على معصار.. شهيد الحقيقة

img

صناع الحرية 0 kh.z

أديب الفروي – “سبتمبر نت”

الشهيد: على جبران على نور معصار

العمل : مصور حربي في المنطقة العسكرية الخامسة

تاريخ الاستشهاد :24/5/2018م

مكان الاستشهاد: حرض – محافظة حجة

قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون) – هذه الآية الكريمة هي أعظم قول يمكن أن يقال في حق الشهيد.

ذلك البطل الذي يضحي بدمه، ويبذل روحه رخيصةً للدفاع عن الوطن وتحقيق حريته وكرامته، وكأن جسده منارة تضيء الطريق للأجيال القادمة، وتوقد في نفوسهم العزيمة والهمة لمتابعة طريق النضال والكفاح حتى آخر نفس وقطرة دم.

استشهد صباح الخميس أحد رواد الإعلام  الحربي بالمنطقة العسكرية الخامسة,  إثر تغطيته للمعارك الدائرة بين الجيش الوطني والمليشيا الانقلابية بالقرب من مزارع النسيم القريبة من حرض شرق محافظة حجة.

إعلامي ومصور, مقدام الصفوف وفاضح المليشيا الانقلابية, ناقل الحقيقة من ارض المعركة وميادين النضال, شارك منذ التحاقه بالجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة في نقل المعارك من الخطوط الامامية للجبهة, ونقلها للمتابعين في الداخل والخارج.

الشهيد على معصار بالرغم من إن استشهاده وارتقائه إلى بارئه إلا انه ترك في نفوس زملائه ومحبوه ذكرى طيبة, ومشاهد ومآثر خالدة لن يمحوها التاريخ بل سجلها في أنصع صفحاته, كما أنه قوى عزيمتهم لمواصلة ما استشهد عليه.

يقول عنه زملائه : عمل مصورا حربيا في المنطقة, وافنى عمره القصير في فضح مليشيا الانقلاب, كما عرى  هذه المليشيا, وأظهرها بأنها اضعف واوهن من بيت العنكبوت.

ويضيفون” كان إعلامي بارز, ومقاتل جلد, قاتل مليشيا الانقلاب بسلاحه وكاميرته على حد سواء, نقل الحقائق من قلب الحدث, أظهر للمشاهدين  سواء في الداخل اليمني او الخارج العربي, الهزائم المدوية التي تكبدتها المليشيا الانقلابية في مختلف جبهات ميدي.

وتابعوا” كان سلاحه أمضى وأشد نكاية على العدو من الآلاف  الرصاص وضربات المدفعية, وأشد فتكا من صواريخ المقاتلات. فقد صرحت المليشيا الانقلابية عن انزعاجها الشديد من هذا السلاح” الكلمة  والصورة ” واعتقلت الكثير واستهدفت رواد الاقلام وحاملي الكاميرا.

كان مقداماً لا يتأخر عن توثيق أي معركة يخوضها الأبطال مع المليشيا , وكلما حدثت مواجهة تراه يتقدم الصفوف الإمامية في الجبهة ويخترق صفوف المقاتلين ليلتقط لحظات هروب المليشيا وفرارها أمام ضربات الجيش الوطني الموجعة.

ارتقاء الشهيد /على معصار, اليوم شهيداً, وفقد الإعلام الحربي أحد رواده وناقلي الحقيقة, كان أشجع وأنشط الابطال في تغطية المعارك مع المليشيا.

بفقدانه خسر الإعلام الحربي للجيش الوطني علماً شامخاً, وقدم روحه فداء للدين والوطن, ونقل الحقيقة للشعب, المهمة التي كان يقوم بها ليست بمهمة سهلة  ولا يعرفها إلا من خاضوا هذه المغامرة, فنقل الحقيقة من الميدان ليس بالأمر السهل ولا يتخيل أحد أنها نزهه, فهي مهنة ومهمة خطره, لكن الشهيد كان عند مستوى المسئولية الملقاة على عاتقه والذي نذر نفسه لها  فكان أهلا للشهادة فاصطفاه الله  لإخلاصه وحبه لوطنه ومهنته ونقل الحقيقة لملايين الناس الذين يتوقون إلى الحرية ورؤية الحقيقة, وإزالة الجماعة التي جثمت على صدور اليمنيين منذ أكثر من ثلاثة أعوام  دمرت الأخضر واليابس.

لقد ظل الشهيد يعمل جاهدا على نقل الأحداث طوال الفترة الماضية وهو حاملا روحه على كفه  في مشهد أسطوري نقل حقائق الميدان وانتصارات الجيش الوطني والتضحيات التي يقدمها في سبيل تحرير الوطن, وعمل على توثيق كل هذا لتعلم الأجيال القادمة ما سطره الأبطال من آبائهم وإخوانهم من تضحيات و بطولات في مختلف الجبهات من اجل يمن آمن ومستقر.

قام بتوثيق الأحداث ليعلم وتعلم الأجيال القادمة حجم تضحيات الأبطال في الجبهات طوال سنوات النضال ومقاومة المليشيا, ولذا كان حقا ولزاما علينا أن نوثق لأولئك الأبطال تضحيات هؤلاء حاملين العين المقدسة وبؤبؤها, الذي يرى من منظور الشعب وهمومه وتطلعاته في الخلاص من براثن الامامة المتلبسة بلباس الدين والولاية  وهي منه براء,

وقدم رجال الإعلام الحربي في الجيش الوطني في المنطقة الخامسة ثلاثة شهداء من أبرز رواد الإعلام خلال سنوات الحرب مع المليشيا, وبرحيل كل واحد من هؤلاء تتجدد آلامنا وتزيد أوجاعنا, لكن من جهة اخرى تزيدنا إصرارا وصلابة للسير على خطاهم وتحقيق حلمهم وهدفهم الذي استشهدوا من اجله.

ويؤكد إعلاميون في المنطقة العسكرية الخامسة بالسير على خطى الشهيد, “إن رحيلك أيها الشهيد لن يكون نهاية المطاف بل إن رحيلك سيكون مفتاح آخر من مفاتيح النصر الذي تقترب منه بلادنا يوما بعد يوم, على براثن الإمامة الجدد, وأننا في الوسط الإعلامي “للمنطقة العسكرية الخامسة” نعاهدك على أن نسير في دربك لنقل الحقيقة والحقيقة فقط,  حتى يتحقق النصر المؤزر لوطننا وشعبنا على جحافل الامامه وتتارها الجدد وسيكون استشهادك مصباح إلى جانب مصابيح الشهداء نستضيء بها لنيل دروب الحرية والكرامة وعدم الركوع إلا لله.

ويضيفون “عرفناك أسدا شامخا ومصورا محترفا صلت وجلت الميدان في سباق مع الزمن وستخلد الأيام ذكراك ولن ننساك  ماحيينا وسننقش اسمك في صفحات قلوبنا قبل أن تدونها كتب التاريخ وأيام الدهر.

ثم أنثنى يشتري بالروح أخراه

لبى النداء وكان الله داعيه

وأرخص العمر حين الحق ناداه

ما مات الشهيد ولكن قد مضى بطلًا

وهل يموت وقول الله زكاه؟

إن الشهيد لحي عند بارئه

مكرمٌ بنعيمٍ كان يهواه

مستبشر بأخ من بعده بطل

أن الحياة لمن ضحى بدنياه

مستبشر بنعيم ليس يدركه

إلا الشهيد فحدث عن مزاياه

أعطى الشباب دروسًا ليس يعرفها

إلا الذي ارتفعت لله يمناه

لو كان مثلك يا شهيد الرجال علا

للدين صوت وعاد الكفر يخشاه

لو كان مثلك يا شهيد الشباب لما

تجرع العرب ذلًا أنت تأباه

لكن بلينا بأجيال بلا همم

فكل عيشهم قيس وليلاه

حتى غدوا غنمًا في أرض مذئبة

فيقنص الذئب منها ما تمناه

هل يستوي الناس إن كانت منازلهم

في قمة الطود

مواضيع متعلقة

اترك رداً