الجذور الفكرية لثقافة التفجير لدى الحوثي

img

مقالات 0 العقيد احمد صالح ناصر

بقلم/ العقيد احمد صالح ناصر

لفهم الجذور الفكرية لثقافة التفجير لدى الحوثي ومعرفة تجذر  هذا السلوك لدى الاماميين بشكل عام نذكر لكم هذه الحادثة التاريخية التي حصلت بداية تأسيس الدولة القاسمية والتي استمرت زهاء اربعة قرون ابتداء من سنة 1006هجرية 1598ميلادية الى ان اسقطها الثوار اليمنيون في 26 ربيع الثاني سنة 1382هجرية 26 سبتمبر 1962ميلادية.

لما بدأ الامام القاسم مؤسس الدولة القاسمية يدعو لنفسه من منطقة الشرف ثم من قاره بمحافظة حجة سنة 1006هجرية بدأ مسيرته بالتنكيل بجميع معارضيه وتفجير بيوتهم وتخريب مزارعهم وحرقها وتكفير كل من عارضه ونكتفي بذكر هذه الحادثة التي تختصر مسيرة الامامة الفاطمية في هذا السياق:

في محافظة حجة، وفي الشرق من منطقة المحابشة كانت تقع قرية عامرة اسمها الوعلية، كان فيها مجموعة من العلماء والصالحين وغيرهم وكانت مشهورة بالثراء الفكري والنقاش العلمي الحر.. وقد التجأ إليها بعض الهاربين من الإمام القاسم بن محمد في بداية القرن الحادي عشر الهجري، ثم انتقلوا إلى كحلان، فلما تمكن الإمام من السيطرة على منطقة الوعلية تلك أمر بتدمير القرية، وتخريب دورها ومزارعها وقلع الاشجار، وتشريد أهلها وقتل من تمكن منهم، كعادة الأئمة المملوء سلوكهم بالإجرام والإفساد في الأرض والتفجير والتدمير.

فقام أحد العلماء حينذاك بمعاتبة الإمام وكتب إليه منكرا عليه ذلك الإفساد، وتخريب القرية وممتلكات أهلها من المسلمين الضعفاء، “وفيهم الفقير واليتيم، والمرأة والشيخ الكبير، ولهم بيوتهم ومزارعهم وغيرها مما خربت ظلما وعدوانا… ” حسب ما ذكر في الرسالة

فرد عليه الإمام القاسم بن محمد أن ذلك الذي فعله أمر عادي مباح، وأنه سيرة آبائه واجداده من الأئمة السابقين في اليمن منذ الهادي يحيى بن الحسين إلى آخر الزمان، وأنه ” مقتد بهديهم، مقتف آثارهم، سالك سبيلهم… ”

وقد اورد الجرموزي في الدرة المضيئة  نص رسالة الإمام القاسم بن محمد إلى ذلك العلامة وهو أحمد بن محمد الشرفي صاحب اللآلي المضيئة وكان يهابه القاسم ويخشاه حينها وقد مكر به بعد ذلك.

قال الإمام القاسم بن محمد في ثنايا رسالته التي رد فيها على العلامة الشرفي :”” …. وقد أرسلنا على أهل الطرق، وفيهم من الضعفاء مثل الذي في مهبط الشيطان، ومغرس الفتنة .. وبالهادي عليه السلام وبغيره من الأئمة اقتديت… فإن الإمام إبراهيم بن موسى بن جعفر المعروف بالجزار أخرب سد الخانق في صعدة، وكان يسقي لطائفة من الناس، فيهم من الضعفاء كالذين ذكرت وكذلك الهادي عليه السلام قطع أعناب أملح ونخيلها من بلاد شاكر، وفيهم مثل من ذكرت، وكذلك قطع أعناب حقل صعدة بوادي علاف، ونخيل بني الحارث بنجران… وولده الناصر عليه السلام أخرب أرض فدم كلها، ولم يسأل عن بيت يتيم ولا أرملة ولا ضعيف… وفي سيرة الإمام المنصور بالله عليه السلام أنه أخرب العادية في بلاد ظليمة وأشياء مذكورة في مثل ذلك كثيرة… وكذلك الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام أخرب صعدة القديمة ، وغيرهم من سائر الأئمة عليهم السلام، والإمام المنصور بالله (عبدالله بن حمزة) عليه السلام نص على ذلك نصا ، وإمامنا الإمام الناصر لدين الله (الحسن بن علي بن داؤود) عليه السلام خرب قرية في الكريش، يقال لها الحد والمعصرة في بني محمد، وعزان بني أسعد، وقاهرة في بلاد المداير، ولم يسألوا عن بيت يتيم ولا أرملة، واحتج الإمام الحسن عليه السلام على ذلك بقوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) وهي حجة الأئمة عليه السلام…!!! “” إلى آخر ما ذكره ذلك المجرم في رسالته التي رد فيها على العلامة الشرفي والمؤرخة في عام 1007هـ.

يفتخر هذا المجرم بكل جرائم اسلافه الذين قتلوا وخربوا ودمروا وفجروا البيوت والسدود ولم يراعوا ضعيف ولا طفل ولا امرأة ويعتبر ذلك دين ومنهج رباني ويتعسف في الاستدلال بالقرآن.

وهذا يكشف لنا الجذور الفكرية لسلوك الاماميين الجدد وان هذا لديهم دين ومنهج ولهم سلف.

الهزيمة العسكرية لهؤلاء لا تكفي لا بد من تجريم سلوكهم وفكرهم التفجيري وتحميلهم تبعاته طيلة الالف سنة الماضية وحملهم على الاعتذار اليومي للشعب اليمني ولعن انفسهم وادانتها كما كانوا طيلة عشرة قرون يلعنون الشعب ويدينونه ويستحلون جميع الجرائم في حقه.

مواضيع متعلقة

اترك رداً