قائد الشرطة العسكرية في تعز: لدينا خطة محكمة لتأمين المحافظة وحماية الممتلكات

img

قائد الشرطة العسكرية بتعز

الأخبار الرئيسية حوارات 0 kh.z

حاوره / هشام المحيا – “سبتمبر نت”
خلال فترة وجيزة وفي ظل ظروف عصيبة تمر بها بسبب الحرب الهمجية التي تشنها مليشيا الحوثي عليها تمكنت محافظة تعز من إعادة تأسيس وبناء قوات الشرطة العسكرية والتي هي الاخرى حققت إنجازات عديدة على المستويين الأمني والعسكري بالمحافظة رغم الامكانيات الشحيحة والتحديات الأمنية الكبيرة.. ففي الوقت الذي تقوم قواتها بمهام أمنية عديدة تقوم أيضاً بمهام عسكرية إسنادية للجيش الوطني الذي يخوض منذ 3 أعوام معركة واسعة لتحرير المحافظة.. صحيفة ” 26سبتمبر” التقت قائد الشرطة العسكرية العميد جمال الشميري وخرجت بالحوار التالي.. فإلى نص الحوار:
• بداية.. أطلعنا على مهام الشرطة العسكرية.. وهل هناك أي مهام مكلف بها مضافة إلى مهامها الرسمية نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها محافظة تعز؟
نشكر لكم اهتمامكم الملحوظ وتغطيتكم الدائمة ورفع الروح المعنوية للأفراد وتغطية التطورات الميدانية وما يقدمونه أبطال الجيش الوطني والأجهزة الأمنية من مهام في سبيل التحرر من المليشيا الانقلابية واستعادة الدولة والشرعية.
بالنسبة لمهام الشرطة العسكرية في تعز فهناك مهام عديدة وهي لا تقتصر عن الجانب الأمني فحسب، بل ان من مهام الشرطة إسناد وتعزيز الجبهات في العمليات الميدانية العسكرية إلى جانب مهامها الأمنية الأساسية.
• للشرطة العسكرية مهام أمنية عديدة.. ما طبيعة تلك المهام.. وكيف تقيمون تعاون قيادة المحور معكم؟
طبيعة عمل الشرطة تتركز على تثبيت الجانب الأمني وتعزيزه في المحافظة، وردع أعمال التخريب والفوضى الخلاقة التي يفتعلها بعض المسلحين والبلاطجة.. إضافة إلى تأمين المدينة بالتعاون مع إدارة الأمن واستحداث نقاط تفتيش مركزية رسمية في عدد من المداخل الرئيسية للمدينة والشوارع العامة، وكذا بعض المرافق الحكومية الحساسة، فالشرطة تتواجد في خضم هذه الأحداث والتطورات وتعمل على كسر أي محاولة للفوضى في المدينة وتشديد الإجراءات الأمنية والقيام بعدة مهام وحملات أمنية وذلك طبعا بالتنسيق وتحت قيادة وتوجيهات قيادة المحور ممثلة باللواء الركن/ خالد فاضل.
أما بالنسبة لتعاون قيادة المحور فالشرطة العسكرية لم تكن لتوجد لو لم يكن هناك دعم وإسناد من قبل قائد المحور اللواء الركن/ خالد فاضل، فقد كان لقيادة المحور الدور الأكبر في تفعيل و تأسيس الشرطة العسكرية ودعمها بشكل تدريجي.. ومدى التنسيق والتعاون عال جداً.
• من هي الجهة التي تستند الشرطة العسكرية على استقاء الأوامر منها؟
الشرطة العسكرية محكومة بقيادة عسكرية ممثلة بقيادة المحور و المنطقة العسكرية الرابعة وهيئة الأركان، ولا تقوم بأي مهام أو حملة إلا بتوجيهات وأوامر من قبل القيادة العسكرية في المحافظة، وبالتنسيق مع الألوية والوحدات العسكرية والأمنية الأخرى.
• من المتعارف عليه أن الجهاز الاستخباراتي يلعب دوراً كبيراً في الاستقرار والأمن.. هل هناك تبادل معلوماتي استخباراتي بين أجهزة أمن تعز والشرطة العسكرية.. وما مدى التنسيق بينكم وبين قيادة المحور وإدارة أمن المحافظة لتأمين الحياة العامة؟
بالتأكيد.. يلعب الجهاز الاستخباراتي دوراً كبيراً في الاستقرار والأمن، وقد بدأت اجهزة الاستخبارات في المدينة بالعمل منذ ما يقارب العام والمتمثلة بجهاز الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن السياسي.. وهناك تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية بالمحافظة، ونسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة.
• هل تجدون صعوبة في التعامل مع الأفراد العسكريين الذين يقومون بتجاوزات ومخالفات غير قانونية نظراً للوضع المفروض في المحافظة..؟
لا شك فإن الأفراد في بداية النشأة والتأهيل، كونهم ادمجوا من المقاومة إلى التشكيلات العسكرية عبر الألوية والوحدات العسكرية.. التي لا زالت قيد التأهيل والتأسيس من نقطة الصفر، ومن الطبيعي أن نواجه صعوبات في التعامل مع الافراد، لكن الشرطة العسكرية تقوم بمهامها وواجباتها وفق ما تقتضيه المصلحة العامة ولا تعطي أي ثغرات أو عواطف قد تؤدي إلى إضعاف الشرطة أو اهتزاز ثقلها وثقتها بالقيادة العسكرية والحاضنة الشعبية..
• ماذا عن مخالفات افراد من الشرطة العسكرية..؟
الشرطة العسكرية لديها ثوابت وضوابط معينة وحازمة في تعاملها مع افرادها ومع الأفراد الآخرين كونها مؤسسة عسكرية تمثل الركيزة الأساسية والمثال الذي يحتذى به جميع الأفراد في المدينة.. ومن غير المقبول أن نكون في وضعية المخالفات في حين نحن من نقوم بمهام ضبط المخالفين والبلاطجة و مثيري الفوضى..
ولا شك ان هناك بعض المخالفات العرضية لدى البعض، لكن يتم تداركها وسرعة حلحلتها في إطار القوانين والأنظمة العسكرية التي تمتثل له المؤسسة.
• شهدت محافظة تعز خلال الفترة الماضية انفلاتاً أمنياً كبيراً وارتفاعاً كبيراً في حالات الاغتيال.. هل يعود ذلك إلى ضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية.. أم أن هناك أسباب أخرى؟
الوضع الأمني في المدينة ضعيف إلى حد ما.. لكن ذلك لا يعني توسع رقعة الفوضى، أو سوء التنسيق، فالضعف الأمني هو نتاج عن ما تمر به المدينة من وضع استثنائي وفي حالة حرب، ومن الطبيعي ذلك، ونحن في الشرطة العسكرية وبقية الألوية والوحدات العسكرية والأمنية تحت قيادة المحور نعمل على سد الثغرات الأمنية بالقدر المطلوب، وفق ما لدينا من إمكانيات محدودة، واستطعنا أن نضبط الجانب الأمني بالقدر المتاح نوعاً ما، وما زلنا مستمرين في تنفيذ المهام بوتيرة عالية.
• سجلت خلال الفترة الماضية أعمال نهب واسعة لممتلكات عامة وخاصة وألقيتم القبض على بعض المتهمين.. هل عجزتم عن القبض على البقية أم ماذا؟
كما ذكرت آنفاً.. اجهزة الاستخبارات في المدينة بدأت بالعمل منذ ما يقارب العام والمتمثلة بجهاز الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن السياسي؛ بعد أن كانت هذه الأجهزة متوقفة منذ بدء اندلاع الحرب على المدينة وانتهت بشكل كامل، وبعد عودتها الى العمل بدأت عملية التنسيق بين قيادة الشرطة وجهازي الأمن السياسي والاستخبارات العسكرية بشكل مستمر، بالتالي فإن عمليات متابعة المتهمين بارتكاب أي أعمال مخالفة للقانون مستمرة.
• هناك نافذون يحاولون تجاوز القانون في جهات مختلفة في إطار مهامكم.. كيف تتعاملون معهم؟
لا يمكننا وصف ذلك او توصيف الوضع بنافذين أو ما شابه، فتعز تحكمها سلطة محلية وقيادة محور وألوية عسكرية ووحدات أمنية.. بمعنى أنها محكومة لمؤسسات الدولة.
لكن الذين يتجاوزون القانون يمكننا وصفهم بأنهم كما وصفتهم أنت في سؤالك انهم خارجين عن القانون، و خارجين عن مؤسسات الدولة، ويحاولون إعاقة تثبيت الدولة، وهذه جماعات وتشكيلات مصغرة خارج إطار الجيش، تحاول زعزعة الاستقرار و محاولة افتعال الفوضى مع آخرين، لكن دون جدوى ولن تحصل على أي نتيجة فنحن نعمل بكل ما لدينا على كبحها.
• ألقت الشرطة العسكرية أكثر من مرة على شحنات مهربة كانت في طريقها للحوثيين.. ماذا كان محتوى تلك الشحنات وهل القبض عليها ناتج عن عمل مخابراتي..؟
تقوم وحدات الشرطة العسكرية في مختلف النقاط والمواقع المنتشرة فيها بتأمين المدينة ومنع أي محاولات لتهريب ممنوعات سواء كانت أسلحة أو غيرها وقد تم إلقاء القبض على شحنة واحدة تحمل ألغام دبابات قادمة من عدن وأخرى كانت تحمل أموالا وأدوية في حي المسبح وسط المدينة كانت في طريقها للحوثيين.. وقد كانت عملية ضبط الأولى بعد التنسيق بين القوات الخاصة والشرطة العسكرية التي أوقفتها في مدينة التربة.
• تحدث محافظ تعز عن إجراءات ستتخذ في مختلف المجالات بالمحافظة.. هل لديكم رؤية وخطة واضحة مغايرة عن السابق ستعملون عليها لضبط الأمن والحد من مشكلة الاغتيالات ونهب الممتلكات؟
هناك خطة محكمة لتأمين المحافظة وترسيخ الأمن والسكينة للسكان، حيث ستقوم الخطة بحماية الحقوق والممتلكات والمنشآت والمصالح الحيوية العامة والخاصة، وسنرفع الجاهزية والاستعداد التام للقيام بالمهام المناطة على عاتقنا وبما يضمن عدم حدوث أي اختلالات أمنية بالمحافظة.. وستتضمن الخطة إجراءات وتدابير لمواجهة الحالات الطارئة والسيطرة عليها وذلك بناء على اعتماد فرضيات حدوث أعمال تخريبية وإرهابية أو ظهور لأي خلايا مسلحة ارهابية بالمحافظة.
• ماذا عن إمكانياتكم.. وما المعوقات التي تقف أمامكم؟
في الواقع نعاني من شح كبير في الامكانات مقارنة بالمهام الملقاة على عاتقنا، فـ12 طقم عسكري هو جل ما تملكه الشرطة لا تكفي للقيام بكل المهام، في الوقت الذي تعتبر الشرطة العسكرية هي الجهة الأولى التي يقع على عاتقها حفظ الأمن في المدينة ومنع حدوث أي اختلالات فيها فنحن بحاجة إلى عشرات الأطقم العسكرية والعربات المدرعة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالإضافة إلى عدم وجود وسائل النقل الآلية.. وهذا كله يشكل أمام تنفيذ مهامنا عائقاً كبيراً.

مواضيع متعلقة

اترك رداً