نائب الرئيس : الحرب فرضت علينا من قبل الانقلابيين و نخوض حرباً دفاعية لاستعادة مؤسسات الدولة (حوار)

img

حوارات 0 KM. HS

“سبتمبر نت”

أكد الفريق الركن على محسن صالح، نائب رئيس الجمهورية ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن عاصفة الحزم التي مر عليها ثلاث سنوات منذ بدايتها في مارس 2015، بطلب من الرئيس المشير الركن عبد ربه منصور هادى، لمواجهة الانقلاب الحوثي الذى عمد لزعزعة أمن اليمنيين، ونجحت في دعم الحكومة الشرعية حتى استعادت %85 من الأراضي التى وقعت تحت سيطرة جماعة «الحوثي».

وأشاد نائب الرئيس في حواره مع صحيفة «اليوم السابع»  المصرية، بأهمية الدور الذى تلعبه المملكة العربية السعودية التي تقود عاصفة الحزم من جهة وتدعم اليمنيين غذائيًا وطبيًا عبر مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية من جهة أخرى، ونوه بأهمية مشاركة مصر ضمن قوى التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مؤكدًا أنه موقف لن ينساه اليمنيون حكومة وشعبًا من مصر التي هي أيضًا تفتح أبوابها للجالية اليمنية.

وشدد على أن الحرب فرضت على الجيش الوطني بفعل بطش الحوثي، ولن يترك أرض المعركة حتى يستعيد حقه وحق الشعب اليمنى، إلا إذا رجع الحوثيون لطاولة المفاوضات، فاليمنيون ذاقوا الأمرّين وساءت أوضاعهم كثيرًا بفعل الحوثيين والشرعية تحاول بدعم التحالف التخفيف من حدة المعاناة. كما فتح نائب الرئيس كثيرًا من الملفات المهمة.. فإلى نص الحوار:

 

حاورته بالرياض – إيمان حنا

ما تقييمك للعلاقة المصرية اليمنية.. وكيف ترى الدور المصري تجاه ما يمر به اليمن اليوم؟

العلاقات اليمنية المصرية هي علاقات تاريخية واستراتيجية قوية ومتينة، وعلى كل المستويات الشعبية والرسمية وفى كل المجالات السياسية والتعليمية والثقافية والاقتصادية، فالأشقاء في مصر كان لهم الدور الأكبر في نهضة التعليم في اليمن، كما فتحت مصر ولا تزال جامعاتها وكلياتها العسكرية للطلاب اليمنيين، وكثير من المسؤولين اليمنيين تلقوا تعليمهم الجامعي في مصر، وعلاقتنا اليوم بمصر هي امتداد لهذه العلاقة التاريخية المتينة والعميقة، ومصر إحدى دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهو موقف لن ينساه لها اليمنيون قيادة وحكومة وشعبًا، كما أنه موقف عروبي أصيل يذكرنا بوقوف جمهورية مصر الشقيقة مع ثورة 26 سبتمبر المجيدة ضد الحكم الإمامى.

أجدها فرصة للتعبير عن الشكر والتقدير لمصر التى فتحت أبوابها لليمنيين، الطلاب والمرضى والسياسيين والإعلاميين، وغيرهم، ورعايتها الكريمة والتسهيلات الكبيرة التى تقيمها مصر للمغتربين اليمنيين.

صف لنا الوضع الحالي في اليمن؟

لا شك بأن اليمنيين ذاقوا الأمرّين خلال هذه الفترة وساءت أوضاعهم كثيرًا بفعل تعمّد الانقلابيين الحوثيين مضاعفة معاناة المواطنين كوسيلة لإرضاخ الشعب وإجباره على التسليم لسلطتهم الإمامية الكهنوتية، لكن اليمنيون بصلابتهم التي عُرفوا بها على مدار التاريخ لم يلينوا تجاه تلك الميليشيات، ويقفون اليوم بشجاعة مع الشرعية بقيادة فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادى رئيس الجمهورية، نحن نتألم لحال ووضع الشعب والمواطن اليمنى والذى يعانى بسبب الانقلاب والحرب التي فرضتها مليشيات الحوثي الإيرانية.

وتسعى الشرعية جاهدةً، وبدعم من الأشقاء في التحالف، إلى الإسهام في التخفيف من معاناة اليمنيين وبسط سلطة الدولة، وحققت نجاحًا كبيرًا في هذا المجال، ولدينا العزيمة والإصرار على المضى قُدُما حتى إنهاء الانقلاب وإرساء السلام فى اليمن والتأسيس لدولة النظام والقانون دولة اليمن الاتحادي المكون من ستة أقاليم.

هل تجد تباينات في الموقف العربي تجاه الأزمة اليمنية؟

الموقف العربي تجاه اليمن موقف إيجابي وتاريخي، منذ قمة شرم الشيخ في مارس 2015 وكل الدول العربية تقف إلى جانب السلطة الشرعية وهذا ليس بمستغرب على أشقائنا العرب، فنحن جميعًا نواجه خطرًا يتهددنا جميعًا، ويريد تقويض بلداننا وتخريبها وتصدير الطائفية لتمزيق مجتمعاتنا ضمن مشروع تخريبي كبير.. لهذا فإن الموقف الموحد في اليمن يعد خطًا متقدمًا لصد هذه النزعات الخبيثة التي انكسرت وستقطع بفضل الله ثم بفضل جهود تحالف دعم الشرعية وتضحيات اليمنيين وأشقائهم، وكل بيانات جامعة الدول العربية وبيانات القمم العربية أكدت على دعم الشرعية ورفض الانقلاب، ودعمت المرجعيات الثلاث وموقف العرب القوى مع أشقائهم في اليمن واضح ومشكور على مستوى كل المحافل الدولية.

بعد مرور ثلاث سنوات على انطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».. كيف تقيمون الإنجازات خلال هذه الفترة؟

جاء قرار «عاصفة الحزم» استجابة لطلب القيادة الشرعية، وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث قدم لليمن الكثير بعد انهيار الدولة اليمنية، وشارك بالدم والمال وكل أوجه الدعم، وقد استعدنا نحو %85 من الأراضي اليمنية بفضل إسناد وتدخل التحالف ووقوفه إلى جانبنا، واليوم نحن في طريقنا لاستكمال تحرير ما تبقى من أراضٍ لا زالت تحت سلطة ميليشيا الحوثي الانقلابية والعمل على رفع المعاناة عن أبناء شعبنا هناك، كما أننا وبالتنسيق ودعم الأشقاء والأصدقاء نواجه مخاطر الإرهاب التي تحاول استغلال الوضع الأمني الحالي وحققنا نجاحات باهرة في هذا الجانب، وسنستمر في محاربة الإرهاب حتى تصبح اليمن خالية من كل جماعات العنف والتطرف والإرهاب بإذن الله.. ولا يقتصر دعم التحالف على الجانب العسكري والسياسي فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى المجال الإنساني والخدمي والتنموي والصحي والإغاثي، ونحن نثمن كل هذه الجهود ونسعى للاستفادة القصوى منها لاستعادة بقية مؤسسات الدولة وقطع يد إيران في المنطقة، وهناك رفض شعبي كبير ويتنامى كل يوم ضد الحوثيين الذين دمروا الاقتصاد وضاربوا بالعملة الوطنية واستثمروا الأسواق السوداء لصالحهم، وتاجروا بمعاناة الشعب واستولوا أيضًا على الإغاثات الإنسانية والطبية وحولوها إلى ما يسمونه مجهودهم الحربى وجندوا الأطفال وعملوا على تغذية الفرز الطبقي والمذهبي.

كيف تقيم الدور الأممي في أزمة اليمن خاصة بعد قرار مجلس الأمن تجديد العقوبات على اليمن.. وكيف يؤثر هذا على المشهد؟

لنا مندوب يمثلنا هناك ويقوم بدور مهم، كان للأمم المتحدة دور فعال تجاه القضية اليمنية، وعبّرَت منذ البداية عن رفضها للانقلاب وتأييدها لجهود استعادة الدولة، وتنفيذ المرجعيات المتفق عليها، كما أشرفت عبر ممثل أمينها العام السابق إسماعيل ولد الشيخ على العديد من جولات المفاوضات حرصًا منها على التوصل إلى حل سلمى يحقن دماء اليمنيين ويضع حدًا لمعاناتهم اليومية التي تسبب بها الانقلاب.

ولأن الحوثيين لا يرون في أي مفاوضات إلا فرصة لكسب الوقت والمناورة، ولا يجدون أنفسهم إلا في ظل الحرب والمتاجرة بالأزمات فقد تعنتوا ورفضوا كل المبادرات المطروحة وأصروا على التمرد والمضي في خيارهم المسلح ضد الدولة وضد أبناء الشعب اليمنى، في وقت تمد الشرعية بقيادة رئيس الجمهورية يدها للسلام ولأى اتفاق يستند للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.

وأرحب في هذا السياق بالمبعوث الأممي الجديد مارتن جريفيت الذى اختير عقب اعتذار ولد الشيخ عن الاستمرار في مهمته الذى بذل هو الآخر جهوداً جبارة لتنفيذ القرار الأممي 2216، ليعلن في آخر تقرير له عن عدم نوايا الحوثيين الالتزام بأي حل سياسي، في حين تعاطينا بإيجابية مع كل المبادرات المقدمة، ولا يزال هذا توجهنا مع المبعوث الجديد بالقبول بأي حل يحفظ لليمنيين حقوقهم، ويضمن عدم المساس بمرجعياتهم الثلاث.

وبشكل مستمر تجدد الأمم المتحدة التزامها بالعمل لما فيه مصلحة اليمنيين من خلال إصدار قرارات لمجلس الأمن تتضمن إدانة انقلاب ممارسات الحوثيين وجرائمهم بحق أبناء الشعب واستهدافهم المستمر للملاحة الدولية، ولأراضى الأشقاء فى المملكة العربية السعودية الشقيقة وبدعم وتمويلٍ إيرانى.

فى ظل محاولات الحوثيين تعقيد الأمور بالأزمة اليمنية.. برأيك هل من أمل فى التوصل إلى حل سياسى أم يظل عسكرياً؟

– تقتضى المسؤولية الوطنية تجاه شعبنا العمل على إنهاء أزمته وحماية الجمهورية وصون أهدافهما ومبادئها، ونحن في الشرعية نتعامل وفق المعطيات، ونسعى بشتى الوسائل إلى إحلال السلام الدائم الذى يرتضيه كل أبناء اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وأؤكد بأن الحرب فرضت علينا من قبل الانقلابيين، ونحن نخوض حرباً دفاعية لاستعادة حق مشروع وهو الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة، الجيش الوطني لن يترك أرض المعركة لاستعادة حقه وحق الشعب اليمنى إلا برجوع الحوثيين لطاولة المفاوضات.

إذا نُفِذَ الحل السياسي.. ما وضع الحوثيين في المشهد السياسي اليمنى مستقبلاً؟

– نحن لا نقصى أحداً، والحوثي في النهاية هو مواطن يمنى، وبالتالي له حق المشاركة في العملية السياسية والانخراط في العمل السياسي، لكن بقنواته وطرقه الرسمية السلمية المعروفة شرط التخلي عن السلاح وفك ارتباطها بالمليشيات المسلحة وعدم استخدام العنف، والتحول إلى طيف سياسي لخوض المنافسة الديمقراطية التي عبرها يقرر الشعب من يحكمه، واليمن معروف بتنوعه السياسي، فلدينا أكثر من حزب، وكل حزب يحقق ذاته ويعبر عن آرائه ويثبت وجوده بكل حرية، وأقول للحوثيين «العنف لن يؤدى إلا لمزيد من دماركم ونبذ العالم لكم».

في إطار الحديث عن المشهد السياسي باليمن.. ما تقديرك لدور الأحزاب السياسية والإصلاح والإخوان حاليا؟

– كان للأحزاب السياسية في اليمن موقف قوى وإيجابي تجاه الانقلاب، وتلعب دورا بارزا في المشهد اليمنى، في مقدمتها حزبا المؤتمر الشعبي العام والإصلاح وحددت الأحزاب منذ اللحظات الأولى موقفها الرافض، للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح، باعتباره عملاً عدائياً يستهدف الحياة السياسية والديمقراطية برمتها، وفى مقدمتها وجود الأحزاب.

ماذا عن الأوضاع حالياً فيما يخص حزب المؤتمر.. وما المنتظر بشأنه الفترة المقبلة؟

– هناك نظام أساسي ولائحة داخلية تنظم أعمال الحزب، ومحاولات استهدافه من قبل الحوثي والنيل من قواعده لن تنجح على الإطلاق، وأنا أدعو جميع زملائي وأبنائي من قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام إلى الحفاظ على وحدته ونكران الذات ومواجهة انقلاب الحوثي والعمل على استعادة الدولة تحت قيادة الشرعية.

هل تنتظرون مفاوضات جديدة قريبا بشأن أزمة اليمن؟

– المبعوث الأممي الجديد تولى الملف مؤخرا، وقد التقى معنا في الرياض، كما التقى مع الرئيس ورئيس الوزراء، وعبر عن رؤيته التي تتوافق مع المبادئ السلمية للحل، ثم زار صنعاء، ويكمل جولاته بالمنطقة ليضع خطة عمل مناسبة، ونحن نعلق عليه الكثير من الآمال وندعمه في عمله وندعم كل الجهود الرامية لتحقيق السلام الدائم المبنى على المرجعيات الثلاث ممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية، وعلى رأسها قرار 2216.

حملت زيارة سمو الأمير محمد بن سلمان للقاهرة مؤخرا عدة أهداف فى مقدمتها الملف اليمنى.. كيف قرأت هذه الزيارة ونتائجها؟

– بكل تأكيد سيكون لهذه الجولة والجولات التي أجراها مؤخراً انعكاسات إيجابية على الملف اليمنى في الفترة المقبلة، والجهود التي يبذلها ولى عهد المملكة قائد تحالف دعم الشرعية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز هي جهود كبيرة لن ينساها التاريخ، كما أن تعزيز أواصر الإخاء والتعاون بين بلداننا العربية والإسلامية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، توجه استراتيجي يسهم في ردع المحاولات التخريبية لإيران ويحمى الإقليم والمنطقة من مختلف المخاطر والتهديدات، كما أن ولى العهد بالمملكة العربية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولى العهد السعودي، يحرص على مناقشة الملف اليمنى في كل زياراته وجولاته في مختلف دول العالم، وهذا جهد كبير مشكور لسموه، وتصدر الملف اليمنى أيضاً أولويات القمة العربية «قمة القدس» التي استضافتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكان الموقف واضحاً إزاء التدخلات والأعمال التخريبية لإيران.

القصف مستمر لأكثر من عامين على مستودعات الأسلحة التي يسيطر عليها الحوثيون لكنهم مازالوا مستمرين في القتال.. ما تفسيرك؟

– الانقلابيون وقت هجومهم سيطروا على كل المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والاستخباراتية بالدولة، ولولا دعم إيران ما كانوا ليستطيعوا فعل ذلك، وأسرعوا بنهب مقدرات الجيش والدولة كاملاً من المال والسلاح، وعملوا على نقلها في أكثر من مكان فحصلوا على سبيل المثال على أكثر من 3 مليارات طلقة كلاشنكوف، وعلاوة على ذلك قد استولوا على 8 مليارات دولار بالبنك المركزي، أي من خزينة الدولة، و6 تريليونات عملة محلية، إلى جانب الدعم الإيراني المستمر بالسلاح والخبراء وغيرها، وهو ما يفسر طول أمد الحرب معهم، فإيران تمدهم بأكثر الأسلحة والصواريخ تطورا، وقد ثبت ذلك بالأدلة فلديهم صواريخ حرارية، والكاتيوشا وزلزال وقيام، وقذائف الهاون.

كيف تقيم تأثير التدخلات الإيرانية على المنطقة عامة واليمن بشكل خاص؟

– التدخل الإيراني في اليمن قديم، وأخذ أشكالا عدة، وهو مشروع بدأ منذ بدء تصدير الثورة الإيرانية في 1979، وقد وصل ذروته مع الانقلاب الحوثي وإسقاط العاصمة صنعاء بيد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران في 21 سبتمبر 2014، حيث تباهى قادة إيران بهذا الانقلاب واعتبروه نصرا للثورة الخمينية، وأن صنعاء باتت العاصمة الرابعة التي تسقط في أيديهم، وبعد انطلاق عاصفة الحزم والسيطرة على الموانئ البحرية ودحر المليشيات الحوثية من معظم الأراضي اليمنية بدأنا نشدد الخناق، بالرغم من قيام إيران بتهريب الأسلحة والدعم اللوجستى للميليشيات الحوثية، إلا أننا نشدد الخناق عليهم كل يوم، علماً بأن إيران تدعم الحوثيين الآن بالسلاح والبترول وكانت ولا تزال تقدم آلاف المنح الدراسية للطلاب اليمنيين لدراسة الفكر الخميني في إيران.

كما تقوم المليشيات الحوثية المدعومة من إيران باستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ الإيرانية والطائرات المسيّرة، وكلها تأكد ارتباطها وقدومها من إيران.

وتنطلق إيران من منطلق زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة واستهداف حكوماتها وأنظمتها عبر جماعات مسلحة إرهابية وإحكام سيطرتها على الملاحة الدولية والممرات المائية، وهى مطامع فشلت في أغلب البلدان العربية، ومنها اليمن، وبات من المستحيل السماح لإيران بتحقيق أحلامها في اليمن، في ظل صمود اليمنيين والوقفة الصلبة والشجاعة للأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وإدانة ورفض المجتمع الدولي.

إذن هل تعتبر الملاحة الدولية في خطر حقيقي حالياً؟

– إذا استمر الحوثيون فسيظل الخطر قائماً، بل وسيتضاعف فهم يستخدمون أساليب ووسائل خطيرة تهدد الملاحة الدولية والأمن البحري، مثل الألغام البحرية التي يزرعونها بشكل عشوائي، وهذه يستمر خطرها ماثلاً ما بين 6 و10 سنوات، وتهدد هذه الألغام حركة الملاحة الدولية وخطوط الاتصالات البحرية، علاوة على بقية الأساليب الأخرى، لكن الحكومة الشرعية وبدعم من التحالف تعمل جاهدة على تأمين خطوط الملاحة الدولية.

كيف كان موقفكم كدولة شرعية من الأحداث التي شهدتها صنعاء التي انتهت بقتل الرئيس السابق على عبدالله صالح على يد الحوثيين؟

– منذ البداية كان موقف الشرعية واضحاً وداعماً للانتفاضة ضد الحوثيين، وأعلنها رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادى بشكل صريح، بأننا سندعم كل بندقية تواجه الميليشيات الحوثية، والرئيس السابق على عبدالله صالح، رحمه الله، هو أحد شهداء الوطن الذين سقطوا نتيجة خيانة وتآمر الحوثيين وعملاء إيران.

ولكن كما تعرفين بأن الحوثيين كانوا قد سيطروا على كل مقدرات الدولة وسلاحها، ومارسوا كل أشكال الإرهاب على المجتمع، ولهذا تمكنوا من إحباط التحركات في صنعاء، ويمارسون اليوم أبشع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء العاصمة وغيرها من المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتهم.

وفى هذا المقام أدعو كل إخواني وأبنائي أعضاء المؤتمر الشعبي العام إلى تقويض سلطة الحوثي، كل في موقعه، متوجهاً بالشكر للقيادات النشطة الحريصة والداعية إلى توحيد المؤتمر وتوحيد صفوفه، ونحن في قيادة المؤتمر نسعى إلى ذلك.

هل ترى دوراً ممكناً في المستقبل لأسرة الرئيس السابق على عبدالله صالح.. وفى مقدمتهم نجله أحمد؟

– لا يوجد ما يمنع أي مواطن يمنى من ممارسة دور مستقبلي طالما سلك الطُرق السليمة لذلك.

التقيتم شقيق على عبدالله صالح.. ماذا دار بينكما؟

– نعم.. جمعنا به لقاء مع فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادى رئيس الجمهورية، وتم التأكيد على ضرورة الالتحام لمواجهة الحوثي باعتباره خصم اليمن واليمنيين، وقد أصدر فخامة الرئيس قراراً جمهورياً بتعيينه قائداً لقوات الاحتياط.

ما مصير وزير الدفاع الصبيحي الذى يعتقله الحوثيون؟

– لا توجد معلومات مفصلة عنه هو واللواء ناصر منصور هادى، واللواء فيصل رجب، والسياسي محمد قحطان، واستمرار احتجاز جماعة الحوثي لهؤلاء يعد خرقاً وتحدياً واضحاً للقرار الدولي بهذا الخصوص، كما أن إخفاءهم قسرياً والتكتم على مصيرهم وعدم معرفة أوضاعهم تعد جريمة إضافية وانتهاكا لمبادئ وأعراف اليمنيين ولقوانين حقوق الإنسان، وهى جريمة دأب الحوثيون أيضاً على ممارستها بحق الآلاف من السياسيين والقادة والصحفيين والنشطاء والكتاب الذين اختطفوهم وأخفوهم خلال فترة الانقلاب.

ما أعداد الأسرى بكلا الجانبين؟

– لدينا أسرى حوثيون، ومن يوجد في سجون الحوثي أغلبهم مواطنين محتجزين تم اختطافهم من منازلهم أو من مقار أعمالهم أو من الشوارع أو من الطرقات، وعدد آخر من الأسرى.

برز دورك في مجال محاربة الإرهاب وأشرفت على عدد من العمليات العسكرية ضد القاعدة وداعش كما شاركت في محافل دولية بهذا الشأن.. ما خطتكم لمواجهة هذه المعضلة التي يعانى منها اليمن والمنطقة؟

– آفة الإرهاب آفة خطيرة عانت منها بلداننا العربية والإسلامية، وكانت بلادنا في مقدمة من دفع أثماناً باهظة نتيجة أعمال التطرف والإرهاب بشتى أنواعه، كما أن إسقاط الانقلابيين الحوثيين للدولة وما تسبب به من انهيار للمنظومة الأمنية والاستخباراتية وانفلات في مختلف المناطق أسهم بشكل كبير في انتشار وسهولة حركة العناصر الإرهابية.

ولقد اعتمدنا فى الشرعية استراتيجية العمل بشكل متوازٍ، تتمثل في استعادة الدولة من جهة ومحاربة الإرهاب وإحباط مخططاته من جهة أخرى. وبالتعاون والتنسيق مع الأشقاء في التحالف تم تطهير مختلف المناطق التي سعت تلك العناصر إلى التمركز والوجود فيها، كما أن أجهزة الأمن والجيش تعمل بشكل مستمر على ملاحقة وضبط الإرهابيين، والتنسيق مستمر مع الأشقاء والأصدقاء لردع هذه الآفة والحد من جرائمها.

ونرى أن هدف عودة الدولة وممارستها لمهامها وتبنيها منظومة متكاملة في المجال الفكري والأمني والعسكري والاجتماعي كفيلٌ بأن يحقق نجاحات باهرة في اجتثاث ظاهرة الإرهاب، وهو ما تخاف منه مختلف الجماعات والميليشيات المسلحة المتمردة على الدولة وتعمل مع بعضها لإفشال تحقيق هذا الهدف.

ما هو موقف الشرعية من الأزمة الخليجية تجاه قطر؟

– أعلن اليمن موقفه من البداية، وأصدر بياناً يؤيد موقف دول تحالف دعم الشرعية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً