البيضاء.. قريباً بيضاء من ظلام المليشيا الكهنوتية

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 kh.z

هشام التميمي-  رفيق السامعي – “سبتمبر نت

بعد تحرير الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مديريتي بيحان وعسيلان في محافظة شبوة بعملية عسكرية خاطفة لم يتوقعها العدو، تواصل طلائع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم واسناد من طيران التحالف العربي تقدمها بخطى واثقة لتحرير محافظة البيضاء كاملة من قبضة المليشيا الاجرامية، والتوجه صوب العاصمة صنعاء، وما تحرير مديريتي نعمان وناطع في المحافظة إلا دليلاً قاطعاً على عزم الأبطال الميامين مواصلة النضال لاستعادة الدولة ومؤسساتها المختلفة من المليشيا المتمردة الكهنوتية من جميع مناطق تواجدها.

بداية التقينا العميد محمد الصلاحي/ عمليات لواء 26 مشاه ميكا والذي تحدث لـ«26سبتمبر» عن خط وسير المعارك التي تدور رحاها في ناطع بمحافظة البيضاء بقوله: «المعارك تسير على قدم وساق وفي تقدم مستمر وإن شاء الله في القريب العاجل سنحرر البيضاء من المليشيا الحوثية المتمردة كما حررنا محافظة شبوة من دنس هذه المليشيا الارهابية».

ويضيف العميد الصلاحي: نسعى لتحرير البيضاء مهما كلفنا ذلك من تضحيات لأن البيضاء هي أول من قاومت المليشيا الحوثية وما زالت تقاوم حتى اليوم, ومصير من يأتي بالفكر الدخيل على بلده بدعم إيراني صفوي بكل تأكيد ستكون معنوياته منهارة أمام صمود أصحاب الارض ومحبي الوطن والهوية.

ونؤكد للعالم أن المليشيا الانقلابية منهارة معنوياً وعسكريا ومادياً وباتت في رمقها الأخير ولم يعد ينطلي على الشعب أكاذيبها وممارساتها الفوضوية.

إصرار على التحرير

فيما يؤكد العقيد أحمد بحيبح/ ركن استخبارات اللواء 26 مشاه أن الجيش الوطني يسير على جبهتين متناسقتين في «نعمان» و«ناطع» ونحن على مشارف «القنذع» من جهة مديرية نعمان, والأخ المناضل صالح عبد ربه المنصوري قائد المقاومة الشعبية على مشارف «فضحة» وهي أول منطقة من مديرية الملاجم من الاتجاه الشرقي الجنوبي على وشك الحسم وصولاً بإذن الله إلى تحرير محافظة البيضاء.

عملية التحرير متواصلة

وأضاف بحيبح: نقول بإذن الله وبجهود الأبطال من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الميامين الذين يسطرون اليوم أروع الملاحم البطولية في مختلف الميادين وبمساندة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أن عملية تحرير محافظة البيضاء قريباً لا يتجاوز أسابيع, ونحن مقتنعون إننا نؤدي واجبنا الوطني والديني وسننتصر بإذن الله, وسنمضي في سبيل ذلك حتى تحقيق النصر أو الشهادة لأن المليشيا الكهنوتية الارهابية قتلت الأبرياء وهدمت ممتلكات المواطنين, وهذا بيت الشيخ ناصر عبد ربه الطاهري رحمه الله أكبر دليل على إجرام وقبح تلك المليشيا الانقلابية التي, جاءت لهدم منزله فقاومها حتى استشهد داخل بيته رحمه الله، وهدمت منزله عليه وعلى أسرته.

أهمية استراتيجية

وعن الأهمية الاستراتيجية لمديرية بيحان، التي حررها الجيش الوطني مطلع يناير الماضي، يقول العقيد أحمد بحيبح: لمديرية بيحان أهمية استراتيجية وموقع جغرافي متميز كانت المليشيا المتمردة تقول من المستحيل السيطرة على مديريتي بيحان وعسيلان التي كانتا تمثلان بالنسبة لها الشريان الرئيس في عملية تهريب الأسلحة لعدة جبهات، وتستميت في الدفاع عنها, وبالنسبة لسلسلة الجبال في بيحان ونعمان في محافظة البيضاء خصوصاً: «عقبة القنذع» الاستراتيجية فهي تطل من الشمال على منطقة العبر وصافر ومنطقة جنة، وهي مناطق نفطية كما تطل من الجهة الشرقية الجنوبية على الساحل بلحاف ومن الشمال تطل على محافظة مأرب.

فيما خط القنذع كانت تعتمد عليه المليشيا المتمردة في امداداتها المتواصلةلأسلحتها المهربة التي تأتي من جهة الساحل، وتعتبر خط رئيسي لتهريب إمدادات تلك المليشيا الاجرامية التي تأتي من المهرة ومن الساحل كلها تمر من هذا الخط الاستراتيجي.

ثلاث ساعات فاصلة

ويصف العقيد أحمد بحيبح سير المعركة التي اندلعت مع المليشيا وأشدها ضراوة كانت في اليوم الأخير من التحريرحيث يقول: كانت ثلاث ساعات فاصلة في المعركة هي التي حسمت المعركة واستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة استنفذنا خلالها 97 ألف طلقة خلال ثلاث ساعات من الاشتباكات التي كانت وجهاً لوجه مع المليشيا الانقلابية، والحمدلله تم دحرهم وتمكنا من الوصول الى عقبة «القنذع» في محافظة البيضاء.

مواجهات تكللت بالانتصار

ويضيف بحيبح: من شدة المواجهات كانت الدبابة تقصف مواقع على بعد كيلو ونصف والمعدلات والأسلحة المتوسطة كانت تضرب على بعد 500متر، وهي لم تحدث في تاريخ الحروب العسكرية،

ووجدنا في رؤوس الجبال التي كانت تتمركز بها المليشيا الكهنوتية أنفاق وخنادق طويلة، وهذا دليل على استماتة المليشيا الانقلابية على هذه المنطقة نظراً لأهميتها الاستراتيجية، ووجدنا أيضاً الهاتف الثابت معهم في رؤوس الجبال.

وأوضح ركن اسخبارات اللواء 26 أن الصف الأول من قيادات المليشيا الانقلابية قتلوا جميعاً في الساعات الأولى من المعركة والمهزلة الكبيرة أننا وجدنا من يسمونهم بالصف الأول هم أطفال بسن 18 الى 19 سنة من العقائديين غالبيتهم من صعدة وحجة وعمران ويتحكمون بضباط كبار في الحرس العائلي والقوات الخاصة السابقة، حتى أننا لم نتمكن من معرفة بعض القيادات بكونهم قادة لصغر سنهم في ظل مشاركة وتواجد عسكريين وضباط كبار معهم في الجبهة، وجثثهم ما زالت موجودة في التباب والجبال والصحراء لم يتسن لنا أن ندفنها.

وعن كيفية أنطلاق المعركة وسيرها يضيف العقيد بحيبح: انطلقت المعركة الساعة الرابعة والنصف فجراً ووصلنا الى مفرق «السعدي» الساعة السابعة والنصف صباحاً مشياً على الاقدام، في مساحة شاسعة، وبقينا ننتظر وصول بقية الوحدات والكتائب التي في الميسرة حتى وصلت إلينا وواصلنا الهجوم باتجاه البيضاء، وشاركت في عملية التحرير كتائب الحزم واللواء 19 واللواء 21 والمقاومة الشعبية وتعاون كبير من أبناء المنطقة.

ويؤكد ركن استخبارات اللواء26مشاة عن كيفية الانسحاب من قبل الحرس الجمهوري كما تروج له بعض المواقع الاعلامية بقوله: بالنسبة للأخبار التي تتحدث عن تحرير بيحان هي بسبب انسحاب الحرس الجمهوري فهي مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة فلدينا الكثير من الأسرى من ضباط وافراد الحرس والقوات الخاصة، وكان التحرير بمجهود وعزم أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وعزمهم وإرادتهم الوطنية في دحر هذه الفئة الباغية المرتهنة لمشروع إيراني صفوي فوضوي.

معنويات تعانق السماء

ومن أعلى قمة في جبل المركوزة, التقينا العقيد/ صالح عبدالله الضريبي قائد مقاومة ناطع الذي أعلنت المليشيا الانقلابية عن مقتله وها هو حي يرزق متسلحاً بمعنويات عالية تجندل أزلام تلك المليشيا الاجرامية, يتحدث لـصحيفة «26 سبتمبر» قائلاً: «نحن في جبل المركوزة وبمعنويات عالية في جبهات القتال والأبطال متواجدين على مدار الساعة والعدو في إنهيار تام».

وأضاف «سنواصل مشوار النضال لتحرير كامل تراب الوطن من دنس وخبث المليشيا الانقلابية الباغية التي أصبحت اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة بفضل عزيمة وإصرار أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الباسلة في مختلف جبهات العزة والكرامة».

على العهد سائرون

وفي أحد المواقع المطلة على مديرية الملاجم التقينا النقيب طالب بليم أحد أبطال الجيش الوطني المرابطين في جبهة الشرف والبطولة والذي تحدث قائلاً: «نحن الآن نطل على مديرية الملاجم بعد سحق المليشيا الاجرامية من مختلف المواقع التي تم تطهيرها من دنسهم، وسنواصل تحرير ما تبقى من محافظة البيضاء وترسيخ الامن والاستقرار وسنحمي المحافظة والمواطنين من إجرام وعبث هذه المليشيا الارهابية تتار العصر، وقد قدمنا كوكبة من الشهداء ابتداءً من جبهة الساق حتى وصلنا إلى هنا على مشارف مديرية الملاجم وعلى رأسهم الشهيد صالح بحيبح قائد الكتيبة الخامسة في اللواء 26، والعديد من الشهداء الأبرار, ونحن نعاهدهم إنا على دربهم سائرون ومواصلون عملية التحرير والهدف الذي استشهدوا من أجله والحمد لله أكملنا المرحلة الأولى التي استشهدوا من أجلها».

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً