اثيوبيا : لا مخاوف على مصر من سد النهضة

img

دولية 0 KM. HS

أحمد اليمني ” سبتمبر نت ”

قال سفير جمهورية اثيوبيا بالخرطوم مولوغيتا زودي أن كل من بلاده ومصر والسودان سوف تستفيد من سد النهضة الأثيوبي، مضيفاً أن الدول الثلاث ستحتفل قريبا باكتمال الأشغال الإنشائية فيه.

تأتي هذه التصريحات عقب ان اكتملت الأعمال الإنشائية في سد النهضة الأثيوبي المثير للجدل بنسبة 65% .

وأشار زودي في تصريحات صحفية إلى أن الدول الثلاث قد تمكنت من حل العقبة التي كانت تقف أمامهم وتوصل ثلاثتهم لاتفاق حول نقطة الخلاف، موضحاً أن موضوع المخاوف والمسائل المتعلقة بالتشغيل ستحل طالما توصلت الأطراف الثلاثة لاتفاق فنى لها .

وكانت مباحثات لوزراء الخارجية والمياه ومديري المخابرات لدول السودان ومصر وإثيوبيا حققت في مايو الماضي اختراقات في خلافات السد ووقّع الوزراء وقادة المخابرات وثيقة اتفاق تضمنت عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث لدفع التعاون الإقليمي مرتين كل عام تتم استضافتها بين الدول الثلاث بالتناوب.

واعلنت اثيوبيا في وقت سابق أنها لن تقبل باعتماد اتفاقية مياه النيل الموقعة بين السودان ومصر عام 1959 باعتبارها مرجعية لمفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث..

وقال السفير أن إثيوبيا غير معنية باتفاقية 1959 الموقعة بين القاهرة والخرطوم، وأضاف “من غير المقبول أن تستحوذ مصر على 55 مليار متر والسودان على 18 مليارا، وإثيوبيا التي تأتي منها 80% من مياه النيل يكون نصيبها صفر”.

وكشف زودي عن ثلاث إشكالات واجهت المفاوضات الأخيرة أولها تجاوز الشركة التي أجرت الدراسات لصلاحياتها الممنوحة لها وإقحام اتفاقية 1959 الموقعة بين مصر والسودان في المفاوضات ومراعاة تقسيم مياه النيل بين الدول الثلاث بصورة متساوي، مؤكدا تجاوز الإشكاليات تماما من قبل الدول الثلاث.

وقال ” تم كسر هاجس الخوف والاتفاق بين الدول الثلاث بأديس أبابا مؤخرا والأجواء حاليا يشوبها اتفاق وتفاهم وليس خلاف وعدم وفاق ” .

جدير بالذكر ان سد النهضة أو سد الألفية الكبير الذي بدأ العمل فيه قبل اكثر من ست سنوات هو سد إثيوبي يقع على النيل الأزرق بولاية ” بنيشنقول- قماز ” بالقرب من الحدود الإثيوبية-السودانية على مسافة تتراوح بين 20 و40 كيلومترا ، وعند اكتمال إنشاءه المرتقب سوف يصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء.

وتقدر تكلفة انجاز السد بنحو 4.7 مليارات دولار أمريكي وهو واحد من ثلاثة سدود تُشيد لغرض توليد الطاقة الكهرمائية في إثيوبيا، غير ان بعض  الخبراء المصريين ابدوا قلقهم بخصوص تأثيره على تدفق مياه النيل وحصة مصر المتفق عليها.

وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه سيؤديان إلى تدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة ويعانون بالفعل نقصًا في الموارد المائية.

في المقابل تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد وتؤكد أن للسد منافع لجميع الدول بما فيها دولتا المصبّ مصر والسودان.

ويبدو أن الموقف السوداني أقرب إلى إثيوبيا منه إلى مصر إذ عبّرت الخرطوم أكثر من مرة عن اعتقادها أن السد ستكون له فوائد على دول المصب بخلاف ما تخشاه القاهرة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً