قائد لواء الدفاع الساحلي: ثورة 14 أكتوبر استنهضت شعوب العالم الثالث للتحرر والاستقلال “حوار” 

img

العميد زكي حسن قائد لواء الدفاع الساحلي

الأخبار الرئيسية حوارات 0 kh.z

حاوره /أنور العامري – ” سبتمبر نت”

قال إن فك الارتباط لن يرفع الظلم ولن يعيد الحقوق الى اصحابها ولن ينصف المظلومين وانما سيزيد من تعميق الجراح والظلم والقهر السياسي والمجتمعي ولن نحيد عن الشعار الذي كنا نردده في طابور الصباح في مدارسنا حينها في الجنوب «الله – الوطن- الثورة.. لنناضل من اجل تحقيق الوحدة اليمنية وتنفيذ الخطة الخمسية».

وأضاف: الشعب اليمني شب عن الطوق وسيحمي اهداف ثورته بكل ما اوتي من قوة، والانقلابيون لم يخلفوا وراءهم غير الدمار والخراب وانه لا سبيل لإنهاء معاناة الشعب سوى القبول بالنظام الاتحادي كونه سيحقق العدالة الاجتماعية والمساواة في توزيع الثروة والسلطة..

العميد الركن/زكي عبدالله حسن- قائد لواء الدفاع الساحلي واحد قادة المقاومة الشعبية الذين شاركوا بقوة في الدفاع عن العاصمة المؤقتة عدن في وجه الانقلابيين الحوثيين وكان لهم الفضل في تحريرها.. وهو من ابناء محافظة لحج من مدينة الحوطة.. قيادي عسكري متواضع يحمل هم الوطن ويستحق الاحترام والتقدير.. في حديثه اشار الى جملة من الموضوعات، نترككم مع التفاصيل:

< يحتفل شعبنا اليمني العظيم بالذكرى الـ56 للثورة اليمنية 26سبتمبر والـ55 للثورة اليمنية 14 اكتوبر والـ51 للاستقلال المجيد.. ما الذي تستطيع قوله في هذه المناسبة؟

– لا شك ان هذه المناسبة عظيمة في حياة ابناء الشعب اليمني.. 26سبتمبر و 14 أكتوبر قامتا على انهاء حقبة مؤلمة من حقب الظلم الاجتماعي والسياسي التي عاشته اليمن حينها.

استطاع ثوار سبتمبر واكتوبر من الانتصار لإحلام وآمال اليمنيين في القضاء على النظام الإمامي المستبد في الشمال وتحرير جنوب الوطن من الاستعمار البريطاني البغيض.

معان عظيمة

< برأيك ما هي الدلالات والمعاني العظيمة التي تكتسبها هذه الذكرى خصوصا في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد؟

– لعل المتتبع للوضع في البلد منذ بداية العام 2012م عقب تسلم فخامة المشير الركن/عبدربه منصور هادي- رئيس الجمهورية قيادة دفة البلد وما اعقبه من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني وخروجه بنتائج مثمرة يجد ان جماعة الانقلابيين الحوثيين لم يكن لديها رغبة في امن واستقرار اليمن ولم تكن راضية بمخرجات الحوار الوطني واتخذت من انسياقها في العمل السياسي حينها وسيلة للخروج من وكرها والتهيئة لانقلابها على الإرادة الشعبية في 21سبتمبر وفقا لأهدافها القذرة وهو ما تم بالفعل.

لكن ابى الله سبحانه وتعالى وبإرادة الشرفاء من ابناء الوطن إلا أن يفشل هذا المشروع القذر وتموت طموحاتهم واهدافهم في عودة الامامة في مهدها،لأن الشعب اليمني قد شب عن الطوق وخرج من دائرة الجهل والخرافة ولم ولن يسمح بالمساس بأهداف الثورة المجيدة مهما كلفه ذلك من ثمن.

لم يحقق الانقلابيون من نتائج انقلابهم سوى الجوع والقتل وتكميم الافواه وانتهاك للحقوق والحريات والقمع في اماكن سيطرتهم، فيما لم يخلفوا في المناطق التي تم دحرهم منها غير الخراب والدمار.

وبالتالي فإن من النتائج الحسنة للمرحلة الراهنة هي انتقال اليمن من المركزية المقيتة الى النظام الاتحادي، كون هذا النظام نجزم ونؤكد انه سيحقق العدالة الاجتماعية والسياسية والمساواة في توزيع الثروة والسلطة.

النظام الاتحادي

< في ضوء الحديث عن الانتقال الذي تشهده البلاد الى النظام الاتحادي تنفيذاً لمخرجات الحوار الوطني.. كيف تنظرون انتم الى هذا التحول؟

¤¤ من الناحية العلمية هذا النظام استطاع في كثير من دول العالم التي اعتنقته ان يحقق نجاحاً كبيراً وفي مراحل وجيزة والتجارب منشورة.. ومن ناحية اخرى فإن هذا النظام سيعمل على الحفاظ على العدل الاجتماعي وسيكون وسيلة جيدة في توزيع السلطة والثروة.

الوحدة اليمنية

< مر 29 عاما من عمر الوحدة اليمنية وهناك من يقول ان عليها مآخذ واخرون يرون انه رافقها مساوئ في تحقيق العدالة والمساواة وغيره.. برأيكم كيف يمكن اعادة تصحيح مسار الوحدة؟

– قد اختلف معك تماما في وجهة نظرك هذه.. صحيح حصلت مظالم ولكن الوحدة اليمنية لم تنحرف عن مسارها..

الوحدة يا أخي الكريم لم تكن نتاج يوم وليلة ولم تكن مجرد نزوة او وليدة لحظة وانما عصارة تاريخ ومطلب شعبي.

أذكر حينما كنا في بداية المرحلة الابتدائية كنا نردد في طابور الصباح في مدارسنا حينها في الجنوب «الله – الوطن- الثورة.. لنناضل من اجل تحقيق الوحدة اليمنية وتنفيذ الخطة الخمسية».

تشربت قلوبنا وعقولنا بالوحدة قبل أن تتحقق وكنا نتوق الى رؤيتها واقعاً ملموساً وتنتهي الفرقة والتشطير وتعود الحقوق ونحس بحريتنا وانسانيتنا.

وعندما تحققت تنفسنا عبق الحرية وعادت الينا حقوقنا المسلوبة.. أحسسنا بآدميتنا وانخرطنا في العمل من اجل بناء الوطن في ظل الوحدة.

وفي الفترة الأخيرة ظهرت أصوات نشاز تنعق بالانفصال وتمزيق الوطن وتثير الضغينة في اوساط المجتمع بشكل عنصري مقيت وهي دعاوى مرفوضة سياسياً وإجتماعياً.. مرفوضة بشكل خاص من ابناء المحافظات الجنوبية.

لا يمكن ان نقبل بعودة احداث الستينيات والسبعينيات واحداث 1986م مرة اخرى.. وفي المقابل حصل هنالك بعض الظلم الاجتماعي ادى الى ظهور هذه الاصوات، بعض منها اصابها الأذى فعلاً واخرى مدفوعة خارجياً هدفها شق الوحدة واعادة البلاد الى عهد الكانتونات والقهر السياسي والمجتمعي.

وأقول لإخواننا وأبنائنا في الجنوب فك الارتباط لن يرفع الظلم ولن يعيد الحقوق ولن ينصف المظلومين وانما سيزيد من تعميق الجراح وزيادة الظلم والقهر السياسي والمجتمعي.

منطق العقل يقول إن القوة لا تأتي الا بالوحدة وليس بالتمزق والفرقة، لكن بالوحدة التي تحل العدل وترفض الظلم وتمنح الحقوق لأصحابها ويتساوى الناس في ظلها.

ومع هذا نقول نحن مع خيار الشعب، وكل الشعب حولها، وسندافع عن خيارات شعبنا كله، من اجل رفع الظلم واحلال العدل والمساواة والقانون، وهذا هو مشروع اليمن الاتحادي الذي تسعى إلى تحقيقه قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الأخ المشير الركن/ عبدربه منصور هادي- رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.

انتصارات كبيرة

< انتصارات كبيرة يحققها جيشنا الوطني ومقاومتنا الشعبية في مختلف الجبهات.. تعليقكم؟

– هذا صحيح.. وهذه الانتصارات العظيمة يعود الفضل فيها أولاً الى الله سبحانه وتعالى وثانياً الى الإرادة السياسية والعسكرية الصلبة لقيادتنا السياسية والعسكرية ودعم واسناد التحالف العربي ولجيشنا الوطني في مختلف الجبهات والمحاور العملياتيه.. كما ان الروح المعنوية العالية لجنودنا البواسل كان لها الدور البارز والأهم في تحقيق هذه الانتصارات.

ابطالنا الميامين كبدوا العدو الحوثي خسائر فادحة في الارواح والعتاد في جبهات الساحل الغربي وتعز وكرش والقبيطة ونهم وصرواح والجوف وصعدة وميدي وحرض..

رغم شحة الامكانات لكننا نمتلك عزيمة لا تلين وايماناً حقيقياً في اجتثاث هذه الفئة الباغية الضالة الخارجة عن الدستور والاجماع الوطني والعرف والشرع والقرارات الدولية ذات الصلة.

الانقلابيون في مناطق سيطرتهم في اضعف حالاتهم والأرض تضيق بهم يوما بعد اخر.. ولن يهدأ لنا بال الا عندما نرفع علم الجمهورية اليمنية على قمة جبال مران.

بناء المؤسسة العسكرية

< اعادة بناء المؤسسة العسكرية بعد الانهيار الذي حصل لها نهاية العام 2014م مر بمراحل عدة.. كيف تنظرون انتم الى الانجاز الذي وصلت اليه المؤسسة العسكرية؟

– الحقيقة يجب ان تقال.. كنا نمتلك جيشا قويا لا يستهان به، لكنه تعرض للتشويش في الرؤية وتعددت تراتبية القيادة، والانقلابيون الحوثيون استطاعوا على حين غفلة من الجميع التغلغل في جميع اذرع القوات المسلحة والاجهزة الامنية، ومن ثم الانقلاب الغاشم بتواطؤ داخلي ودعم خارجي.

ولعل ما ذهب اليه الانقلابيون من نهب لمؤسسات الدولة العسكرية والمدنية وارتكابهم جرائم انسانية فضيعة من قتل وخطف واخفاء قسري وتعذيب وتجنيد اطفال بالقوة وتجويع ونهب ممتلكات واموال خاصة وتدمير للمساجد ودور القرآن وتفجير منازل الخصوم والمعارضين، كل هذه الامور عملت على التحام المتطوعين وبعض الوحدات العسكرية بشعبهم العظيم وتصدوا للمليشيا الحوثية..

شكلوا المقاومة الشعبية الى جانب بعض الوحدات التي وقفت الى جانب الشعب والشرعية والتحق بهم الشرفاء من كل مناطق اليمن وشكلوا بذلك لوحة وطنية فريدة.. قدم هؤلاء أرواحهم في مواجهة هذه العصابة.

وفي يونيو من العام 2015 م كانت البداية الحقيقية لإعادة بناء المؤسسة العسكرية بالتزامن مع ايقاع المقاومة في تعز وعدن والضالع وكان الوقت عصيباً وكان لابد من التركيز في الجيش الذي سيتم تأسيسه في ان يكون ولاؤه لله ثم للوطن والشعب وانه يجب ان يكون من كل محافظات اليمن ويكون ملتحماً بالشعب.

وهذا ما تم بالفعل، فلقد تم بعد ذلك دمج المقاومة الشعبية بالوحدات العسكرية الشرعية النظامية.

اليوم لدينا جيش وطني لا يستهان به وما نحتاجه فقط اعادة النظر في الاوامر العملياتيه من القيادة العليا الى القيادات الميدانية في الجيش وتوحيد قطاعاته وفروعه وجهة الامر العليا ووضع معالجات لهذه المشكلة.

تأسيس اللواء

< ماذا عن لواء الدفاع الساحلي؟

– اللواء كان موجوداً من السابق، ولكنه تعرض للنهب والتدمير من قبل المليشيا الحوثية، وعندما صدر قرار بتعييني قائداً لهذا اللواء استلمت من قائده السابق فقط الختم واخر كشف بالقوة البشرية للواء.

اللواء كان خاوياً على عروشه.. لا قوة بشرية ولا عتاد ولا مباني.

الحمل كان ثقيلاً، وبالتالي أخذت على عاتقي اعادة بنائه من الصفر، فقد عملت على ضم افراداً المقاومة ليس الذين كانوا فقط تحت قيادتي قبل تعييني،بل وآخرين، واستقبلت افراداً وضباطاً سابقين من منتسبي اللواء ممن ثبت ولاؤهم للشرعية واخرين من المقاومة الشعبية بأمر من رئيس الجمهورية.. وكانت هذه القوة بمثابة النواة الأولى لتأسيس اللواء.

وقد مر اللواء بمراحل عدة بعد التأسيس تمثلت في الضم واعادة التأهيل والتدريب وتوفير المتطلبات اللازمة وغيرها من الامور الاخرى.

عقدنا دورات تخصصية في الجانب الفني والاداري والمالي وحماية المنشآت البحرية لأفراد وضباط اللواء وفقاً للخطة التدريبية للعام التدريبي 2018م وسنواصل استكمال هذه الخطة وتأهيل قوة اللواء وفقاً للإمكانات المتاحة.

نظمنا القطاعات في اللواء واعدنا تأهيل قطاع عدن ومستمرين في تجميع واعادة بناء وتأهيل قطاعات حضرموت والحديدة في مقراتهم وقطاع الجزر رغم ان بعض افراد قطاع الحديدة مشاركون في معركة الساحل الغربي والحديدة.

الساحل الغربي

< ماذا عن مشاركة اللواء في معارك الجيش الوطني ضد الانقلابيين؟

– اللواء مشارك بقوة ولدينا قوة عسكرية في الميدان في جبهات الساحل الغربي ضمن الوية العمالقة.. قدمنا قوافل من الشهداء ولن نتراجع قيد أنملة وهدفنا تحرير العاصمة صنعاء من ايدي الانقلابيين.

الشهداء والجرحى

< لديكم شهداء وجرحى من افرادكم المشاركين في الميدان.. ماذا عملتم حيال اوضاعهم؟

– بذلنا جهوداً جبارة في اعادة ترتيب اوضاعهم بناء على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقد رفعنا بأسمائهم الى مكتب القائد الأعلى، ولكن لازال الشهداء يتقاطرون ونعد اهاليهم اننا سنرفع بقية الاسماء كي ترتب اوضاعهم تكريماً لدورهم البطولي في ميادين المعركة والجهاد من اجل استعادة الدولة.

امكانات شحيحة

< ما مدى توفر الامكانات اللازمة لإنجاح عملكم؟

– بذلت قيادتنا السياسية والعسكرية جهودا تشكر عليها في سبيل تذليل الصعوبات وتوفير الحد الأدنى من الامكانات اللازمة رغم أنها لا تفي بالغرض، لكن شيء أفضل من لا شيء.

ما يصلنا من امكانات نستفيد منه في استكمال بناء وتأهيل اللواء.

خطط وبرامج

< ماذا عن الخطط والبرامج العملياتية للواء؟

– يتم اعدادها وفقاً للأمر التوجيهي لوزارة الدفاع من قبل قيادة اللواء وترفع الى قيادة القوات البحرية وتعمد من قبل هيئة التدريب وهيئة الاركان.

معنويات عالية

< كيف وجدتم الروح المعنوية لأفراد وضباط اللواء؟

– مرتفعة جداً تعانق السماء واصرار على مواصلة الواجب الوطني حتى تحرير صنعاء ورفع العلم على قمة جبال مران.

التحالف العربي

< كيف تقيمون دور التحالف العربي في دعم واسناد الجيش في مختلف الجبهات والمحاور العملياتية؟

– هناك دعم كبير من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لجيشنا الوطني في مختلف الجبهات سواءً في الاسناد الجويأ والاسناد الناري المدفعي من البر والبحر.

وبهذا الصدد نتقدم بالشكر والعرفان للتحالف العربي لمساندتهم جيشنا الوطني ووقوفهم مع اليمن قيادة وحكومة وشعباً في هذه المرحلة الحساسة.

< كلمة أخيرة تودُ قولها؟

– أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يمن على هذه البلاد بمستقبل أفضل بأمن واستقرار، وأن يزيل عنا الهم والكربة ويعجل بالنصر العظيم على هذه المليشيا الباغية.

ونؤكد في نهاية هذا الحوار وقوفنا الى جانب قيادتنا السياسية والعسكرية ونحن رهن اشارتها.

 

“26 سبتمبر”

مواضيع متعلقة

اترك رداً