المليشيات تخسر “البرح” والجيش الوطني يسيطر على عدد من المديريات دون قتال

img

تقرير- عمر محمد حسن “سبتمبر نت”

أحكمت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الثلاثاء سيطرتها على منطقة “البرح” غرب محافظة تعز بعد معارك عنيفة تخللها قصف عنيف جوي ومدفعي لقوات التحالف بالتزامن مع قطع إمدادا المليشيا في جبهات عدة بمديريات مختلفة.

وبسيطرة الجيش الوطني على البرح التابعة لمديرية مقبنة وسرعان ما تحولت جموع الحوثيين بعدد من الجبهات إلى جيوب محاصرة كما هو الحال للمليشيا بمديرية الوازعية وموزع والعمري وذباب وكهبوب وأجزاء من جبل حبشي ومقبنة وتتحتم الضرورة على هذه الجموع الاستسلام أو الانتحار بحسب مراقبين وبين هذا وذلك يسعى الجيش إلى التوغل أكثر في الساحل الغربي.

وبسيطرة الجيش والمقاومة على البرح تكون بذلك قد سقطت أخر قلاع المليشيات بالساحل الغربي وسيطرة الشرعية على عشرات الكيلو مترات من الجغرافية التي ضلت تحت سطوة الحوثيين لثلاث أعوام ماضية مما يفتح شهية الجيش بطرد الحوثيين وصولاً إلى الحديدة.

 

المليشيات تخسر البرح

كانت الفرصة مواتية أمام قوات العمالقة التابعة للجيش الوطني صباح الثلاثاء بالتوغل صوب مفرق الوازعية بعد يومين من المواجهات مع المليشيا وخسر معه الأخير المفرق المؤدي إلى مديرية الوازعية 40 كيلو متر لتنقطع معها إمدادات الحوثيين بالجبهات التي تتخذ من مفرق الوازعية شرياناً لإمدادها بالأسلحة والغذاء وجبهات أخرى.

ومع سيطرة الجيش الوطني على مفرق “الوازعية” تكون بذلك قد سقطت جبهات الوازعية وموزع وأطراف جبل حبشي والعمري ومع التقدم إلى مدينة البرح تسقط أجزاء من مديرية مقبنة بالإضافة إلى سلاسل جبال كهبوب جنوب محافظة لحج 35 كيلو متر من مضيق باب المندب.

وفي ظل التهاوي الكبير للمليشيات بمنطقة البرح ؛ قال الناطق الإعلامي باسم جبهة الساحل الغربي أحمد عاطف الصبيحي أنها تمثل انتصار كبيراً لقوات الجيش الوطني من خلال السيطرة على خط إمداد الحوثيين في جبهات طالما قتلت وشردت الكثير من المواطنين”.

وتابع لـ”سبتمبر نت” أن قوات الجيش تواصل التوغل صوب مركز مدينة البرح بعد السيطرة على مفرق الوازعية حيث أنها أي قوات الجيش باتت تسيطر نارياً على مركز البرح كما زرعت المليشيا الألغام والعبوات الناسفة بشكل كبير على جنبات الطرق للحد من تقدم القوات الحكومية”.

وتتميز مديرية مقبنة بأكبر مديريات تعز مساحةً إلى جانب المخا وذباب وتطهيرها يلي حبل المشنقة حول رقبة المليشيات كما يراها متابعين وتخسر معها المليشيا أكبر قدر ممكن من الجغرافيا والواقعة غرب محافظة تعز.

 

أهمية تحرير البرح

وعن أهمية معركة تحرير “البرح” يذهب المحلل السياسي فؤاد مسعد إلى أن التقدم في جبهة الساحل الغربي يحمل تطوراً مهما بالسيطرة على مفرق البرح الذي يعني توسيع رقعة السيطرة العسكرية والإستراتيجية للجيش الوطني وتسهيل تقدمه في بقية المناطق والجبهات القريبة سيما تلك الواقعة بين محافظتي تعز والحديدة.

ويضيف لـ”سبتمبر نت” ؛ فإن السيطرة على مفرق البرح تحاصر مليشيات الحوثي في تلك المنطقة ؛ ولا أتوقع أن تطول فترة بقاء المليشيات هناك لأن الانسحاب سيكون الخيار الأقرب للحوثيين”.

من جانبه ؛ أكد القائد العام لجبهة الساحل الغربي ابو زرعة المحرمي من خلال “سبتمبر نت” أن بهذا الانجاز الكبير ستسقط جميع الجبهات التي تمتد من البرح جنوب غرب باتجاه العمري القريب من ذباب والمنتشرة بين محافظتي لحج وتعز وخاصة في المناطق المشتعلة على حدود المحافظين باتجاه مضيق باب المندب الممر الدولي”.

وبعد ساعات من السيطرة على خط الإمداد ثمة بلاغات بحسب المحرمي فإن انسحابات للحوثيين شهدتها الوازعية والعمري وجبهات أخرى إلا أن الأهالي بالوازعية أوضحوا أنها تعزيزات للحوثيين انطلقت من مناطقهم صوب مفرق المخا.

 

مكاسب تحرير البرح

مع تحرير البرح تكون بذلك قوات الجيش الوطني قد أحكمت سيطرتها على المفرق الإستراتيجي الذي يربط جبهات عدة هو ما يمكن إيجاز حجم التحرير بأكثر من (1500) كيلو متر تقريباً بالتزامن مع تأمين أكثر من مديرية والالتحام بمقاومة مقبنة إذا ما أستمر التوغل.

ومنذ بداية اجتياح الحوثيين للساحل الغربي واليمن عامة في 2015م بدأ الجيش الوطني بتحرير الساحل الغربي وشرع الطيران الحربي للتحالف العربي بشن غارات مكثفة على أوكار الحوثيين على امتداد شرق معسكر خالد بمديرية موزع ووصولاً إلى مدينة البرح بمديرية مقبنة كما مهدت مدافع جهنم بمديرة المخا لتقدم الجيش من خلال قصف متواصل على مدى الأسبوعين الماضيين.

وتتلخص المواجهات على مدى اليومين الماضيين بمنطقة “البرح” بسقوط أسرى حوثيين ناهيك عن قتلى وجرحى استعادة عدد من العربات العسكرية وسيارات نوع “صالون” بالإضافة إلى أسلحة (مدافع) معدلات نوع (7/12) وصواريخ حرارية وهاونات وذخائر.

وتكمن الأهمية الإستراتيجية في مجملها بتحرير البرح بقطع خط الإمداد للحوثيين وخنق أكبر قدر ممكن من جبهات الحوثيين وعودة أكثر من (40) ألف نسمة من السكان إلى ديارهم وتتمركز المليشيات التي تتخذ من المفرق خطاً لإمدادها بمناطق “الظريفة و المشاولة والشقيراء والأحيوق والعقمه والغيل والحظاره والاحيوق وقناهو وموزع وشعبو وكهبوب والعمري”.

ويشكل البرح نقطة اتصال بجبهات عدة _ بمعنى أن بسيطرة الجيش الوطني عليه حتماً سيقود الأمر إلى سقوط عزلة ؛ “اليمن” و”القحيفة” و”الفكيكة” التابعة لمقبنة ووقرية “القوز” التابعة لجبل حبشي وهي تلك القرية التي عملت المليشيات على تهجير أهلها قسراً.

مواضيع متعلقة

اترك رداً