أركان حرب كتيبة المهام الخاصة بصرواح: المليشيا تواري هزيمتها النكراء بانتصارات وهمية (حوار)

img

حاوره/ عبده النويدي “26 سبتمبر”

الانتماء للوطن والولاء له لا يكون مجرد شعارات فارغة ولا خطابات منمقة او مزايدات ايا كان نوعها بل انتماء وإعتقاد جازم وسلوك ممارس وتضحية تلو تضحية حتى ينال الوطن المكانة التي يستحقها والتي تحددها اماني ابنائه واستعداداتهم للتضحية في سبيل تلك الاماني ولاشك أن موقفاً عملياً واحداً يثبت فيه الانسان صدق إنتمائه لوطنه  اكثر تأكيدا من عشرات الكتب وآلاف الخطب لان المعايير العملية هي المحك وفي ظل الظروف المأساوية التي تعيشها اليمن والتي تسبب فيها إنقلاب المليشيا الحوثية فقد رأينا مواقف وطنية واستبسالا في سبيل قضيته  يصعب وصفها عكست ثراء هذا الوطن بالرجال كان من لك المواقف ما حدث في المعركة الاخيرة في صرواح والتي استبسل فيها رجال الجيش الوطني وقدموا فيها روائع البطولات.

صحيفة «26 سبتمبر» التقت النقيب نايف سليمان أركان حرب كتيبة المهام الخاصة واحد الابطال المرابطين في صرواح وأجرت معه الحوار التالي:

 

  • المليشيا الحوثية تدعي أنها استولت على تباب في جبهة صرواح، ما صحة الاخبار المتداولة عن استيلاء المليشيا الحوثية على جبهات صرواح؟

معركة عظيمة وانجازات عملاقة حققتها المليشيا في العالم الافتراضي فقط لكن ما حدث على ارض الواقع هو أن مليشيا الحوثي تلقت هزائم في كل جبهات القتال، فحاولت المليشيا تعويض تلك الانكسارات الميدانية والنفسية بخلق نصر حتى وإن كان وهميا انطلق ذلك النصر من جبهات وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الاخبارية والقنوات الفضائية المليشاوية  بالتزامن مع هجوم عسكري يفتقد الى الاساليب العسكرية وهو هجوم يعكس اننا نقاتل جماعة افرادها مغيبون عن الواقع والعلوم العسكرية  تقاد فقط الى المحارق ذلك الهجوم الذي كانت تحركه ملالي طهران قوبل بثبات وصمود ماكنت اتصوره حتى في الاساطير والقصص الخيالية.

تلقت المليشيا خسائر هائلة في الأرواح والعتاد كما هي العادة وانسحب من بقي من قناديلها يجرون اذيال الخيبة والهزيمة، والحمد لله حولنا فرحتهم الى حزن وانتفاشتهم الى انكماشة ومن المهم ان يدرك الجميع ان الانتصارات المليشاوية دائما لا تكون الا إفرازا لخيانة وهو ما تفتقد إليه المليشيا اليوم.

 

  • ممكن توضح لنا ما الذي حدث بالضبط؟

ما حدث كما قلت لك ان مليشيا الحوثي تلقت صدمات في كل الجبهات في تعز وصعدة  والساحل الغربي والجوف ونهم  والبيضاء فحاولت استغلال التهدئة الحاصلة في الحديدة وسحبت مقاتليها وألقت بهم الى جهنم في صرواح مع العلم ان التهدئة المذكورة والتي ترعاها الامم المتحدة لم يكن لها هدف سوى إنقاذ المليشيا من الهزيمة في الحديدة، المليشيا من جهتها  ولتحقيق نصر ولو وهميا لاستعادة كما قلنا بعض المعنويات المدمرة لدى قطعانها التي تجر الى المحارق دون ان تدرك تلك القطعان مصيرها ولا اسباب ذلك المصير ففوجئت بمواقف وثبات ما قرأنا عنه حتى في قصص الخيال لقنت المليشيا دروسا سيدونها التاريخ  بأحرف من نور كبدت المليشيا خسائر كبيرة رافق تلك المعركة معركة عظمى على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية والمواقع الاخبارية روجت لانتصارات المليشيا وتحدثت عن إستعادة المليشيا لجبهة صرواح بغرض الزج بالمغفلين مجددا.

 

  • كيف وجدتم معنويات مقاتلي المليشيا الانقلابية؟

لدى الحديث عن معنويات مقاتلي المليشيا فأنت تتحدث عن حالات مرضية تحتاج اطباء نفسانيين لان عالم المليشيا لا يقاتل من اجل قضية بل يقاتل الفرد فيهم من اجل السيد ويقاتل من اجل ان يموت وهذا ما اثبتته الوقائع والتجارب وما اكثرها فهم على استعداد للتضحية بسرية عسكرية من اجل التقاط صورة في موقع ما ثم لا يلتفتون الى نتيجة ذلك الموقف.

 

  • وماذا عن معنويات الجيش الوطني؟

يا أخي الجيش الوطني ينطلق ويتحرك من منطلق إيمانه بعدالة قضيته هذا الايمان هو الذي ضمن للجيش الوطني طي الارض من تحت اقدام المليشيا حتى بات على اعتاب صنعاء وفي عمق الحديدة وبالقرب من مهبط الكهنوت في صعدة انت تقاتل بقضية عادلة وبشباب كما قال احد قادة الروم لو ارادوا خلع الجبال لخلعوها لقد تحول رجال الجيش الوطني الى وحوش كاسرة في لحظات فارقة كان يتصور العدو انه في اضعف حالته وجيش أسس حديثا يحقق هذه الانتصارات في مدة زمنية ضيقة لاشك ان معنوياته فولاذية.

 

  • عدت الى أرض المعركة رغم انك مصاب هل هو الوفاء للوطن والقضية ام لزملائك ام تصنع للبطولة؟

سمها ما شئت لكن انا وزملائي جمعتنا قضية الدين- والوطن -والإنسان، وحياتي ليست أغلى من حياة غيري الذين تسابقوا على الموت وعلى سكب الدماء بشكل لا يصدقه احد.

 

  • برأيكم لماذا الآن تعمل المليشيا على تنشيط جبهة صرواح دون بقية الجبهات؟

اولا المليشيا تواجه لطمات قاتلة في كل الجبهات ولاستغلال الهدنة التي كانت بالنسبة للمليشيا قبلة حياة منحتها الامم المتحدة للمليشيا حاولت سرق نصر ولو وهمي بهجوم كانت تعتبره سيكون مفاجئا لكنها فوجئت بما لم يكن لها في الحسبان واستهداف جبهة صرواح ليس نتيجة حسابات بل إفرازا لعشوائيتهم المعهودة وتخبط اشبه بتخبط المصاب بمس.

 

  • حل المشكلة اليمنية هل بالحوار ام ان الحسم عسكري لا مفر منه؟

عن اي حوار تتحدث واي سلام ننتظر من جماعة جندت نفسها لتكون اداة هدم لبلد ذي تاريخ عريق وثقافة عظيمة جماعة لا تعي من الحوار سوى انه جبل يعصمها من الغرق عند كل هزيمة جماعة  تجاوزت في ممارساتها الاجرامية كل حدود الحوار لديها استراحة محارب ومحطة لإعادة التموضع وترتيب صفوفها وانت في حالة رصد دائم من قبل قادتها للانقضاض عليك إن غفوت للحظة.

هذه الجماعة لا تعرف سوى لغة القوة، والحسم وحده من سيحل مشكلة اليمن بل وحتى المنطقة لأن هذه المليشيا هي في الحقيقة خنجر أريد له أن يكون في خاصرة الأمة.

 

  • هل تتوقعون تكرار محاولاتهم البائسة بهجوم في صرواح؟

هم يعيشون حالة تخبط كذيل حيوان يصارع الموت واصدقك القول انه لولا التواطؤ الدولي لحسم امر المليشيا من زمان ومع ذلك ليس لنا في الجيش الوطني سوى هدف تجريع هذه العصابات الموت واشباع الكلاب الشاردة من لحومهم فمتى ما فكروا بالانتحار سيجدونا امامهم نلبي رغباتهم المسكونة بالموت ونرسلهم الى جهنم.

 

  • هل لديكم رسائل تحبون توجيهها ولمن؟

لدي رسالتان.. الأولى: للجيش الوطني وقيادته السياسية والعسكرية وأقول فيها: جيش ينتظر من عدوه فتح أسواره للسيطرة على الموطن الذي احتله عليه لا يمكن أن ينتج لبلده المسلوب تحرير، فانطلقوا لتحرير يمنكم بدك أسوار حماية الانقلاب والذود عنه دونما اعتبار لجهة أو أحد أو جماعة أو فرد.

والثانية للمليشيا الحوثية وقياداتها: نحن ضباط وصف وأفراد الجيش الوطني خلقنا الله في هذا الوطن وبهذا الوقت لمطاردتكم الى جحوركم ودفنكم فيها وإن غدا لناظره قريب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً