صنعاء.. حالة استنفار قصوى للمليشيا وصدور أحكام إعدام اعتباطية

img

محمد التميمي “سبتمبرنت”
تعيش مليشيا الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء حالة من الاستنفار الأمني في جميع أحياء وشوارع العاصمة، منذ يوم الاثنين الماضي، وتعاني من ارتباك شديد داخل صفوفها في جميع مناطق سيطرتها، وذلك بعد الغارات الأخيرة التي شنتها مقاتلات التحالف العربي مستهدفةً اجتماعاً لقيادة المليشيا في مكتب دار الرئاسة برئاسة رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي لها المدعو مهدي المشاط، مما دفع المليشيا إلى إعلان حالة الاستنفار الأمني وقطع العديد من شوارع وأحياء العاصمة بعد الغارات مباشرةً، ولكنها لم تعلن عن مصرع أيٍ من قياداتها، في ظل سياسة التعتيم والتكتم التي تمارسها منذ مقتل رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي السابق لها صالح الصماد.

وكانت المليشيا أعلنت عن حالة الاستنفار الأمني للقبض على معارضيهم في المناطق الواقعة تحت سيطرتها شمالي وغربي البلاد.

وأكدت مصادر أمنية في العاصمة صنعاء لـ”سبتمبرنت” أن مكتب رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط وجه جهازي الأمن السياسي والقومي بإعلان حالة الاستنفار الأمني والاستخباراتي للقبض على جميع المعارضين لسلطة المليشيا بما فيه المواليين للرئيس السابق علي عبدالله صالح العاملين في أجهزة ومؤسسات الدولة، حيث اشارت المليشيا إليهم بأصابع الاتهام، خصوصاً بعد الغارات الجوية التي استهدفت مؤخراً اجتماعاً لقيادتها في مكتب الرئاسة.

وأكدت المصادر أن توجيهات المليشيا قضت بإطلاق حملة لمطاردة كل من يدعمون حكومة هادي، حتى عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

إلى ذلك تحدث عدد من أصحاب ومالكي المراكز والمحلات التجارية في العاصمة صنعاء أن المليشيا الحوثية الزمتهم بتركيب كاميرات مراقبة داخل وخارج محلاتهم، حيث نزلت عدد من الأطقم التابعة للمليشيا إلى عدد من الشوارع، مثل شارع الزبيري وشارع جمال، والقصر، وحدة، لإرغام أصحاب المحلات على تركيب كاميرات مراقبة داخل محلاتهم وخارجها لمراقبة الشوارع العامة.

وخلال الأسابيع الأخيرة أصدرت المحكمة الجزائية الخاضعة لسيطرة المليشيا في العاصمة صنعاء عشرات من أحكام الإعدام بحق معارضين لها بتهمة التخابر مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وكانت المحكمة الجزائية أصدرت ،أمس السبت، أحكاماً بإعدام أربعة مواطنين بذريعة الارهاب والتخابر مع المملكة العربية السعودية.

وأكدت مصادر محلية لـ”سبتمبرنت” أن المليشيا الحوثية أصدرت حكماً بإعدام المواطنين عبدالرحمن علي الشيبة، وعصام عزيز عزي الطيب، بتهمة التخابر مع المملكة العربية السعودية، خلال العامين 2016-2017.

إلى ذلك أصدرت المليشيا حكماً آخراً يقضي بإعدام كلاً من المواطنيين محمد صادق عبده محمد المطحني، وإبراهيم علي صالح عبدالله حزام، بتهمة انتمائهم لتنظيم القاعدة وقيامهم بأعمال ارهابية خلال الفترة ما بين 2011-2014، وهي الفترة التي سبقت سيطرة المليشيا على العاصمة صنعاء.

وكانت المحكمة الجزائية ذاتها قد أصدرت أحكام إعدام بحق أكثر من خمسة أشخاص بنفس التهم التعسفية والذرائع الباطلة، ويعد هذا هو الحكم الرابع بالإعدام الذي تصدره مليشيا الحوثي الانقلابية خلال شهر واحد.

الجدير بالذكر أن المليشيا تستغل نفوذها في السيطرة على مؤسسات الدولة وخصوصاً القضاء في إصدار أحكام تعسفية ضد كل معارضيها وخصومها السياسيين، في وقت تعج سجونها بآلاف المختطفين والمعتقلين لديها.

وتعاني المليشيا من تخبط وارتباك ملحوظين بعد مقتل صالح الصماد في ظل غموضاً كبيراً يكتنف مصير قياداتها، ممن كانوا متواجدين في مكتب رئاسة الجمهورية أثناء القصف الذي استهدف المبنى حيث لم تكشف عن قتلاها حتى اللحظة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً