نجح الموت وفشلت الكتائب

img

مقالات 0 ✍ محمد التميمي

محمد التميمي

بعد الهزائم المتلاحقة التي تلقتها في مختلف جبهات القتال..المليشيا الانقلابية تلف حبال المشنقة حول رقاب ما تبقى لديها من كتائب وأفراد في جبهة نهم، فمنذ مطلع الأسبوع الماضي والمعارك على أشدها في ميسرة وميمنة نهم تكبدت فيها المليشيا مئات القتلى والجرحى، ولا تزال جثث قتلاها مرمية على سطوح الجبال والمواقع التي تمركزت فيها، وكتائب الموت التي راهنت عليها المليشيا ماتت ولن تعود.

تتواصل المعارك الضارية التي يخوضها الجيش الوطني ضد مليشيا الحوثي الانقلابية في جبهة نهم منذ مطلع الأسبوع الماضي، حيث أقدمت مليشيا الحوثي على خطوات انتحارية أملا في استرداد بعض المواقع العسكرية في ميسرة وممينة الجبهة، ولكن أبطال الجيش الوطني كانوا لها في المرصاد، وتمكنوا من استعادة السيطرة على جميع المواقع التي تمركزت فيها المليشيا.

وكانت المليشيا قد حشدت كل قواتها المتواجدة في صنعاء، والعديد من الأطفال، لإحراز نصرا يعطي شيئا من المعنويات لأنصارها اليائسين بعد الهزائم المتلاحقة التي تلقتها في الفترة الأخيرة في مختلف جبهات القتال.

وفي سبيل الانتحار الذي قد يكون الأخير أرسلت المليشيا آخر ما تبقى لديها من كتائب مدربة، والتي تسميها ب”كتائب الموت” التي خاضت معارك انتحارية في شارع صقر ضد حليفها السابق صالح، والتي انتهت بمقتله بعد مقتل المئات منها، وما تبقى منها بعد نشوة النصر على حلفائها في صنعاء، سعت إلى إبراز عضلاتها في شن الهجمات الفاشلة على مواقع الجيش الوطني في جبهة نهم التي خسرت فيها المليشيا آلاف الجنود منذ بداية الحرب، مما استدعى قيادة الجيش الوطني إلى استخدام تكتيكات عسكرية مناسبة أوقعت كتائب الموت في أفخاخ محكمة تكبدت فيها خسائر فادحة، وأضحت جثث أفرادها وقادتها ممزقة على ضواحي الجبال والمواقع ومرمية في المواقع التي جرت إليها.

وبعد أن كانت معركة الأرض المفتوحة قد بدأت استراتيجيتها وتأهبت للتكتيك، تداركت القيادة العسكرية ذلك بإنسحاب تكتيكي من موقعين جرت إليهما المليشيا، عندما قدمت جموعها للإنتحار لعرقلة الجيش الوطني من التقدم المرتقب نحو العاصمة صنعاء، وهنا كان الحتف المحتوم للمليشيا، فلم تقتل كتائب الموت وحدها بل قتل العديد من المخدوعين بها من الأطفال والمغرر بهم، وبعد استعادة الجيش الوطني لكل المواقع التي تمركزت فيها المليشيا ومواصلة التقدم إلى ما بعدها، فضلا عن موت المعنويات لدى المليشيا وقيادتها بعد فقدانها لآخر ما تبقى لديها من قوة فعلية كانت قد أعدتها لخوض المعارك المستعصية والمهام الصعبة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً