اهم خدمات ايران لإسرائيل

img

مقالات 0 د.عبدالله حسن

د. عبدالله حسن

كانت اسرائيل منذ قيامها ترى بأن ضمان أمنها يتحقق حينما تكون أقوى عسكرياً من اي تحالف عربي محتمل,  وقد رأى البعض فيما بعد أن هذه النظرية وحدها لا تكفي، وأن امنها واستقرارها مرهون بانهيار المجتمعات العربية وضعفها، لذلك كانت عملية اعداد المسرح في الشرق الاوسط للهيمنة الاسرائيلية وتجزئته إلى جيوب طائفية وعرقية ودينية وقبلية موضع مخططات استراتيجية لمعاهد البحوث الامريكية التي يسيطر عليها اللوبي الصهويني. كان ذلك بحسب ما اشارت اليه احدى الدراسات المتداولة في بعض المواقع الالكترونية.

 

بالنظر الى ما سبق فقد كان عليهم ان يجدوا من سيقوم بالدور على النحو الامثل, وقد وجدوه، وبالغباء والحماقة اللازمة، فقد قامت ايران بتدمير امن لبنان والعبث باستقراره وسيادته، وكذلك في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وبعد تقسيم السودان كانت قد بدأت تستفرد بشماله لولا أن تم التنبه وقطع العلاقة معها، ومن المثير للسخرية انها وهي تقوم بالخدمة ترفع شعار اللعنة على اليهود والموت لأمريكا كإمعان في  الاستهتار بوعي المواطن، أو للتمويه بالتي كانت هي الداء.

 

ولفرط سعيها المحموم في التفاني بالخدمة، لم يتوقف غبار مرمغتها وطيشها على الاقطار العربية فحسب، وانما تدمر نفسها ايضا, فكل ثرواتها تُبدَّد لتصنيع الأسلحة التي تصدر للمليشيات هنا وهناك, في الوقت الذي تصل فيه معدلات الدعارة الى اعلاء مستوياتها في ايران، وترى الناس حفاة عراة فوق حقول النفط، وخصوصا” في تلك المناطق المحتلة ، من قبلها الغنية بالثروات ومنها اقليم الأهواز العربي الذي لازال سكانه ينطقون بالعربية والذي ينتج 90 % من الايرادات القومية لإيران.

 

القوة التي تتبجح بها ايران ليست الا محض وهم، فإسرائيل التي اعدت نفسها وبدعم حلفائها لمواجهة 22 دولة عربية، وعلى مستوى الضجيج والتوعد لتلك الدول كل يوم، لن تسكت على اي مشروع يشتبه به لإنتاج الأسلحة النووية، مثلما قامت بضرب مصنع الشفاء ومصنع اليرموك ومناطق اخرى في السودان وكذلك المفاعل النووي العراقي وغيرها، فلماذا السكوت على ايران الا اذا هي كما قال هنري كيسنجر في حوار مع جريدة “ديلي سكيب ” قوة زائفه وبأن الحرب العالمية الثالثة باتت على الأبواب وإيران ستكون هي ضربة البداية.

 

نخلص مما سبق الى أن ايران قدمت لإسرائيل وامريكا خدمات لم تكن لتتحقق لولا تفانيها الغبي والأحمق، فقد عملت على ادخال النعرات الدينية والطائفية، وادخلت المنطقة في صراع تسبب في التسابق لضخ الكثير من الثروات العربية لعقد صفقات الاسلحة, في الوقت  الذي هي في امس الحاجة اليها، وقد قامت مؤخرا بالإيعاز لمليشياتها في صنعاء لترحيل آخر من يرغب في الهجرة من اليهود، لقد صدّرت لهم الثروات وجهزت المنطقة لهيمنتهم, واللعنة والموت لمن يقاتل معها.

مواضيع متعلقة

اترك رداً