عن دائرة التوجيه المعنوي ومعاول الهدم

img

“سبتمبر نت”

في كل مؤسسات العالم المدنية والعسكرية بما فيها الدول المتقدمة، تقع الاختلالات والأخطاء التي يتم مراجعتها وتصحيحها وفقا للإمكانيات المتاحة،  ويجمع علماء الإدارة على مبدأ ” من يعمل يقع في الخطأ، ومن لا يعمل لا يخطأ” وبذلك إذا أردت أن لا ترتكب أي خطأ لا تقوم بأي عمل وامكث في بيتك، و الأمر الذي يدعو للأسف الشديد انبراء الأقلام المأجورة والصحافة الصفراء، والنشطاء  الساعين لمصالحهم الشخصية أو مصالح تكتلاتهم على حساب المصلحة العامة ومصلحة العمل لتوجيه حملات إعلامية منظمة ومغرضة تنال من دائرة التوجيه المعنوي وقياداتها التي حفرت في الصخر وبذلت جل جهودها وعلاقاتها من أجل تأسيس هذه الدائرة وبناء لبناتها الأساسية خدمة للجيش الوطني، وقضايا الوطن العامة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها البلاد.

حملات كيدية

شن بعض الناشطين والإعلاميين  حملات ممنهجة ضد الدائرة وقياداتها في مواقع التواصل الاجتماعي وفي المواقع والصحف الإلكترونية ، معززين حملاتهم بأرقام كاذبة مدعين أنها تظهر حجم كارثة الفساد في الدائرة، وعند التحقق من صحة ما ينشرون وعن دوافعهم في ذلك اتضح أنهم يكيلون اتهامات باطلة وكيدية وأن أرقامهم التي يتداولونها من محض خيالهم ونفسياتهم المريضة يدفعهم في ذلك إما مصالح شخصية فقدوها داخل الدائرة نتيجة مطالبتهم بمناصب وقرارات غير مؤهلين لها علميا أو بالخبرة وفقا للوائح المؤسسات العسكرية المعروفة المعمول بها وإما مدفوعين لمهاجمة الدائرة بعد ان تبخرت أحلامهم وطموحاتهم الغير مشروعة، لأن قيادة الدائرة كانت ولا زالت تقدم المصلحة الوطنية على مصلحة الأفراد والتكتلات.

النقد بهدف الهدم

كان يمكن لهذه الأقلام المسعورة إذا كان هدفها فعلا تصحيح المسار ومحاربة الفساد أن تتقدم لقيادة الدائرة بالمقترحات والرؤى والأفكار التي يرونها مفيدة لتصحيح مسار الدائرة وكان بإمكانها أيضا أن تقدم التوضيحات اللازمة المتعلقة بالاختلالات والأخطاء وآليات معالجتها إذا كان هدفهم الفعلي الإسهام في البناء والإصلاح، ومن المعروف أن قيادة الدائرة تتقبل كل المقترحات وتسعى لتنفيذها وفقا للإمكانيات المتاحة، لكن هدفهم التدميري كان واضحا حين توجهوا للتشهير في وسائل الإعلام المختلفة، وحين يكون النقد يهدف إلى الهدم لا إلى البناء تتضح الأهداف الخفية لهذه الحملات.

الابتعاد عن المهنية

مؤخرا نشر موقع عدن تايم تقريرا يدعي فيه أنه اطلع على أرقام ووثائق وشهادات لعاملين في الدائرة تكشف حجم فساد دائرة التوجيه المعنوي الإداري والمالي، والمطلع على التقرير يجد فيه مغالطات كثيرة وبعدا عن الموضوعية ومهنية الصحافة ومن أبرز هذه المغالطات:

– إيراده لأرقام تتعلق بفساد الدائرة كما يدعي بأنها موثقة ويعرف المتابعون لهذا الشأن بأن هذه الأرقام المزعومة تداولها ناشطون في حساباتهم على الفيس بوك وهي غير صحيحة، ويتم التحقيق معهم بشأنها وتظهر التحقيقات الأولية بأنهم لا يمتلكون أي وثائق تؤكد مصداقيتهم وهي محض افتراء.

– أشار التقرير إلى مناطقية الدائرة في تعيين المناصب وهذه كذبة كبرى لا تستند إلى أدنى نظرة واقعية فكوادر الدائرة وقياداتها من كل المحافظات اليمنية ويتم التعيين للمناصب العليا وفقا للمؤهل والخبرات المتراكمة وهم أيضا من كل المحافظات، وقد نفى التقرير تماما وجود كوادر جنوبية ولم يكلف كاتب التقرير نفسه للتحقق من ذلك فهناك العديد من الكوادر الجنوبية في كل الشعب وعلى مستوى القيادات العليا كان المرحوم عبد الكريم المسيبلي يشغل نائبا لرئيس الدائرة بكل صلاحياته ولايزال منصبه شاغرا حتى الان.

– كادر صحيفة 26 سبتمبر  المؤسس لا يزال عاملا في الصحيفة ولم يتم استبدالهم، ومن الغريب أن يدعي التقرير أنه تم تغييرهم بآخرين مقربين من اللواء محسن خصروف جغرافيا واجتماعيا فكل العاملين في الصحيفة لاتربطهم علاقة اجتماعية أو جغرافية به.

– يدعي التقرير أيضا أن الدائرة أصيبت بالشلل التام ولم تخدم المعركة الوطنية، وهذا هو البهتان المبين فالدائرة أعادت إصدار صحيفة 26 سبتمبر  المواكبة للانتصارات الوطنية والمعززة لمعنويات الجيش الوطني ويديرها كادر مؤهل ومهني، ويشهد لها الجميع بالحضور والمهنية وجودة المحتوى، كما أعادت إطلاق موقع 26 سبتمبر الالكتروني  بنسخته الشرعية باللغتين العربية والإنجليزية ويعمل طاقم الموقع ومراسلوه كخلية نحل وبشكل يومي ومواكب للأحداث وانتصارات الجيش الوطني على مختلف الجبهات وأصبح مرجعا ومصدرا مهما للمعلومات لوكالات الأنباء والقنوات والمواقع والصحف المحلية والخارجية في ما يتعلق بأخبار الجيش الوطني، كما أن الفرق الإرشادية التابعة للتوجيه المعنوي تجوب كل الجبهات، كل هذا إلى جانب تبني الدائرة للفعاليات الرسمية وبرامج التأهيل والتدريب لمنتسبيها، إلى جانب أعمالها الأخرى في الحرب النفسية والتأهيل السياسي وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره، فأين الشلل من كل هذا.

كل هذه المغالطات والحملات المغرضة التي لا تستند إلا لخيالات الأنفس المصابة بالأمراض المزمنة جمعها هذا التقرير المفتقر إلى  المهنية والموضوعية وارتضى كاتبه أن يكون حاطب ليل جمع كل هذه الادعاءات من وسائل التواصل الإجتماعي  دون فرز أو تحقق.

وهنا نود الاشارة الى ان الدائرة منذ بداية تشكيلها ضمن قوام الجيش الوطني تعمل بدون ميزانية سنوية وأن النفقات التشغيلية المقررة والتي لا تتجاوز الاربعة ملايين ريال شهريا لا يتم صرف المخصص الشهري منها الا كل سبعة الى تسعة اشهر.. حيث أن آخر مخصص صرف منها كان قبل أكثر من تسعة أشهر من الان.

ان هذا المخصص الشهري الذي تكرم دولة رئيس الوزراء في اعتماده يوزع لتشغيل الصحيفة “26سبتمبر” وموقعها الالكتروني “سبتمبر نت” وبرنامج “حماة الوطن” الإذاعي والتليفزيوني اضافة الى إدارة الرصد، ولو لا هذه الموازنة المتواضعة والتي يتم انفاقها بشفافية ووضوح شديدين لكانت الدائرة قد توقفت في مجموعها.. فعن أي فساد يتحدث هؤلاء؟

بناء لا يتوقف وتطوير مستمر

تبذل قيادة الدائرة جهودا مكثفة في استكمال البناء المؤسسي للدائرة من وضع الخطط وتطويرها وإعادة الهيكلة الإدارية في ما يخدم العمل، واستقبال المقترحات والأفكار وتحويلها إلى خطط واقعية، وتفعيل كافة الشعب والإدارات وهيكلتها، كل هذا يتم بخطى منهجية ثابتة يلمسها الجميع في الدائرة وهذا الجانب كفيل بمعالجة الاختلالات والأخطاء إن وجدت، ومن الواضح أن هذه الخطوات المذكورة هي من أثارت حفيظة المتسلقين والمتربصين أعداء العمل المؤسسي المبني على أسس وطنية خالصة لأنهم سيفقدون مصالحهم بشكل تدريجي فسخروا أقلامهم الرخيصة بغية الهدم وتدمير هذا البناء المنهجي، وهم يعلمون من قرارة أنفسهم برخصهم وتفاهتهم وأن أياديهم المرتعشة لن تقوى على البناء ولن تكون قادرة أيضا على الهدم فقيادات الدائرة ومنتسبيها وكلهم من المناضلين الشرفاء ستقف بالمرصاد أمام هذه المعاول الرخيصة.

الحق العام

قيادات الدائرة أكبر من أن تفرغ جزءا من وقتها لهذه المكايدات لتطالب بمقاضاة عناصر هذه الحملات التي تعرفهم فردا فردا وتعرف من يحركهم، لكنها تنصحهم بضرورة العودة إلى جادة الصواب واحترام مواثيق الشرف الإعلامية والصحفية وعدم بيع أنفسهم للشيطان ومعاوله التي تنال من هذا البلد وأبنائه، كما أنها تدعو كل وسائل الاعلام للتحقق من المعلومات وفقا لمصادرها قبل النشر، مالم فإن الدائرة بشعبتها القانونية ستتخذ اجراءاتها اللازمة تجاههم وفقا لمبدأ الحق العام والقوانين النافذة بهذه القضايا.

مواضيع متعلقة

اترك رداً