انحــراف ” الأطهــار ” بالإســــلام

img

مقالات 0 أحمــد ردمـان

✍ أحمــد ردمــان

إن شريعة يُمثّلها ذو الأهواء ، وترعاها نزواتهم كفيلة ببذر الشقاء وحصاد ثماره الآثمة… وحينها فإن جمال الشرع تتبدد صورته على صخرة القهر والحرمان الذي يعانيه أبناء الشعب المكلوم بتزييف ثلة من البغاة ” الأطهار ” لشريعة ربه .

لقد حفر الإسلام معانيه التغييرية في أنفس وحياة التابعين لشريعته ، ومــرّت على اليمنيين ثلاثة قرون وهم ينهلون من معينه الصافي ويتلذذون بتطبيق تعاليمه الكفيلة بإسعاد البشر .

وفي عام 284هــ حدثت النكبة اليمنية بغزو ابن طباطبا الرسي الذي لم يقتصر غزوه على الارض اليمنية أو السيطرة على رقاب البشر قدر ما كان غزوا لمفاهيم الاسلام وشريعته… فقد انحرف ذلك الغزو بالاسلام عن مقاصده وأخرجه عن مساره… لتنزلق تلك التعاليم السماوية في اتجاه موازٍ لأهواء أسرة ولشهوة سلالة .

لقد انبرى أشقياء بني هاشم لتصدّر القيادة الدينية في بلد مجاور لبلادهم اسمه اليمن بعد أن وضع حجر الأساس لمشروع التحريف سيدهم ” المطهر  ” الدّعي يحيى بن طباطبا الرسي… .

صحيح أن دستور الإسلام محفوظة آياته بوعد إلهي ولم تطل متنه يد التحريف الهاشمية ..لكن مفاهيم آياته قد انحرفت عن مراد الله تعالى بفعل الصنعة الهاشمية التي لوت أعناق النصوص المقدسة في اتجاه موازٍ لشهواتها لتغدو الشريعة ثقلا غير مرغوب فيه لكل ما عدا السلالة ..أو انها تعد  – على الأقل – لدى المؤمنين بمفاهيمها المحرّفة عبئا ثقيلا يسوق حياتهم في مسار الشقاء ، ويجعل من الشقاء نتيجة حتمية لأعمالهم التعبدية التي يتقربون إلى ربهم بها .

إن توصيف الحقائق قد يتعدى الخطوط الحمراء المرتسمة في العقول ، وقد يشوش على البعض أفكاره… ولكن لا بدّ مما ليس منه بدّ …فلا بد من تقرير ما وقع ..كوْن ما وقع عظيــم ..

لقد انحرفت فكرة الهادوية بأفكار اليمنيين ومسارهم في اتجاه مضاد لقيم الدين الحنيف… .فقيمة المساواة ” الإسلامية ” أضحت في غربة اجتماعية بعد أن سحبت العنصرية البساط عنها ، والشورى ” القرآنية ” اصبحت تشكو من غول الإستبداد الملتحف برداء الدين ، والجهاد أمسى الهدف منه تولية هذا الدّعي أو عزل ذلك السيد منحرفا بمقصده عن حماية بيضة الاسلام وتصدير رحمته للعالمين .

لقد اقتتل اليمنيون لقرون عديدة وهم يحملون نوايا جهادية ضد بعضهم فتقرب الآلاف منهم الى الله بدفن الالاف منهم في سبيل رفع سلالي لكرسي الحكم أو لخفض آخر .

وأنفقت القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لملئ مخازن سلالي جشع أو لتجهيز جيوش الغزاة في سبيل الرفع والخفض لهذا الكهنوتي أو ذاك .

والوحدانية لله في أنفس اليمنيين تآكلت لحساب شعوذات وطلاسيم أدعياء الصلة الحصرية بالرب الرحيم .

لقد انحرفت مفاهيم الاسلام في عقول الكثير من اليمنيين فانحرفت افعالهم منذ دخول الفكرة الهادوية الى اليمن ..وبما أنتجت صراعا أزلياً ما زال اليمنيون يعانونه الى اليوم ..

فهل الدروس الماضية كافية لإقناع الساسة برفض أنصاف الحلول ، أم اننا سنربي الأفعى السلالية التي أوشكت على الانقراض ..وهذا ما لا نرجوه .. ولا نتوقعه ..

مواضيع متعلقة

اترك رداً