تقرير امريكي يوضح كيف استفاد الحوثيون من المساعدات المقدمة من ايران وحزب الله

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 km HS

متابعات – “سبتمبر نت”

نشر مركز “مكافحة الإرهاب الأمريكي”، تقريراً مطولاً للباحث الأمريكي والخبير مايكل نايتس، والذي زار جبهات القتال في اليمن عدة مرات، تحدث فيه كيف استفاد الحوثيون من المساعدة المقدمة من إيران وحزب الله اللبناني.

وذكر التقرير، إن مليشيا الحوثي وسعت شبكة من القوات عبر شمال اليمن إلى مواقع حيوية وصفها أحد قادة الحوثيين الميدانيين بـ”نقاط التحكم والهيمنة”، وتم طرد الجيش اليمني من صعدة وقمع القبائل المعارضة، كما تم إنشاء قناة تلفزيونية تابعة للجماعة بدعم من حزب الله اللبناني.

قبل أيام من اجتياح الحوثيين عدن في مارس 2015، أعلنت طهران عن بدء جسر جوي بين إيران وصنعاء مع خدمة نقل مكوكية مرتين في اليوم تديرها شركة طيران ماهان، وهي شركة طيران تسيطر عليها الحكومة تستخدمها قوة فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لنقل المدربين والمعدات إلى مناطق الحرب. طبقا للتقرير.

ويشير قادة موجودون في صنعاء أواخر عام 2014 إلى أن حزب الله اللبناني والمدربين الإيرانيين قد دخلوا ضمن تلك الرحلات، وتم إرسال ما يصل إلى 300 يمني إلى إيران للتدريب، ووفقاً لمسؤولين حكوميين لبنانيين، زودت إيران حركة الحوثي بعدد قليل من الطيارين في عام 2014 لأسباب غير معروفة.

ودأبت المليشيا بنشاط على تجنيد وتعزيز وتدريب القوات لمحاربة الحكومة اليمنية والتحالف العربي. أما الموارد المتبقية لشمال اليمن وهي الضرائب وطباعة العملة والتلاعب في أسواق الوقود، فقد جرى ضخها نحو مواصلة تعزيز قوة الحوثيين، بما في ذلك ما يقدر بنحو 30 مليون دولار شهريا من الوقود الإيراني المتبرع به.

ولا تزال القيادة الكاريزمية في صميم الحركة مع تعزيز التضامن الجماعي من خلال الهتاف والخطب في سلسلة مكثفة من المهرجانات والتجمعات في أماكن العمل والمخيمات الصيفية وجلسات التدريس في الفصول الدراسية. كما يستغل الحوثيون مقتل قياداتهم وطبيعة الحكومة اليمنية المدعومة من الخارج لاستغلال الدوافع الثقافية لتوسيع وتعزيز التجنيد.

ويستخدم المقاتلون الحوثيون وفقا للتقرير المنشطات التي تعتمد على الأمفيتامين من نوع “الكبتاجون” لتعزيز الروح المعنوية في المعركة ويستخدمون حبوب منع الحمل للإناث من أجل المساعدة في تخثر الدم إذا أصيبوا بجروح، كما أشار أحد الضباط اليمنيين قائلاً “إنهم يأخذون قرصا واحدا لمنعهم من النزيف وآخر لجعلهم مجانين”.

ويقول التقرير “جنباً إلى جنب مع التطور التكتيكي المتأثر بحزب الله اللبناني، عرضت حركة الحوثيين مجموعة من أنظمة الأسلحة المتطورة منذ عام 2015 بمساعدة مباشرة من إيران، حيث يشير امتصاص الحوثيين السلس لأنظمة الصواريخ الجديدة إلى أن التدريب الإيراني والمساعدة الفنية دعما حملة الصواريخ، وذلك لأنه في البداية لم يكن هناك منحنى معرفي واضح يوحي بتطورات تجريبية للصواريخ والقذائف الجديدة تمامًا”.

ويشير رصيد الأدلة المتراكم بقوة إلى أن إيران وحزب الله اللبناني قد طوروا بعثات استشارية عسكرية وتقنية قوية في اليمن منذ عام 2014. ووفقا لقادة يمنيين موجودين في صنعاء بين عامي 2014 و2017، كان مستشارو الحرس الثوري الإيراني محصورين في صنعاء ومواقع بناء الصواريخ في صعدة. وقد كان هؤلاء المستشارون “مثل الماس بالنسبة للحوثيين” وكان يجري حمايتهم في أماكن آمنة للمساعدة في تقديم المشورة والتوجيه العملياتي والاستراتيجي بشأن التكتيكات والإجراءات”.

أما بالنسبة لعناصر حزب الله اللبناني يشير التقرير انهم كانوا أكثر عددا ولم يتم الاحتفاظ بهم في صنعاء وصعدة فقط، لكنه تم توجيههم أيضا إلى الأمام صوب مراكز القيادة ومواقع الدفاع الساحلية في البحر الأحمر. حيث قدم حزب الله التوجيه والتدريب في تكتيكات المشاة وحرب الألغام الهجومية والهجمات المعادية للشحن.

وبحسب التقرير تم إنشاء عدد من الصناعات العسكرية الصغيرة منذ عام 2014 لدعم جهود الحوثي الحربية وزيادة إمكانات إعادة الإنتاج المحلية إلى الحد الأدنى، وذلك من أجل تقليل تأثير حظر الأسلحة الدولي المفروض على حركة الحوثيين. كما تم إنشاء منشأة لإنتاج الألغام الأرضية في صعدة، حيث تم تقديم 20 طناً من الألغام يومياً لمراكز التوزيع في صنعاء والحديدة وذمار.

وحذر الخبير الامريكي من أن مستوى النفوذ الإيراني الحالي على الحركة الحوثية قد يتعاظم بسهولة خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا تمكنت طهران من إرسال الأسلحة سراً عبر ساحل البحر الأحمر الخاضع لسيطرة الحوثيين أو عبر وسائل نقل جوية غير مراقبة. مشدداً من أن الحرب يجب أن تنتهي، لكن لا ينبغي أن تنتهي مع ظهور “حزب الله جنوبي” على البحر الأحمر مماثل لـ”حزب الله” الشمالي على البحر المتوسط.

مواضيع متعلقة

اترك رداً