لم يعد في الصبر متسع

img

مقالات 0 افتتاحية "26سبتمبر"

افتتاحية “26سبتمبر”

واهمون أولئك الذين يظنون أن بإمكانهم قطف ثمار تضحيات شعبنا اليمني وجيشه الوطني من خلال لملمة بقايا تشكيلات كانت تسمى جيشاً قبل تسخيره لتحقيق طموحات بقايا الكهنوت الإمامي الذي غدر بها بعد استغلالها ومزقها كل ممزق في الأصقاع تلعق خيبات تحالفها المشؤوم القائم على الثأر من شعب انتصر لحقه في الحرية والكرامة والعيش الرغيد..

وواهمون أولئك الذين يحاولون لملمة بقايا حكم عائلي تسلطي عجزت ذات يوم أن تحمي رأسها المدبر لشرورها وانتهاكاتها في حق الشعب خلال أكثر من ثلاثة عقود مضت، فمن عجز في الأمس ولديه امكانيات المواجهة وتحقيق الانتصار لدمه المهدور وكرامته المسفوحة فهو اليوم أعجز من أن يحقق لأسياده شيئاً يذكر خصوصاً وأن إرادة اليمنيين وصلابتهم واستبسالهم في مواجهة المشاريع الخارجية تقوى أكثر فأكثر كلما تكالبت عليهم الشرور وتكاثرت ضدهم المؤامرات..

إن الحقيقة التي يجب أن يدركها عملاء الداخل وطامعو الخارج هي أن سيادة القرار اليمني والأرض والمقدرات اليمنية لا يمكن لأي قوة في الأرض الانتقاص منها تحت أي ذريعة أو ظرف يتراءى للبعض امكانية استغلاله لتحقيق أطماع جغرافية أو مكاسب سياسية واقتصادية

لقد أصبح واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار كل ما يعتمل خلف كواليس السياسة وتحت غطاء الحرب من مؤامرات على شعبنا ووطننا وأصبحت تجلياته ماثلة للعيان من خلال ممارسات تحاول إضعاف بنية الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي عبر إنشاء تشكيلات مناطقية وأسرية خارج إطار الشرعية الجامعة الأمر الذي سيدفع بالشعب اليمني مسنوداً بجيشه الوطني ومقاومته لقول كلمة الفصل مسمعاً إياها كل من به صمم.

إن مصائر الأمم والشعوب وسيادة الأوطان لا مجال للتلاعب بها عند دهات السياسة وعباقرة الفكر الذين يدركون نتائجها وهي ليست كذلك عند صغار السياسة ومراهقوها الذين لا يدركون ردود أفعال الشعوب العريقة، الشعوب العظيمة تلك التي تمتلك بعداً حضارياً موغلاً في القدم كشعبنا اليمني العظيم.

لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبا بل  وما عاد في الصبر متسع لأكثر مما حاولنا معالجته بالحكمة وتحمل تبعاته المأساوية على الوطن والشعب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً