المليشيا في هستيريا جنونية بعد عجزها عن التجنيد وقياداتها تختفي

img

مسلحي المليشيا -ارشيفة

تقارير 0 KM. HS

“سبتمبر نت”

تعيش المليشيا الانقلابية حالة من القلق والجنون جراء الحالة التي وصلت إليها نتيجة للضغوط المحلية والدولية عليها والهزائم التي تمنى بها كل يوم في مختلف الجبهات من قبل أبطال الجيش الوطني مسنودين بمقاتلات التحالف العربي.

وأثارت حادثة اختفاء قيادات من الصف الأول في المليشيا الانقلابية وعلى رأسهم المدعو “صالح الصماد” حالات قلق ومخاوف بين أوساط المليشيا.

كما أنها أثارت تساؤلات غريبة بين أفراد المليشيا الانقلابية, حول المصير المجهول الذي ينتظرهم, خصوصا بعد تزايد عمليات التصفيات الداخلية بين أجنحة المليشيا, وحجم النهب الذي يمارسونه بحق المواطنين مما يؤجج الشارع ضدهم.

 

الصماد تحت الإقامة الجبرية

وكشفت “الشرق الأوسط” حادثة اختفاء رئيس مجلس المليشيا الانقلابية “صالح الصماد” منذ ثمانية أيام، مما يؤكد عمق الخلافات الداخلية بين قيادات المليشيا, وسط تبادل للاتهامات بالفساد وسرقة الموارد المالية بين أجنحة المليشيا العليا.

ورجحت مصادر قريبة من المليشيا الانقلابية أن زعميها عبد الملك الحوثي وضع “الصماد” تحت الإقامة الجبرية في مكان مجهول، إلا أنه يصعب تأكيد ذلك وسط حالة من القمع المفروضة على الإعلام في صنعاء.

وتزامن اختفاء الصماد لأكثر من ثمانية أيام حتى الآن مع تصاعد غير مسبوق في حدة الخلافات بين القيادات الموالية للمليشيا، خاصة بين عناصرها في حكومة الانقلاب وتبادلهم الاتهامات بالفساد واللصوصية.

وقال مراقبون إن المليشيا تمهد لعزل الصماد عن ممارسة نشاطه السياسي, لأن هذه الخطوة استخدمتها المليشيا سابقاً  مع ممثلها في مؤتمر الحوار الوطني صالح هبرة, بعد انتهاء المؤتمر.

فيما يرى آخرون أن صراع الأجنحة داخل المليشيا تمكن من التغلب على الآخر, وهذا المتمثل في جناح المدعو”محمد الحوثي” تغلب على جناح الصماد واستطاع ابعاده من المشهد لتخلوا الساحة لمحمد الحوثي وزمرته.

 

المليشيا والخُمُس

ضمن مسلسل نهب أموال المواطنين والتجار وباسم الدين تسعى المليشيا لتمرير قانون يتيح حصول زعيم المليشيا المتمردة وسلالته، على نسبة الخمس من ثروات البلاد وعائدات الزكاة.

وكشف أحمد سيف حاشد, برلماني مساند للمليشيا, الأسبوع الماضي أن الميليشيا أعدت تعديلا لقانون الزكاة، وقدمته إلى مجلس النواب لغرض تمريره ضمن مجموعة من القوانين الأخرى المتعلقة بالشأن المالي.

وأبرز ما في التعديل المليشاوي للقانون هو فرض «الخُمُس» من الموارد والثروات وأموال الزكاة، لصالح زعيم المليشيا وسلالته.

ويرى مراقبون أن المليشيا أرهقت المواطنين والتجار بالإتاوات والجبايات التي تفرضها عليهم , والآن تريد أن تستحوذ على ما تبقى لهم من أموال وبطريقة ملتوية ستفرضها بالقوة, الأمر الذي سيأجج الشارع العام ويقرب نهايتها.

ويعاني المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا حالة من الجوع والفقر والافتقار لأبسط المقومات, بسبب سيطرة المليشيا على الإغاثات والمعونات المقدمة من المنظمات الدولية, كما انها منعت صرف مرتبات الموظفين منذ 18 شهر بحجة المجهود الحربي.

 

تهديدات واستقالات

تتوالى التهديدات والاستقالات في حكومة  الانقلاب الغير معترف بها شرعياً تباعاً نتيجة للممارسات والقيود التي تفرضها قادة المليشيا على المسئولين , ومنعهم من ممارسة مهامهم وعملهم في تسيير مصالح المواطنين.

وتداول مقربون من حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليا، تسريبات عن استقالة وزير مالية المليشيا حسين مقبولي، احتجاجا على عدم منحه الصلاحيات اللازمة «ومنعه من صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الميليشيات».

وسرب ناشطون مقربون من حسين مقبولي، أنه قدم أمس الأول استقالته واعتكف في منزله، احتجاجا على عدم تمكينه من صلاحيات عمله، وإخضاعه لإرادة عناصر المليشيا، وخاصة لإرادة القيادي مهدي المشاط، عضو مجلس انقلاب المليشيا، والمدير السابق لمكتب زعيمها, وعجزه عن دفع رواتب الموظفين المنقطعة منذ اكثر من 18شهراً.

كما  هدد المدعو”محمد العاطفي”  المعين وزير دفاع المليشيا بالاستقالة بسبب تقصير مالية الانقلاب من توفير الدعم اللازم لاستقطاب مقاتلين للجبهات, فيما  البرلماني الموالي للمليشيا عبده بشر والمعين وزير صناعة المليشيا اتهم بن حبتور بالفساد, متهماً قادة المليشيا بعدم توريد الاموال التي يجنوها من التبرعات والإتاوات الى البنك المركزي.

 

عجز في التجنيد والقبائل ترفض الزج بأبنائها

وبحسب «الشرق الأوسط»، فإن زعيم المليشيا أبدى استياءه الشديد من رئيس مجلس الانقلاب المدعو “صالح الصماد” بعد فشل الأخير في إنجاح عملية التعبئة والحشد واستقطاب مجندين جدد.

وذكرت مصادر قبلية أن القبائل رفضت دعوات المليشيا في تجنيد أبنائها بعد أن فقدت الكثير من ابناء القبائل سابقاً ولم يعودوا إلا جثث هامدة .

ومثلت القبائل المخزون البشري للمليشيا الانقلابية خلال السنوات السابقة مستغلة جهل الناس وفقرهم, والثقافة السائدة لدى الكثير من القبائل وتحكمه بمصير القبيلة, ومن خلال هذه الثقافة زج بعض زعماء القبائل بأبناء القبيلة في صفوف المليشيا.

وبعد ان فقدت القبيلة ثقتها بالمليشيا لجئت المليشيا إلى التجنيد الإجباري من المدارس والعاطلين عن العمل والزج بهم في الجبهات بدون علم أهاليهم.

 

ثورة المدارس

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة على المليشيا الانقلابية, ورفض شعبي تام في اغلب المدارس في العاصمة وفي المحافظات الأخرى, ومحاولاتهم في تطييف المجتمع, وإقامة الفعاليات في المدارس, الأمر الذي أدى إلى استياء زعيم الجماعة من قادته الميدانيين في صنعاء.

وتداول ناشطون على  مواقع التواصل الاجتماعي يوميا مقاطع فيديو  تبرز ثورة الطلاب بوجه المليشيا ورفضهم لهذا الفكر الدخيل على اليمن.

وأثبتت هذه الاحتجاجات التي يقوم بها طلاب المدارس مدى الرفض الشعبي المتزايد، لمحاولة المليشيا استغلال المدارس لغرس أفكار طائفية وإقامة فعاليات فيها.

وأظهرت مقاطع فيديو لطلاب المدارس، وهم يوجهون صفعاتهم الموجعة للمليشيا، ويقفون أمامهم بكل شموخ، ويهتفون بـ”الروح بالدم نفديك يا يمن”، رافضين محاولات المليشيا في ترديد الصرخة بدلا عن النشيد الوطني.

وبحسب “الشرق الأوسط”  فإن زعيم المليشيا مستاء من المدعو “صالح الصماد” بعد فشله في إحياء وإقامة فعاليات طائفية في المحافظات التي تحت سيطرتهم, وعللت ذلك الاستياء بسبب تهاونه الرسمي في إقامة فعاليات”ذكرى صريع المليشيا الهالك حسين الحوثي” بالشكل المطلوب, معتبرا الفعاليات التي اقامتها المليشيا غير كافية ولا تليق بمقام “الصريع حسين”

يذكر أن آخر ظهور رسمي للصماد في صنعاء كان في 11 أبريل ، قبل أن يوقفه عبد الملك الحوثي عن ممارسة مهامه وتحركاته الميدانية ولقاءاته بأتباع الميليشيا.

وكان الصماد يقوم بزيارات ميدانية يومية لأتباعهم , في ظل معارضة من قبل المدعو “محمد علي الحوثي” ابن عم شقيق زعيم المليشيا، ورئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا، إلى جانب معارضة عبد الكريم الحوثي عم زعيم المليشيا الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للميليشيات في صنعاء.

الأمر الذي يشكك ببقاء الصماد تحت الإقامة الجبرية إن كان لا زال على قيد الحياة, ولم تقم المليشيا او الجناح الاخر المعارض له بتصفيته, لأن المليشيا لا تعتمد الا على التصفية الجسدية ولغة القتل حتى مع اقرب الناس اليها وهذا ما يحدث لأغلب القيادات الميدانية والعسكرية في العاصمة صنعاء.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً