اليمن تحت إحتلال الأطهار..

img

مقالات 0 رشاد المخلافي

بقلم / رشاد المخلافي

اليمن  قبل قدوم ” الأطهار” كان غنيا، وعاش طفرة إقتصادية كبيرة، واليمنيون من أوائل الشعوب في العالم الذين عرفوا  الدولة والنظام السياسي منذ القدم، وامتد نشاطهم السياسي والاقتصادي والصناعي متجاوزا الجغرافيا اليمنية ليصل نفوذهم إلى القرن الأفريقي  والمحيط الهندي والشام والعراق وتحكموا بطرق التجارة البرية والبحرية بين الشرق والغرب.

فكانوا من أوائل الشعوب الذين دخلوا الإسلام ونشروا الرسالة في أصقاع الأرض.

إلا أن اليمن تعرضت لإحتلال سلالي امتد لقرون عدة  ادخلها في جمود وغيبوبة طويلة الأمد تعرضت الى تدمير وتشويه ممنهج  أخرجها عن سياقاتها التاريخية والحضارية والإنسانية والجغرافية.

فمنذ قدوم السلالي الكهنوتي يحيى الرسي وأتباعه إلى  أرض اليمن وإستيطانهم لشماله وسيطرتهم على السلطة والحكم والثروة بسطوة القوة تحت خرافة الاصطفاء وقداسة السلالة والحق الإلهي وأحقية البطنين.. يعد يوما كارثيا ومشؤوما في تاريخ اليمن واليمنيين حتى اليوم.

لقد شكل بداية لتاريخ طويل من الانحدار والانحطاط دخلت اليمن فيه إلى نفق مظلم وكانت بداية مرحلة من مراحل الانحطاط في ظل إحتلال “الأطهار” واتباعهم لليمن الذين دنسوا الأرض اليمنية واستبدوا بالشعب.

وخلال تاريخهم الاجرامي الدموي الأسود الذي سعوا من خلاله إخضاع الناس لسيطرتهم والايمان بخرافاتهم، التي لا تمت للإسلام الحنيف بصلة، خلال مسيرتهم التي اتسمت بالعنف، ارتكبوا فضائع ومجازر مروعة راح ضحيتها عشرات الالآف من اليمنيين، والبسوا الناس ثوب العبودية، وتعرضت كثير من المناطق والقبائل اليمنية في الشمال إلى إحلال للعنصر الفارسي على حساب العنصر اليمني العربي القحطاني (السكان الأصليين) ومكنت اتباعها من السيطرة وجعلت منهم إقطاعيين ورموزا ووجاهات وأصحاب سلطة ونفوذ، كما سعت منذ مراحلها الأولى إلى تجريف الهوية الوطنية اليمنية وقتل روح الانتماء الوطني حاربت العلم وفرضت الجهل وقسمت المجتمع الى طبقات  فرضت من خلاله ثقافة وأعراف دخيلة احتقرت المهن والصناعة والانتاج وعممت الجهل والفقر والجوع والمرض معا.

عمدت هذه السلالة إلى تكريس الانقسامات وأججت الصراعات بين المناطق والقبائل اليمنية وعززت الانتماء للأسرة والسلالة والطائفة والمنطقة والقبيلة على حساب الانتماء للوطن.

فمنذ وطئت هذه السلالة أرض اليمن كانت النتائج وخيمة وكارثية وجمود حضاري وثقافي وفكري كبير  أوصلت اليمن واليمنيين إلى مستوى خطير من التصدع والتشوه والفشل الكبير.

حتى قامت ثورة  26سبتمبر1962م هذا اليوم الذي يعد ميلاد شعب وفجر أمة، لاستعادة الحرية والكرامة والوطن المسلوب، ومكانته الحضارية التي تليق به، إلا أن الأطهار شنوا حروب شرسة على الجمهورية استمرت لثمان سنوات. فشلوا من خلالها في إسقاط الجمهورية .

انخرطوا في صفوف المعسكر الجمهوري وتلونوا بلون الجمهورية ليتربصوا بها من الداخل  لينفثوا سمومهم  ويحيكوا دسائسهم ومؤامراتهم.

ويعد صعود المخلوع صالح إلى سدة الحكم إحدى ثمار مؤامراتهم فقد ساهموا في صعوده واستمراره طيلة 33 سنة وهي المرحلة التي قضت بشكل عملي على نظام الثورة وعلى مظاهر الدولة والنظام الجمهورية  ليتحول إلى نظام عائلي مناطقي طائفي وهي المرحلة التي  مكنتهم من التوغل أكثر وأكثر في كل مؤسسات الدولة بما فيها العسكرية والأمنية، ثم اشتغلت السلالة مع إيران على تشكيل جناح مسلح  (مليشيا الحوثي) وعندما برز دور الحركة الحوثية الجناح العسكري للسلالة المطهرة خلال حروب صعدة السته نتيجة دعم نظام المخلوع صالح الذي مدها بالسلاح سرا انتهى الوضع إلى  انقلاب 21سبتمبر  وتم تسليمهم المعسكرات والسلاح ومؤسسات الدولة، ليعودوا من جديد إلى السيطرة على اليمن لممارسة هوايتهم بحق الشعب من قتل وتنكيل وتجويع وافقار وتجهيل وتشريد.

قرون عديدة من جرائم (الأطهار) بحق اليمن أرضا وإنسانا.

وهذا ما حتم على الشعب اليمني المضي قدما في خياراته الوطنية لحسم المعركة عسكريا عبر جيشه الوطني  الذي يقدم تضحيات عظيمة ويسطر إنتصارات ساحقة  على مليشيا الحوثي الايرانية، فعلى الصعيد العملياتي العسكري أصبح اليوم على أبواب العاصمة صنعاء في جبال ارحب وبني حشيش وعلى مشارف حرف سفيان بمحافظة عمران،  كما انه يسير بخطى ثابته ووصل إلى مشارف مدينة الراهدة بتعز وجدير بالذكر أن المليشيا تتكبد خسائر فادحة في معظم جبهات تعز المشتعلة على مدار العام.

الجيش يقترب أكثر من تحرير محافظة البيضاء، وأصبح اليوم أيضا في عمق محافظة صعدة وعلى مقربة من جبال مران وكر الانقلابيين الحوثيين.

الجيش الوطني بات قريبا جدا من النصر العسكري الكبير وتحرير كل شبرا من أرض الوطن.

مواضيع متعلقة

اترك رداً