم تطلق حممها على صدور ابناء المدينة مستهدفين طفلين من اطفالها كجريمة تضاف إلى آلاف الجرائم، ورغم خساسة ذلك القول إلا أنه  أثار استغراب واستهجان واستنكار جميع ابناء تعز وفي مقدمتهم المنظمات الحقوقية والنشطاء القانونيين والراصدين المحليين بالمحافظة، الذين اكدوا ان مليشيا الحوثي  ما تزال تحاصر المدينة وترتكب بحق ابنائها الجرائم المختلفة من قتل وتهجير وتدمير للمنازل والمؤسسات العامة والخاصة منذ اجتياحها المحافظة بداية العام 2015م.. صحيفة 26سبتمبر التي تتابع وترصد جرائم الحوثيين بحق المواطنين في تعز باستمرار التقت بعدد غير قليل من المنظمات والنشطاء الحقوقيين والمواطنين الذين تضرروا من حصار المليشيا للمدينة خصوصا اولئك الذين لا يزال الحصار ينتهك حقوقهم ويفتك باستقرار حياتهم وخرجت لكم بالحصيلة التالية.. نتابع سويا بعد ان اجتاحت مليشيا الحوثي محافظة تعز أوائل العام 2015م، هب ابناء المحافظة الباسلة لنجدة وطنهم فقاتلوا المليشيا الغازية الانقلابية وتمكنوا بإمكانياتهم البسيطة دحر الحوثيين من اغلب مربعات المدينة إلا أن المليشيا استطاعت ان تحتفظ بمداخل المدينة وضربوا عليها حصارا خانقا منذ اربع سنوات، في الوقت الذي لم تتوقف عن ارتكاب الجرائم المختلفة بحق السكان، فخلال شهر نوفمبر المنصرم فقط ارتكبت المليشيا  151 انتهاكا لحقوق الانسان في محافظة تعز وفقا لما رصده مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالمحافظة الذي أكد أن فريقه الميداني وثق مقتل 16 مدنيا بينهم طفلين وامرأتين، حيث قتلت المليشيا 5 مدنيين قنصا بينهم امرأتين، ومدنيين اثنين آخرين جراء القذائف التي تطلقها على القرى والأحياء السكنية. ورصد المركز إصابة 56 مدنيا بينهم 4 نساء و 11 طفلا، تسببت مليشيا الحوثي بإصابة 18 مدنيا منهم 8 مدنيين أصيبوا بقذائف المليشيا بينهم 6 أطفال وأصيب 7 آخرين بينهم 3 أطفال برصاص قناص وتسبب لغم أرضي بإصابة 3 مدنيين بينهم امرأة، وخلال ذات الشهر قصفت المليشيا الحوثية  احياء عديدة شرق وغرب وجنوب ووسط المدينة  منها «صالة وجبل جرة والأحياء السكنية بمديرية القاهرة وسط المدينة وحي جامعة الحكمة ووادي القاضي، والأحياء السكنية المجاورة لجبل هان غرب المدينة»... كما كثفت من قصفها على الأرياف والقرى والتي تمثلت بقرى الأشروح ومدهافة بمديرية جبل حبشي غرب المدينة، وقرية عجواد وقرية حمير والقحيفة وقرى الزوم والقاعدة وعودين بمديرية مقبنة ، وقرية النجيبة بنقيل الصلو، وقرية الخزجة بمديرية حيفان.   جرائم بشعة المركز ذاته قال في تقرير سابق له: إن المليشيات ارتكبت بحق تعز أبشع الجرائم منذ أواخر مارس (آذار) 2015 ..  مؤكدا أن «عدد القتلى في تعز بلغ 3 آلاف و21 مدنيا بينهم 680 طفلا و371 امرأة، فيما وصل عدد المصابين إلى 15 ألفا و956 مدنيا بينهم ألف و655 طفلا وألفان و449 امرأة».. وحصدت، بحسب التقرير، عشرات الآلاف من الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي 714 مدنيا بينهم 32 طفلا و14 امرأة، وأصيب جراءها 1132 مدنيا بينهم 38 طفلا و17 امرأة.   استنكار من جهتها استغربت شبكة الراصدين المحليين بمحافظة تعز على لسان عضوها نور الدين المنصوري  مزاعم الحوثيين حول عدم فرضهم حصارا على المحافظة، مؤكدة أن تعز تتعرض لحصار خانق من قبل المليشيا منذ 2015م  .. وقال المنصوري « استغرب من مزاعم الحوثيين حول عدم فرضهم حصارا على محافظة تعز، فتعز تتعرض لحصار خانق منذ اندلاع الحرب، وحديث الحوثيين عن عدم وجود حصار هو أشبه بنكتة « وأضاف المنصوري « الأمر  لا يتطلب مجاهير لاكتشافه، هناك حصار تتعرض له المدينة من جميع الاتجاهات باستثناء المنفذ الغربي الذي نجح الجيش الوطني في فتحه، والكل يعلم أن كافة الطرق الرئيسية مغلقة حتى الآن وهناك العديد من المبادرات والوساطات التي تسعى لفتح معابر من المدينة إلى خارجها...»   تبعات الحصار وعن تبعات الحصار ومعاناة المواطنين بسببه يقول المنصوري « نستطيع الحديث عن الحصار  بالقول ان هذا الحصار على المدينة لمدة اربع سنوات اضطر الناس الى اختيار طرق وعرة غير آمنة للدخول والخروج من المدينة، فالذهاب إلى الحوبان الذي كان ياخذ عشر دقائق الآن تحتاج إلى ستة ساعات بدلا من العشر الدقائق، وايضا بما يحمل من تكاليف اقتصادية على المواطن حيث كنت تحتاج  ١٠٠ ريال للذهاب الآن ٤٠٠٠ ريال، وهذا بحد ذاته يعد معاناة لما يأخذ منك من رسوم إضافية وعناء جسدي، بالإضافة إلى الخطورة التي  يتعرض لها السكان من القوات التي تتمركز في اطراف المدينة وتقوم بهذا الحصار حيث تقوم باستهداف المدنيين سواء بالقصف العشوائي او القنص المباشر، وكما شاهدنا يوم الأثنين الماضي استهداف للمدنيين بمقتل طفل وإصابة آخر بسبب طلقة قناص من إحدى التباب المسيطر عليها جماعة الحوثي في شرق المدينة» مختتما حديثه بالتأكيد على أنه  لدى الأمم المتحدة  ـ التي زارت تعز وفود كثيرة تابعة لها  وشاهدت حجم المأساة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين ـ ما يكفي من الشواهد لإدانة الحوثيين.   كذبة مفضوحة المحامي عبدالرحمن برمان ـ عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الانسان بتعز سابقا ـ يؤكد أيضا أن حصار الحوثيين لتعز من جهة وارتكابها مختلف الجرائم بحق السكان من جهة اخرى أمر لا يحتاج الى توضيح فالواقع والجرائم اليومية خير شاهد على ذلك .. وقال « هذا الامر لا يحتاج إلى دليل فحصار مدينة كبيرة مثل تعز لا يمكن اخفاء حقيقته، فاللجان الاممية عادت من مداخل تعز بعد أن منعها الحوثيون ومنعوا ايضا دخول المساعدات الدولية، وبالتالي العالم كله والمنظمات الدولية وهيئات الامم المتحدة تعلم ان المليشيا تحاصر المحافظة ..وتؤكد في تقاريرها ـ أي الامم المتحدة ـ أن تعز تتعرض لعملية حصار خانق من قبل الحوثيين، وأنهم يقومون بعمليات قصف واستهداف المدنيين  بمختلف الجرائم « وأوضح برمان أن من اهم الادلة والشواهد على حصار المدينة واستهداف المدنيين ما قام به مسلحو المليشيا بعد مشاورات  السويد من عملية قنص طفلة شرقي المدينة».   شهادات مواطنون ـ التقت بهم صحيفة 26سبتمبر ـ أكدوا أن يد الحوثي قد طالت أرواحهم وممتلكاتهم  منذ اربعة اعوام ولم تتوقف عن استهدافهم حتى اللحظة، ويقول المواطن عبدالجبار الصبري أحد سكان حي التشريفات شرقي المدينة أن قناص مليشيا الحوثي قتل احد ابنائه قبل اشهر فيما استهدفت مدفعيتهم منزله بمديرية صالة وحولته إلى ركام، من جانبه يقول الشاب فهمي الشرعبي أنه تعرض للاعتقال بدون سبب من قبل الحوثيين بشارع الستين اثناء توجهه الى الحوبان شرقي المدينة ـ وهي طريق يقطعها من يريد الخروج من المدينة الى الحوبان تستغرق اكثر من خمس ساعات بينما كان الوقت لا يتحاوز عدة دقائق من الطريق الرسمي من جولة القصرـ وكان ذلك قبل ان تفرج عنه المليشيا مقابل فدية مالية تجاوزت نصف مليون ريال.. ومثل الشرعبي عشرات المواطنين يتعرضون يوميا لانتهاكات مختلفة من قبل الحوثيين في نقاطهم العسكرية التي ينصبونها في مداخل ومخارج المدينة من الدمنة جنوبا وحتى الستين شمالا.   المليشيا والعهود وغير بعيد عن جرائم الحوثي بحق اليمنيين يؤكد المحامي برمان أن المليشيا لا يمكن ان تلتزم بعهد لإحلال السلام في البلاد ..وقال «لم اتفائل مع اي اتفاق يتم توقيعه مع جماعة الحوثي عدا بند المعتقلين والمخفيين قسريا لدى الجماعة ومبادلتهم بالمحتجزين من مقاتلي الجماعة لدى الحكومة الشرعية خصوصا بعد توقيع اتفاقية التبادل وكنت اقول لكل من يسالني عن المفاوضات :-  اذا خرجنا منها بإطلاق المعتقلين سيكون انجاز، لكن سرعان ما تبدد هذا الامل والتفاؤل لدي  عندما قدم الحوثي كشف ما يسمى بالأسرى(تطلق مصطلح اسير في النزاعات الدولية) قدم كشف يحتوي على ٨٥٠٠ اسم من مقاتلي الجماعة زعم ان الجيش الوطني اعتقلهم من جبهات القتال وهذا العدد مبالغ فيه جدا وهو دليل ان الحوثي قد وضع بهذا الكشف حجر عثرة في طريق تنفيذ الاتفاق، كما باشرت الجماعة عمليات اعتقالات واسعة في جميع المحافظات الواقعة تحت سيطرتها لإيجاد معتقلين جدد في حال اضطرت تحت ضغط المجتمع الدولي الافراج عن الاسماء التي قدمت في السويد.   خلاصة يضرب الحوثيون منذ اربع سنوات حصارا خانقا على مدينة تعز في الوقت الذي يستمرون فيه بارتكاب الجرائم المختلفة بحق السكان من قتل واعتقال وتدمير بقصفهم المنازل والممتلكات العامة والخاصة، وبالتالي فإن كذبة عدم حصارهم لتعز لن تنطلي على أحد ولن يصدقها العالم.

هشام المحيا ” 26 سبتمبر”

في الوقت الذي كان فيه فريق مليشيا الحوثي بمشاورات السويد يحاول اقناع المجتمع الدولي أنهم لا يحاصرون مدينة تعز كانت فوهات  قناصيهم ومدافعهم تطلق حممها على صدور ابناء المدينة مستهدفين طفلين من اطفالها كجريمة تضاف إلى آلاف الجرائم، ورغم خساسة ذلك القول إلا أنه  أثار استغراب واستهجان واستنكار جميع ابناء تعز وفي مقدمتهم المنظمات الحقوقية والنشطاء القانونيين والراصدين المحليين بالمحافظة، الذين اكدوا ان مليشيا الحوثي  ما تزال تحاصر المدينة وترتكب بحق ابنائها الجرائم المختلفة من قتل وتهجير وتدمير للمنازل والمؤسسات العامة والخاصة منذ اجتياحها المحافظة بداية العام 2015م.. صحيفة 26سبتمبر التي تتابع وترصد جرائم الحوثيين بحق المواطنين في تعز باستمرار التقت بعدد غير قليل من المنظمات والنشطاء الحقوقيين والمواطنين الذين تضرروا من حصار المليشيا للمدينة خصوصا اولئك الذين لا يزال الحصار ينتهك حقوقهم ويفتك باستقرار حياتهم وخرجت لكم بالحصيلة التالية.. نتابع سويا

بعد ان اجتاحت مليشيا الحوثي محافظة تعز أوائل العام 2015م، هب ابناء المحافظة الباسلة لنجدة وطنهم فقاتلوا المليشيا الغازية الانقلابية وتمكنوا بإمكانياتهم البسيطة دحر الحوثيين من اغلب مربعات المدينة إلا أن المليشيا استطاعت ان تحتفظ بمداخل المدينة وضربوا عليها حصارا خانقا منذ اربع سنوات، في الوقت الذي لم تتوقف عن ارتكاب الجرائم المختلفة بحق السكان، فخلال شهر نوفمبر المنصرم فقط ارتكبت المليشيا  151 انتهاكا لحقوق الانسان في محافظة تعز وفقا لما رصده مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالمحافظة الذي أكد أن فريقه الميداني وثق مقتل 16 مدنيا بينهم طفلين وامرأتين، حيث قتلت المليشيا 5 مدنيين قنصا بينهم امرأتين، ومدنيين اثنين آخرين جراء القذائف التي تطلقها على القرى والأحياء السكنية.

ورصد المركز إصابة 56 مدنيا بينهم 4 نساء و 11 طفلا، تسببت مليشيا الحوثي بإصابة 18 مدنيا منهم 8 مدنيين أصيبوا بقذائف المليشيا بينهم 6 أطفال وأصيب 7 آخرين بينهم 3 أطفال برصاص قناص وتسبب لغم أرضي بإصابة 3 مدنيين بينهم امرأة، وخلال ذات الشهر قصفت المليشيا الحوثية  احياء عديدة شرق وغرب وجنوب ووسط المدينة  منها «صالة وجبل جرة والأحياء السكنية بمديرية القاهرة وسط المدينة وحي جامعة الحكمة ووادي القاضي، والأحياء السكنية المجاورة لجبل هان غرب المدينة»… كما كثفت من قصفها على الأرياف والقرى والتي تمثلت بقرى الأشروح ومدهافة بمديرية جبل حبشي غرب المدينة، وقرية عجواد وقرية حمير والقحيفة وقرى الزوم والقاعدة وعودين بمديرية مقبنة ، وقرية النجيبة بنقيل الصلو، وقرية الخزجة بمديرية حيفان.

 

جرائم بشعة

المركز ذاته قال في تقرير سابق له: إن المليشيات ارتكبت بحق تعز أبشع الجرائم منذ أواخر مارس (آذار) 2015 ..  مؤكدا أن «عدد القتلى في تعز بلغ 3 آلاف و21 مدنيا بينهم 680 طفلا و371 امرأة، فيما وصل عدد المصابين إلى 15 ألفا و956 مدنيا بينهم ألف و655 طفلا وألفان و449 امرأة».. وحصدت، بحسب التقرير، عشرات الآلاف من الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي 714 مدنيا بينهم 32 طفلا و14 امرأة، وأصيب جراءها 1132 مدنيا بينهم 38 طفلا و17 امرأة.

 

استنكار

من جهتها استغربت شبكة الراصدين المحليين بمحافظة تعز على لسان عضوها نور الدين المنصوري  مزاعم الحوثيين حول عدم فرضهم حصارا على المحافظة، مؤكدة أن تعز تتعرض لحصار خانق من قبل المليشيا منذ 2015م  .. وقال المنصوري « استغرب من مزاعم الحوثيين حول عدم فرضهم حصارا على محافظة تعز، فتعز تتعرض لحصار خانق منذ اندلاع الحرب، وحديث الحوثيين عن عدم وجود حصار هو أشبه بنكتة « وأضاف المنصوري « الأمر  لا يتطلب مجاهير لاكتشافه، هناك حصار تتعرض له المدينة من جميع الاتجاهات باستثناء المنفذ الغربي الذي نجح الجيش الوطني في فتحه، والكل يعلم أن كافة الطرق الرئيسية مغلقة حتى الآن وهناك العديد من المبادرات والوساطات التي تسعى لفتح معابر من المدينة إلى خارجها…»

 

تبعات الحصار

وعن تبعات الحصار ومعاناة المواطنين بسببه يقول المنصوري « نستطيع الحديث عن الحصار  بالقول ان هذا الحصار على المدينة لمدة اربع سنوات اضطر الناس الى اختيار طرق وعرة غير آمنة للدخول والخروج من المدينة، فالذهاب إلى الحوبان الذي كان ياخذ عشر دقائق الآن تحتاج إلى ستة ساعات بدلا من العشر الدقائق، وايضا بما يحمل من تكاليف اقتصادية على المواطن حيث كنت تحتاج  ١٠٠ ريال للذهاب الآن ٤٠٠٠ ريال، وهذا بحد ذاته يعد معاناة لما يأخذ منك من رسوم إضافية وعناء جسدي، بالإضافة إلى الخطورة التي  يتعرض لها السكان من القوات التي تتمركز في اطراف المدينة وتقوم بهذا الحصار حيث تقوم باستهداف المدنيين سواء بالقصف العشوائي او القنص المباشر، وكما شاهدنا يوم الأثنين الماضي استهداف للمدنيين بمقتل طفل وإصابة آخر بسبب طلقة قناص من إحدى التباب المسيطر عليها جماعة الحوثي في شرق المدينة» مختتما حديثه بالتأكيد على أنه  لدى الأمم المتحدة  ـ التي زارت تعز وفود كثيرة تابعة لها  وشاهدت حجم المأساة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين ـ ما يكفي من الشواهد لإدانة الحوثيين.

 

كذبة مفضوحة

المحامي عبدالرحمن برمان ـ عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الانسان بتعز سابقا ـ يؤكد أيضا أن حصار الحوثيين لتعز من جهة وارتكابها مختلف الجرائم بحق السكان من جهة اخرى أمر لا يحتاج الى توضيح فالواقع والجرائم اليومية خير شاهد على ذلك .. وقال « هذا الامر لا يحتاج إلى دليل فحصار مدينة كبيرة مثل تعز لا يمكن اخفاء حقيقته، فاللجان الاممية عادت من مداخل تعز بعد أن منعها الحوثيون ومنعوا ايضا دخول المساعدات الدولية، وبالتالي العالم كله والمنظمات الدولية وهيئات الامم المتحدة تعلم ان المليشيا تحاصر المحافظة ..وتؤكد في تقاريرها ـ أي الامم المتحدة ـ أن تعز تتعرض لعملية حصار خانق من قبل الحوثيين، وأنهم يقومون بعمليات قصف واستهداف المدنيين  بمختلف الجرائم « وأوضح برمان أن من اهم الادلة والشواهد على حصار المدينة واستهداف المدنيين ما قام به مسلحو المليشيا بعد مشاورات  السويد من عملية قنص طفلة شرقي المدينة».

 

شهادات

مواطنون ـ التقت بهم صحيفة 26سبتمبر ـ أكدوا أن يد الحوثي قد طالت أرواحهم وممتلكاتهم  منذ اربعة اعوام ولم تتوقف عن استهدافهم حتى اللحظة، ويقول المواطن عبدالجبار الصبري أحد سكان حي التشريفات شرقي المدينة أن قناص مليشيا الحوثي قتل احد ابنائه قبل اشهر فيما استهدفت مدفعيتهم منزله بمديرية صالة وحولته إلى ركام، من جانبه يقول الشاب فهمي الشرعبي أنه تعرض للاعتقال بدون سبب من قبل الحوثيين بشارع الستين اثناء توجهه الى الحوبان شرقي المدينة ـ وهي طريق يقطعها من يريد الخروج من المدينة الى الحوبان تستغرق اكثر من خمس ساعات بينما كان الوقت لا يتحاوز عدة دقائق من الطريق الرسمي من جولة القصرـ وكان ذلك قبل ان تفرج عنه المليشيا مقابل فدية مالية تجاوزت نصف مليون ريال.. ومثل الشرعبي عشرات المواطنين يتعرضون يوميا لانتهاكات مختلفة من قبل الحوثيين في نقاطهم العسكرية التي ينصبونها في مداخل ومخارج المدينة من الدمنة جنوبا وحتى الستين شمالا.

 

المليشيا والعهود

وغير بعيد عن جرائم الحوثي بحق اليمنيين يؤكد المحامي برمان أن المليشيا لا يمكن ان تلتزم بعهد لإحلال السلام في البلاد ..وقال «لم اتفائل مع اي اتفاق يتم توقيعه مع جماعة الحوثي عدا بند المعتقلين والمخفيين قسريا لدى الجماعة ومبادلتهم بالمحتجزين من مقاتلي الجماعة لدى الحكومة الشرعية خصوصا بعد توقيع اتفاقية التبادل وكنت اقول لكل من يسالني عن المفاوضات :-  اذا خرجنا منها بإطلاق المعتقلين سيكون انجاز، لكن سرعان ما تبدد هذا الامل والتفاؤل لدي  عندما قدم الحوثي كشف ما يسمى بالأسرى(تطلق مصطلح اسير في النزاعات الدولية) قدم كشف يحتوي على ٨٥٠٠ اسم من مقاتلي الجماعة زعم ان الجيش الوطني اعتقلهم من جبهات القتال وهذا العدد مبالغ فيه جدا وهو دليل ان الحوثي قد وضع بهذا الكشف حجر عثرة في طريق تنفيذ الاتفاق، كما باشرت الجماعة عمليات اعتقالات واسعة في جميع المحافظات الواقعة تحت سيطرتها لإيجاد معتقلين جدد في حال اضطرت تحت ضغط المجتمع الدولي الافراج عن الاسماء التي قدمت في السويد.

 

خلاصة

يضرب الحوثيون منذ اربع سنوات حصارا خانقا على مدينة تعز في الوقت الذي يستمرون فيه بارتكاب الجرائم المختلفة بحق السكان من قتل واعتقال وتدمير بقصفهم المنازل والممتلكات العامة والخاصة، وبالتالي فإن كذبة عدم حصارهم لتعز لن تنطلي على أحد ولن يصدقها العالم.

مواضيع متعلقة

اترك رداً