استطلاع – الصلو بعد تحريرها تكشف اسرار معاركها وخطط تطبيع الحياة لسكانها

img

وئام الصوفي "سبتمبر نت" بعد عام ونصف من المعاناة عاشت قرى مديرية الصلو تحت حصار المليشيا الانقلابية, بين قصف المدافع و"أزيز" الرصاص, وسوط المليشيا, حتى أذن الله بالفرج وتحررت المديرية من بطش المليشيا الحوثية التي لم تراعي أخلاق الدين ولا أعراف القبيلة. وتمكنت قوات الجيش الوطني خلال الأيام الماضية من تحرير المديرية من قبضة المليشيا وإجبارها على التراجع إلى دمنة خدير , بعد معارك عنيفة على مدار سنة ونصف, بين كر وفر, تكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتعد مديرية الصلو البوابة الجنوبية الشرقية لمحافظة تعز فهي تبعد عن مدينة تعز بحوالي (45) كيلومتر، ويحدها من الشمال مديرية خدير وسامع ومن الجنوب مديريتا المواسط وحيفان، ومن الشرق مديريتا خدير وحيفان، ومن الغرب مديرية المواسط  بالإضافة إلى أنها خط الإمداد لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الريف التعزي. ويتحدث رئيس عمليات اللواء 35 مدرع "عبد الحكيم الجبزي"  لـ"سبتمبر نت" عن الانتصارات التي حققها الجيش الوطني على المليشيا في الصلو فيقول:" تم ولله الحمد تحرير مديرية الصلو بالكامل من قبل أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة التحالف العربي وتم دحر المليشيا الانقلابية إلى أسفل نقيل الصلو ونحن الآن مرابطون في أعلى نقيل الصلو المطل على تخوم مديرية خدير" .   ويضيف "الجبزي" إن منطقتي الحود والشرف بمديرية الصلو قبل تحريرها من مليشيا الحوثي الانقلابية كانت اكبر معقل لها, إذ تعتبرا مراكز لقيادتها إلا أن قوات الجيش الوطني استطاعت من التقدم والسيطرة على الحود والشرف والسيطرة على نقيل الصلو, وتسعى قوات الجيش الوطني  في الأيام المقبلة إلى التقدم من عدة محاور باتجاه دمنة خدير". وتحاول المليشيا الحوثية استعادة المواقع والمناطق التي خسرتها في مديرية الصلو وتقوم بإرسال تعزيزات لها الى اسفل نقيل الصلو إلا أن محاولاتها تبوء بالفشل, وتحاول العودة الى منطقة الشرف قرية المتحوث الشيخ عبدالرقيب الشهاب قائد مجاميع المليشيا الحوثية في المنطقة.   عملية التحرير مستمرة والمليشيا في انهيار تام وانطلقت خطة تحرير محافظة تعز الأسبوعين الماضيين ضمن خطة عسكرية متكاملة ومسنودة بطيران التحالف العربي ومدفعية الجيش الوطني في مختلف الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية وتمت السيطرة على العديد من المواقع والمناطق من سيطرة المليشيا وما زالت عملية التحرير مستمرة بحسب تصريحات رسمية. وبهذا الصدد يتحدث أركان حرب اللواء 35 مدرع العقيد عبد الملك الأهدل فيقول:العمليات العسكرية تجري وفق ما خطط لها بصورة عامة, وبإسناد من طيران التحالف العربي الذي لعب دوراً أساسيا في معارك تحرير مديرية الصلو بشكل خاص وبقية جبهات تعز  بشكل عام, فضلا عن مدفعية قوات الجيش الوطني التي كان لها دور كبير في تدمير حصون مليشيا الحوثي الانقلابية في قريتي الحود والشرف داخل مديرية الصلو قبل تحريرها". وأضاف أن قرى الشرف والحود والعقيبة كانت هي النقاط الأساسية لتحصينات المليشيا الانقلابية وخاصة في الشرف هي كانت ابرز معاقل المليشيا ومنطقة الشيخ المتحوث عبدالرقيب منصور الشهاب الذي كان يقود معارك المليشيا الانقلابية. وعن الأهمية الإستراتيجية للمديرية يقول العقيد الأهدل: كانت المديرية نقطة ارتكاز أساسية للمليشيا, كون المديرية تطل على مديرية خدير والراهدة وورزان وحيفان والخط الرابط بين تعز وعدن من الجهة الشرقية, بالإضافة إلى أنها تتوسط مديرية سامع والمواسط من الشمال الغربي وتطل على أجزاء واسعة من مديرية الشمايتين من الغرب. ويضيف" كانت المليشيا تطلق صواريخ منها إلى مديرية المواسط والتربة إلا أنه بعد تحريرها من قبل قوات الجيش الوطني أصبحت المليشيا الانقلابية تعاني من انهيارات كبيرة في صفوفها وتحاول الزج بأطفال في المعارك وتحاول الهجوم على مديرية الصلو بكل قوتها إلا أنها تعود خائبة . وتابع الاهدل: "بعد تحرير مديرية الصلو لم يتبق للمليشيا الانقلابية مكان تتحصن فيه ولم يعد لديها  إمكانية لمواجهة قوات الجيش الوطني, ولذلك تحاول الزج بالأطفال والمغرر بهم إلى أسفل نقيل الصلو إلا انها تلاقى حتفها هناك على أيدي أبطال الجيش. المليشيا بين فكي كماشة وبتحرير مديرية الصلو أصبحت مديرية خدير أمام أعين الجيش الوطني وتحت السيطرة النارية لمدفعية الجيش ولما تتميز بها مديرية خدير من أنها منطقة مفتوحة ستسهل معركة التحرير فيها, ويشير اركان حرب اللواء 35 مدرع: إلى أنه بعد تحرير مديرية الصلو أصبح نقيل الصلو هو بوصلة العمليات العسكرية للجيش الوطني بالتقدم باتجاه مديرية خدير  فهناك ستتلقى مليشيا الحوثي الانقلابية الضربة القاصمة. ولان مديرية خدير الفاصلة بين المحافظات الشمالية والجنوبية وبسيطرة الجيش على دمنة خدير سوف تكون مليشيا الحوثي الانقلابية في كرش والقبيطة والراهدة وحيفان وورزان بين فكي كماشة وبسقوط خدير  في أيدي قوات الجيش الوطني ستسقط كل تلك المناطق من أيادي المليشيا بشكل تلقائي  .   ومن المتوقع في مديرية خدير أن تستميت مليشيا الحوثي الانقلابية في القتال حتى الرمق الأخير خاصة وأن عناصرها الرئيسية التي كانت في مديرية الصلو فرت باتجاه المديرية. وبحسب أركان حرب اللواء 35 مدرع العقيد عبد الملك الأهدل فإن القتال في مديرية خدير أسهل من مديرية الصلو ,حيث أن أغلب مناطقها مكشوفة كما أن التحالف العربي سيكون له دور اكبر في معركة تحرير خدير .   وأشار الاهدل أنّ الفرق الهندسية أسهمت بشكل كبير في نزع مئات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي الانقلابية في محاولة منها عرقلة تقدّم الجيش الوطني مؤكداً أن الخط الإسفلتي الرابط بين تعز وعدن تحت السيطرة النارية لمدفعية الجيش الوطني. هجمات فاشلة من جانبه قال قائد المقاومة الشعبية بجبهة الصلو مجيب الرحمن عبدالقوي الصلوي لـ"سبتمبر نت" استطاعت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بفضل الله تحرير مديرية الصلو وأصبحت قواتنا تستطيع استهداف خطوط مليشيا الحوثي الانقلابية في الخط الرئيسي الواصل بين دمنة خدير وعدن.   وأضاف القائد "الصلوي" إن تحرير مديرية الصلو كان عبارة عن خطة محكمة شاملة ضمن معركة تحرير محافظة تعز وكان الدور يناط بجبهة الصلو بقيادة اللواء 35 مدرع بمشاركة ألوية اخرى كاللواء 145 قيادة المحور واللواء 22 ميكا بعض الفصائل من ابناء مديرية الصلو .   وأكد أن المعركة كانت شرسة من خلالها تمكن أبطال الجيش الوطني من الوصول إلى مشارف دمنة خدير, رغم أن المليشيا الحوثية الانقلابية حاولت خلال الأيام الماضية ان تستعيد بعض المناطق التي سيطرت عليها قوات الجيش الوطني لكن محاولتها تبوء بالفشل . وأشار الصلوي إلى أن تلك الجهود كانت جبارة وعظيمة ونتائجها لابد أن نشكر قيادة التحالف العربي وأيضا قيادة المنطقة العسكرية الرابعة وقيادة محور تعز ممثلة باللواء خالد فاضل وقيادة اللواء 35 مدرع ممثلة بالعميد عدنان الحمادي الذي قاد المعارك بإشراف مباشر منه من داخل جبهة الصلو وتواجد جميع القيادات العسكرية في اللواء 35 مدرع ,مؤكداً أن المرحلة القادمة هي مرحلة خدير بإذن الله والالتقاء مع الجبهة الشرقية في الحوبان .   خسائر باهظة للمليشيا تكبدت المليشيا الحوثية الانقلابية في مديرية الصلو خسائر كبيرة ودفعت ثمن كبير من قياداتها الميدانيين و"القناديل" التي زجت بهم في المديرية بالإضافة إلى خسائر في الأفراد والعتاد. وبحسب مصادر ميدانية فإن المليشيا الانقلابية خسرت خلال عام ونصف في مديرية الصلو أكثر من ثلاثين قيادي ميداني  وضابط في الحرس "العائلي" وألف عنصر من أتباعها بالإضافة إلى ما يقارب أكثر من ألفين جريح. ومن أبرز ضباط الحرس الذي لقي مصرعه في المديرية العميد محمد عبد الحق, قائد المليشيا الذي تم تعينه قائد للواء 201 الموالي للمليشيا الانقلابية خلفا للعميد ناجي العرشي الذي لقي مصرعه مع أركان حرب اللواء حميد المطري  وقيادي حوثي آخر يدعي علي الهرش على أيدي قوات الجيش الوطني في 31 أكتوبر العام الماضي في مديرية الصلو. واستخدمت المليشيا في حربها على المديرية عناصر من الفئة المهمشة استقطبتهم من مدينة الراهدة ودمنة خدير والصبيحة فيما قتل عشرات الأطفال من صغار السن استقطبتهم من عدد من المحافظات وزجت بهم في معاركها في مديرية الصلو.   مخاوف وآمال المواطنين وبعد تحرير مديرية الصلو أصبح هناك مخاوف في أوساط سكان المديرية "سبتمبر نت" زارت المديرية واستطلعت أراء المواطنين بعد تحرير المديرية وكيف كان شعورهم بعد تحريرها, "عبدالله الصلوي" من أهالي قرية القابلة قال: بالفعل نحن سعداء بتحرير مديريتنا من  مليشيا الحوثي. وأضاف" في الحقيقة يجب أن نتعلم من تجارب المناطق التي تم السيطرة عليها من قبل قوات الجيش الوطني بعد تحريرها تفتح المليشيا مباشرة نيران حقدها وتقصف القرى السكنية  وتعمل على تدميرها فوق رؤوس ساكنيها انتقاماً منهم وكونها عاجزة عن مواجهة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على الأرض وجهاً لوجه، وهذا ما بدأت به بالفعل, وبدأت بالقصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية عشوائيا على بعض القرى كالشرف والحود والعقيبة.   يدوره المواطن "عبدالرحمن علي" قال: على الرغم من أن وضعنا يعد مأساوياً، إلا أننا نرى أن كل شبر في تعز يجب أن ينتفض بوجه مليشيا الحوثي الانقلابية التي ارتكبت جرائم حرب بشعة بحق المدنيين  فأهالي مديرية الصلو ليسوا بأفضل من أهالي مدينة تعز، هي معركة قررنا المضي فيها للخلاص من مليشيا انقلبت على الشرعية ونهبت مقدرات البلد وقتلت واعتقلت ولذلك علينا أن نصبر وللخلاص من تلك المليشيا مقابلة ثمن لا بد من دفعه مهما كان له ارتفاعه .. وما النصر إلا من عند الله وما النصر إلا صبر ساعة". دعوة للعودة بعد النزوح وخلال عام ونصف تعرضت القرى السكنية بمديرية الصلو جنوب شرق محافظة تعز, لحملة شرسة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، ووقعت عدد من القرى السكنية تحت نيران القصف والحصار، إضافة إلى عمليات التهجير القسري, وتعرضت أكثر من 500 أسرة  للتهجير القسري من قبل المليشيا في المديرية,بحسب إحصائية غير رسمية. بدوره دعا مدير عام مديرية الصلو عبد الجليل الحمادي جميع المواطنين النازحين من مديرية الصلو العودة الى منازلهم وقراهم امنين مطمئنين. وقال الحمادي لـ"سبتمبر نت " تم وبحمد الله تحرير المديرية على أيدي قوات الجيش الوطني وتم تامين المديرية وإعادة فتح الطرقات والممرات ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي الانقلابية مشيراً إلى أن المعركة الأولى انتهت بتحرير مديرية الصلو وبدٲت اليوم المعركة الثانية والٲهم وهي معركة البناء وٳعادة الٳعمار. وأكد الحمادي على ٲنه تم إعداد خطة متكاملة للمرحلة القادمة تشمل توفير الخدمات الأساسية وإعادة تطبيع الحياة في جميع أنحاء مديرية الصلو. وناشد الحمادي الحكومة الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والسلطة المحلية بمحافظة تعز بٳيلاء مديرية الصلو اهتمام خاص كونها قدمت خيرات أبنائها قرباناً لهذا الوطن . وفي آخر إحصائية غير رسمية فإن أكثر من 500 أسرة غادرت الصلو جراء التهجير القسري من قبل المليشيا الانقلابية لسكان قريتي الصيار وبيت القاضي علاوة عن نزوح الآف الأسر جراء قصف المليشيا الانقلابية للقرى السكنية في قرى الصعيد والقابلة والمقاطرة والصيرتين وحمدة والموسطة واعماق والمعبران  . ويبلغ عدد سكان مديرية الصلو حوالي  49832 نسمة بحسب آخر إحصائية رسمية عام 2004م، ويعيش السكان على الزراعة والثروة الحيوانية إضافة لمدخولات الموظفين وتحويلات المغتربين.    

تقارير 0 kr

وئام الصوفي “سبتمبر نت”

بعد عام ونصف من المعاناة عاشت قرى مديرية الصلو تحت حصار المليشيا الانقلابية, بين قصف المدافع و”أزيز” الرصاص, وسوط المليشيا, حتى أذن الله بالفرج وتحررت المديرية من بطش المليشيا الحوثية التي لم تراعي أخلاق الدين ولا أعراف القبيلة.

وتمكنت قوات الجيش الوطني خلال الأيام الماضية من تحرير المديرية من قبضة المليشيا وإجبارها على التراجع إلى دمنة خدير , بعد معارك عنيفة على مدار سنة ونصف, بين كر وفر, تكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وتعد مديرية الصلو البوابة الجنوبية الشرقية لمحافظة تعز فهي تبعد عن مدينة تعز بحوالي (45) كيلومتر، ويحدها من الشمال مديرية خدير وسامع ومن الجنوب مديريتا المواسط وحيفان، ومن الشرق مديريتا خدير وحيفان، ومن الغرب مديرية المواسط  بالإضافة إلى أنها خط الإمداد لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الريف التعزي.

ويتحدث رئيس عمليات اللواء 35 مدرع “عبد الحكيم الجبزي”  لـ”سبتمبر نت” عن الانتصارات التي حققها الجيش الوطني على المليشيا في الصلو فيقول:” تم ولله الحمد تحرير مديرية الصلو بالكامل من قبل أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة التحالف العربي وتم دحر المليشيا الانقلابية إلى أسفل نقيل الصلو ونحن الآن مرابطون في أعلى نقيل الصلو المطل على تخوم مديرية خدير” .

 

ويضيف “الجبزي” إن منطقتي الحود والشرف بمديرية الصلو قبل تحريرها من مليشيا الحوثي الانقلابية كانت اكبر معقل لها, إذ تعتبرا مراكز لقيادتها إلا أن قوات الجيش الوطني استطاعت من التقدم والسيطرة على الحود والشرف والسيطرة على نقيل الصلو, وتسعى قوات الجيش الوطني  في الأيام المقبلة إلى التقدم من عدة محاور باتجاه دمنة خدير”.

وتحاول المليشيا الحوثية استعادة المواقع والمناطق التي خسرتها في مديرية الصلو وتقوم بإرسال تعزيزات لها الى اسفل نقيل الصلو إلا أن محاولاتها تبوء بالفشل, وتحاول العودة الى منطقة الشرف قرية المتحوث الشيخ عبدالرقيب الشهاب قائد مجاميع المليشيا الحوثية في المنطقة.

 

عملية التحرير مستمرة والمليشيا في انهيار تام

وانطلقت خطة تحرير محافظة تعز الأسبوعين الماضيين ضمن خطة عسكرية متكاملة ومسنودة بطيران التحالف العربي ومدفعية الجيش الوطني في مختلف الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية وتمت السيطرة على العديد من المواقع والمناطق من سيطرة المليشيا وما زالت عملية التحرير مستمرة بحسب تصريحات رسمية.

وبهذا الصدد يتحدث أركان حرب اللواء 35 مدرع العقيد عبد الملك الأهدل فيقول:العمليات العسكرية تجري وفق ما خطط لها بصورة عامة, وبإسناد من طيران التحالف العربي الذي لعب دوراً أساسيا في معارك تحرير مديرية الصلو بشكل خاص وبقية جبهات تعز  بشكل عام, فضلا عن مدفعية قوات الجيش الوطني التي كان لها دور كبير في تدمير حصون مليشيا الحوثي الانقلابية في قريتي الحود والشرف داخل مديرية الصلو قبل تحريرها”.

وأضاف أن قرى الشرف والحود والعقيبة كانت هي النقاط الأساسية لتحصينات المليشيا الانقلابية وخاصة في الشرف هي كانت ابرز معاقل المليشيا ومنطقة الشيخ المتحوث عبدالرقيب منصور الشهاب الذي كان يقود معارك المليشيا الانقلابية.

وعن الأهمية الإستراتيجية للمديرية يقول العقيد الأهدل: كانت المديرية نقطة ارتكاز أساسية للمليشيا, كون المديرية تطل على مديرية خدير والراهدة وورزان وحيفان والخط الرابط بين تعز وعدن من الجهة الشرقية, بالإضافة إلى أنها تتوسط مديرية سامع والمواسط من الشمال الغربي وتطل على أجزاء واسعة من مديرية الشمايتين من الغرب.

ويضيف” كانت المليشيا تطلق صواريخ منها إلى مديرية المواسط والتربة إلا أنه بعد تحريرها من قبل قوات الجيش الوطني أصبحت المليشيا الانقلابية تعاني من انهيارات كبيرة في صفوفها وتحاول الزج بأطفال في المعارك وتحاول الهجوم على مديرية الصلو بكل قوتها إلا أنها تعود خائبة .

وتابع الاهدل: “بعد تحرير مديرية الصلو لم يتبق للمليشيا الانقلابية مكان تتحصن فيه ولم يعد لديها  إمكانية لمواجهة قوات الجيش الوطني, ولذلك تحاول الزج بالأطفال والمغرر بهم إلى أسفل نقيل الصلو إلا انها تلاقى حتفها هناك على أيدي أبطال الجيش.

المليشيا بين فكي كماشة

وبتحرير مديرية الصلو أصبحت مديرية خدير أمام أعين الجيش الوطني وتحت السيطرة النارية لمدفعية الجيش ولما تتميز بها مديرية خدير من أنها منطقة مفتوحة ستسهل معركة التحرير فيها, ويشير اركان حرب اللواء 35 مدرع: إلى أنه بعد تحرير مديرية الصلو أصبح نقيل الصلو هو بوصلة العمليات العسكرية للجيش الوطني بالتقدم باتجاه مديرية خدير  فهناك ستتلقى مليشيا الحوثي الانقلابية الضربة القاصمة.

ولان مديرية خدير الفاصلة بين المحافظات الشمالية والجنوبية وبسيطرة الجيش على دمنة خدير سوف تكون مليشيا الحوثي الانقلابية في كرش والقبيطة والراهدة وحيفان وورزان بين فكي كماشة وبسقوط خدير  في أيدي قوات الجيش الوطني ستسقط كل تلك المناطق من أيادي المليشيا بشكل تلقائي  .

 

ومن المتوقع في مديرية خدير أن تستميت مليشيا الحوثي الانقلابية في القتال حتى الرمق الأخير خاصة وأن عناصرها الرئيسية التي كانت في مديرية الصلو فرت باتجاه المديرية.

وبحسب أركان حرب اللواء 35 مدرع العقيد عبد الملك الأهدل فإن القتال في مديرية خدير أسهل من مديرية الصلو ,حيث أن أغلب مناطقها مكشوفة كما أن التحالف العربي سيكون له دور اكبر في معركة تحرير خدير .

 

وأشار الاهدل أنّ الفرق الهندسية أسهمت بشكل كبير في نزع مئات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي الانقلابية في محاولة منها عرقلة تقدّم الجيش الوطني مؤكداً أن الخط الإسفلتي الرابط بين تعز وعدن تحت السيطرة النارية لمدفعية الجيش الوطني.

هجمات فاشلة

من جانبه قال قائد المقاومة الشعبية بجبهة الصلو مجيب الرحمن عبدالقوي الصلوي لـ”سبتمبر نت” استطاعت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بفضل الله تحرير مديرية الصلو وأصبحت قواتنا تستطيع استهداف خطوط مليشيا الحوثي الانقلابية في الخط الرئيسي الواصل بين دمنة خدير وعدن.

 

وأضاف القائد “الصلوي” إن تحرير مديرية الصلو كان عبارة عن خطة محكمة شاملة ضمن معركة تحرير محافظة تعز وكان الدور يناط بجبهة الصلو بقيادة اللواء 35 مدرع بمشاركة ألوية اخرى كاللواء 145 قيادة المحور واللواء 22 ميكا بعض الفصائل من ابناء مديرية الصلو .

 

وأكد أن المعركة كانت شرسة من خلالها تمكن أبطال الجيش الوطني من الوصول إلى مشارف دمنة خدير, رغم أن المليشيا الحوثية الانقلابية حاولت خلال الأيام الماضية ان تستعيد بعض المناطق التي سيطرت عليها قوات الجيش الوطني لكن محاولتها تبوء بالفشل .

وأشار الصلوي إلى أن تلك الجهود كانت جبارة وعظيمة ونتائجها لابد أن نشكر قيادة التحالف العربي وأيضا قيادة المنطقة العسكرية الرابعة وقيادة محور تعز ممثلة باللواء خالد فاضل وقيادة اللواء 35 مدرع ممثلة بالعميد عدنان الحمادي الذي قاد المعارك بإشراف مباشر منه من داخل جبهة الصلو وتواجد جميع القيادات العسكرية في اللواء 35 مدرع ,مؤكداً أن المرحلة القادمة هي مرحلة خدير بإذن الله والالتقاء مع الجبهة الشرقية في الحوبان .

 

خسائر باهظة للمليشيا

تكبدت المليشيا الحوثية الانقلابية في مديرية الصلو خسائر كبيرة ودفعت ثمن كبير من قياداتها الميدانيين و”القناديل” التي زجت بهم في المديرية بالإضافة إلى خسائر في الأفراد والعتاد.

وبحسب مصادر ميدانية فإن المليشيا الانقلابية خسرت خلال عام ونصف في مديرية الصلو أكثر من ثلاثين قيادي ميداني  وضابط في الحرس “العائلي” وألف عنصر من أتباعها بالإضافة إلى ما يقارب أكثر من ألفين جريح.

ومن أبرز ضباط الحرس الذي لقي مصرعه في المديرية العميد محمد عبد الحق, قائد المليشيا الذي تم تعينه قائد للواء 201 الموالي للمليشيا الانقلابية خلفا للعميد ناجي العرشي الذي لقي مصرعه مع أركان حرب اللواء حميد المطري  وقيادي حوثي آخر يدعي علي الهرش على أيدي قوات الجيش الوطني في 31 أكتوبر العام الماضي في مديرية الصلو.

واستخدمت المليشيا في حربها على المديرية عناصر من الفئة المهمشة استقطبتهم من مدينة الراهدة ودمنة خدير والصبيحة فيما قتل عشرات الأطفال من صغار السن استقطبتهم من عدد من المحافظات وزجت بهم في معاركها في مديرية الصلو.

 

مخاوف وآمال المواطنين

وبعد تحرير مديرية الصلو أصبح هناك مخاوف في أوساط سكان المديرية “سبتمبر نت” زارت المديرية واستطلعت أراء المواطنين بعد تحرير المديرية وكيف كان شعورهم بعد تحريرها, “عبدالله الصلوي” من أهالي قرية القابلة قال: بالفعل نحن سعداء بتحرير مديريتنا من  مليشيا الحوثي.

وأضاف” في الحقيقة يجب أن نتعلم من تجارب المناطق التي تم السيطرة عليها من قبل قوات الجيش الوطني بعد تحريرها تفتح المليشيا مباشرة نيران حقدها وتقصف القرى السكنية  وتعمل على تدميرها فوق رؤوس ساكنيها انتقاماً منهم وكونها عاجزة عن مواجهة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على الأرض وجهاً لوجه، وهذا ما بدأت به بالفعل, وبدأت بالقصف بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية عشوائيا على بعض القرى كالشرف والحود والعقيبة.

 

يدوره المواطن “عبدالرحمن علي” قال: على الرغم من أن وضعنا يعد مأساوياً، إلا أننا نرى أن كل شبر في تعز يجب أن ينتفض بوجه مليشيا الحوثي الانقلابية التي ارتكبت جرائم حرب بشعة بحق المدنيين  فأهالي مديرية الصلو ليسوا بأفضل من أهالي مدينة تعز، هي معركة قررنا المضي فيها للخلاص من مليشيا انقلبت على الشرعية ونهبت مقدرات البلد وقتلت واعتقلت ولذلك علينا أن نصبر وللخلاص من تلك المليشيا مقابلة ثمن لا بد من دفعه مهما كان له ارتفاعه .. وما النصر إلا من عند الله وما النصر إلا صبر ساعة”.

دعوة للعودة بعد النزوح

وخلال عام ونصف تعرضت القرى السكنية بمديرية الصلو جنوب شرق محافظة تعز, لحملة شرسة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، ووقعت عدد من القرى السكنية تحت نيران القصف والحصار، إضافة إلى عمليات التهجير القسري, وتعرضت أكثر من 500 أسرة  للتهجير القسري من قبل المليشيا في المديرية,بحسب إحصائية غير رسمية.

بدوره دعا مدير عام مديرية الصلو عبد الجليل الحمادي جميع المواطنين النازحين من مديرية الصلو العودة الى منازلهم وقراهم امنين مطمئنين.

وقال الحمادي لـ”سبتمبر نت ” تم وبحمد الله تحرير المديرية على أيدي قوات الجيش الوطني وتم تامين المديرية وإعادة فتح الطرقات والممرات ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي الانقلابية مشيراً إلى أن المعركة الأولى انتهت بتحرير مديرية الصلو وبدٲت اليوم المعركة الثانية والٲهم وهي معركة البناء وٳعادة الٳعمار.

وأكد الحمادي على ٲنه تم إعداد خطة متكاملة للمرحلة القادمة تشمل توفير الخدمات الأساسية وإعادة تطبيع الحياة في جميع أنحاء مديرية الصلو.

وناشد الحمادي الحكومة الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والسلطة المحلية بمحافظة تعز بٳيلاء مديرية الصلو اهتمام خاص كونها قدمت خيرات أبنائها قرباناً لهذا الوطن .

وفي آخر إحصائية غير رسمية فإن أكثر من 500 أسرة غادرت الصلو جراء التهجير القسري من قبل المليشيا الانقلابية لسكان قريتي الصيار وبيت القاضي علاوة عن نزوح الآف الأسر جراء قصف المليشيا الانقلابية للقرى السكنية في قرى الصعيد والقابلة والمقاطرة والصيرتين وحمدة والموسطة واعماق والمعبران  .

ويبلغ عدد سكان مديرية الصلو حوالي  49832 نسمة بحسب آخر إحصائية رسمية عام 2004م، ويعيش السكان على الزراعة والثروة الحيوانية إضافة لمدخولات الموظفين وتحويلات المغتربين.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً