عن الجنود المجهولين الذي حاربوا الإرهاب في حضرموت

img

مقالات 0 محمد مصطفى العمراني

بقلم/ محمد مصطفى العمراني

قبل أيام القت عناصر إرهابية مأجورة عبوة ناسفة على نقطة ” بحيرة ” العسكرية بين مدينتي سيئون وشبام في وادي حضرموت واستشهد اثنين من جنود اللواء 135 مشاة وأصيب اثنين آخرين ما يزالون يتلقون العلاج في المستشفى .

ما حدث هو عمل مدان وإجرامي بحق جنود يرابطون بين حر الشمس وغبار الصحراء وبرد الشتاء لتأمين الناس ونأمل من المحافظ اللواء فرج البحسني القيام بالواجب نحوهم .

جنود المنطقة العسكرية الأولى  يرابطون في المواقع والطرقات والمدن لتأمين الناس حيث يأمنون 16 مديرية من مدينة الهجرين غربا إلى عمق صحراء الربع الخالي شرقا وبإمكانيات شحيحة لا تكاد تذكر ولكن عزيمتهم وجلادتهم لم ولن تلين .

أكد لي الكثير من أبناء حضرموت أنه قبل قدوم قوات اللواء 135 مشاة بقيادة العميد يحي أبو عوجا كانت مناطق مديريات وادي وصحراء حضرموت مرتعا لعصابات القاعدة وتجار الموت الذين عاثوا فيها فسادا وروعوا الناس ونشروا الإرهاب ثم قام اللواء 135 مشاة بجهود كبيرة لمطاردة هذه العناصر الإرهابية ودك اوكارها وخاض معها مواجهات كبيرة وسطر ملاحم وبطولات مشهودة حتى استتب الأمن في وادي حضرموت .

قليلون من النخبة اليمنية من يعلمون بجهود اللواء 135 مشاة الذي حرك الطائرات العسكرية إلى اوكار القاعدة في وادي وصحراء حضرموت وظل يهاجم تلك الأوكار حتى أصيبت الطائرة وهبطت اضطراريا وقفز منها أبو عوجا إلى طقم عسكري ونزل بعدها يواصل مع جنوده المعركة ضد عناصر التخريب والإرهاب حتى تمكن من تصفية تلك العناصر الإرهابية واسر البقية منهم وفر من فر منهم في ملحمة تشبه فيلم أكشن أمريكي لكنه حقيقة على الأرض ولو كان غيره لجمع وسائل الإعلام ليحكي لها ما حدث واستثمرها ونال بسببها التكريم والامتيازات وروج لشخصه لكن الرجل الذي يقود هذا اللواء ويشغل منصب أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى يرى أنه يقوم بواجبه فحسب بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى .

الرائع في الأمر أيضا أن تلك الطائرة التي تضررت أثناء مواجهة عناصر القاعدة في وادي سر حرص العميد يحي أبو عوجا على إصلاحها مثلما هو حريص على تفقد أوضاع جنوده وعلاج الجرحى ومتابعة أوضاع كل جندي في اللواء والمنطقة العسكرية وتمتلك المنطقة العسكرية الأولى بسيئون طائرتين مروحيتين وقد ساهمتا مؤخرا وبشكل فاعل في إنقاذ المئات من أهالي المهرة الذين علقوا إبان إعصار لبان .

نتمنى أن تجد قيادة وجنود المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت حقهم من الإهتمام والدعم الكافي والتسليح النوعي حتى يواصلوا مهمتهم في محاربة عناصر القاعدة وأدوات الإجرام وتثبيت الأمن والاستقرار على أكمل وجه .

مواضيع متعلقة

اترك رداً