شرعيــــة القاتل في حكم إبن المقتول

img

مقالات 0 أحمــد ردمـان

 

✍ أحمــــد ردمــــــان

مسارات استمداد الشرعية مما تعارف عليه البشر ، وأصّلت له الشرائع السماوية ، وأكدت عليه القوانين الإنسانية… فليس لابن الخمسين عاما شرعية إصدار الأوامر على أولاد لم تتجاوز أعمارهم العاشرة دون أن يسلك طريق الزواج ليتم الانجاب ..وحينها يكون قد حاز على شرعية الرب لتلك الأسرة…وخريج كلية التربية لا حق له في تأديب أبناء قريته دون ان يكون موظفا في التربية ومعينا بإدارة المدرسة ليمتلك شرعية التأديب لملتحقي تلك المدرسة من أبناء المنطقة… ذلك أن للشرعية في مستوياتها الدنيا طرقها الكفيلة بتجنيب البشر صراعات حتمية…

إن للقفز على الشرعية آثار مدمرة حتى وهي في مستوياتها البسيطة والمرتبطة بالاسرة او القرية فكيف بآثار ذلك القفز حينما يكون على مستوى شعب بأكمله .

لقد أنتج العقل البشري وباستئناس بالشرائع السماوية طريقا للوصول الى الشرعية العامة والمتصلة بحكم الشعوب عن طريق الخضوع لاختيارات الشعب بالآلية الديمقراطية التي أثبتت نجاعتها كطريق لاستمداد الشرعية يضمن الأمن والاستقرار ويجنب البشر الحروب والدمار الناتج عن تجاهل تلك الطرق والقفز على إرادة الشعوب .

لكن البعض من البشر شاذّون عن طبائع البشر لشذوذ أصاب نفسياتهم التي تكفر بالانسجام مع البشر على هذه الارض بدوافع تشوّهات التمييز العنصري الذي أصاب كيانهم النفسي فانعكس على سلوكياتهم التي جسدت الشذوذ في أبهى صوره .

يتساءل اليمني حينما يرى الحوثي عبدالملك يحكم محافظات يمنية : ما هي شرعية الحوثي ومن أعطاه زمامها ؟

هل تشكيل العصابات المسلحة والدفع بها الى حرب اليمنيين طريقا للشرعية !

أم أن سرقة السلاح وإخضاع المسروقين له طريقا لشرعية حكمهم !

أم أن شراء الضمائر المعروضة على رصيف الفجور طريق لحكم ذوي الضمائر الحية !

أم ان استخدام الاغبياء طريق للهيمنة على العقلاء !

إن شرعية الأمر الواقع التي استمدها الحوثي من دماء الآباء والأبناء لن تعطيه شرعية حكم أقاربهم الاحياء .

والمؤكد أنه لن يدوم حاكم يستمد شرعية بقائه من أشلاء المحكومين ، وستكون هذه الفترة الكئيبة من تاريخ اليمنيين ذكريات وروايات أليمة يدرسها الجيل في المدارس والجامعات .

مواضيع متعلقة

اترك رداً