المليشيا الانقلابية في البيضاء..فرار جماعي وأسرى بالمئات وجثث تأكلها السباع

img

احد جنود الجيش الوطني -ارشيفية

تقارير 0 kr

 

محمد التميمي “سبتمبرنت”

منذ انطلاق معركة تحرير محافظة البيضاء من مليشيا الانقلاب الحوثية خلال الأسابيع الماضية، تستمر المواجهات التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ضد المليشيا، حيث دارت اشتباكات عنيفة منذ مطلع الأسبوع الماضي بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة وبين المليشيا الحوثية من جهة اخرى في مديرية ناطع أدت إلى تحرير آخر المواقع فيها من جيوب الميلشيا الانقلابية، لتبدأ بعدها مرحلة تحرير مديرية الملاجم (ثالث مديرية بعد ناطع ونعمان)، لتصبح المليشيا خارج البيضاء أو بين كماشة الجيش الوطني.

تكبدت مليشيا الحوثي الانقلابية خسائر فادحة في الارواح والعتاد خلال المعارك الأخيرة التي شهدتها عدة مواقع في محافظة البيضاء حيث خاضت قوات الجيش الوطني معارك عنيفة مع المليشيا الحوثية في مديرية ناطع، حرر خلالها أبطال الجيش الوطني مواقع (المنقطع، وصبغ، ومركوزة).

العميد/ محمد علي العمري أركان حرب محور البيضاء، تحدث في تصريح خاص ل”26سبتمبر”، قائلاً :”التقدمات الأخيرة كانت ممتازة وحققت مكاسب إضافية لما تحقق في الأسبوعين الماضيين، ولكن بقت هناك بعض الخلايا والجيوب للمليشيا الحوثية الانقلابية في بعض المواقع جرى تمشيطها هذا الأسبوع وتصفيتها من المليشيا، حيث تم تصفية موقع المنقطع بشكل كامل من خلايا وجيوب المليشيا، وكذلك موقع صبغ الذي كان يشكل موقعا مهما للمليشيا، حيث كانت المليشيا تتمركز في الجبال المطلة على المنطقة من هذا الموقع، وتمت السيطرة عليه ودحر الميلشيا منه، بالإضافة إلى موقع مركوزة والذي يعد أهم موقع عسكري في المديرية”.

 

الملاجم مشنقة المليشيا

كما أن المعارك أصبحت على تخوم مديرية الملاجم -ثالث مديريات البيضاء- وقطع خطوط امداد المليشيا بات قريبا، بحسب تأكيد العميد العمري بقوله :”أن المعارك حاليا تدور على مشارف مديرية الملاجم، حيث تدور في منطقة المثلث، والسيطرة على هذه المنطقة تكون المليشيا قد تحاصرت في مواقعها في الجبال المطلة على عقبة القنذع وخروجها مستحيلا بسبب انقطاع خط امدادها في منطقة فضحة في مديرية الملاجم، فضلا عن فقدانها آخر طرق إمدادها في الخط الرئيسي الرابط بين محافظتي صنعاء والبيضاء”.

 

فرار جماعي

وأكد العمري :”أن عناصر المليشيا فرت هاربة بأطقمها وغالبيتها فرت بأقدامها نحو مديرية الملاجم بعد تلقيها الضربات الموجعة من أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وخسارتها لأكثر من 40 عنصرا من أفرادها بين قتلى وجرحى وأسرى”.

المباغتة وحنكة الأبطال

وأشاد العميد العمري بحنكة المقاتلين في محور البيضاء الذين يتقدمون بخطوات متسارعة، قائلا :”هذه الانتصارات تدل الحنكة التي تتمتع به القيادة العسكرية في ميدان المعركة وعلى عزم وجدية القيادة السياسية على تحقيق ذلك”.مشيرًا إلى :”أن عنصر المباغتة كان له دور مهم في تحقيق النصر في مدريتي ناطع ونعمان، حيث أن الضربات التي تلقتها الميلشيا بوقت قياسي كانت غير متوقعة افقدتها توازنها وانهارت سريعا”.

وأشار العمري :أن اختيار القادة العسكريين المتمرسين والمخلصين كان له الدور الأبرز في احراز النصر، حيث استطاع هؤلاء القادة أن يجذبوا أبناء المحافظة، إلى جانبهم وكذلك أبناء الوطن جميعا وعلى رأسهم القائد المناضل اللواء الركن/ مفرح بحيبح، وعدد من فادة الألوية والكتائب في جيشنا الوطني والمقاومة الشعبية، وكذلك بعض من كتائب النخبة بقيادة العقيد/ صالح المنصوري، الذي كان له دور مهم في المعارك الأخيرة”.

 

رجال الأرض وصقور الجو

وأشاد العمري بجهود أبطال الجيش الوطني في محور البيضاء، قائلا :”لقد أثبت المقاتلون في محور البيضاء بأن لدينا جيش وطني قوي ولاؤه لله ثم للوطن، ورسالتنا للجيش الوطني والمقاومة الشعبية عموما نقول لهم فيها:سلمت أيدكم ومن نصر إلى نصر حتى تحرير الوطن كاملا بإذن الله”.

وعبر العميد العمري عن شكره للتحالف العربي، قائلا :”نشكر التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بما قدموه لنا من مساعدات قتالية من خلال مشاركة مقاتلات التحالف منذ انطلاق معركة التحرير، وكذا نشكر ما قاموا به من واجب أخوي إلى جانب اشقائهم في وطننا الغالي”.

 

جثث المليشيا في جبال ناطع

كما أفادت مصادر عسكرية أخرى في محور البيضاء لـ”26سبتمبر” أن معارك عنيفة خاضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بقيادة العقيد صالح المنصوري ضد المليشيا الحوثية في مديرية ناطع.

وأكدت المصادر :”أن جثث المليشيا الحوثية ما زالت مرمية بجبال ووديان الجملية بمنطقة آل العريف بمديرية ناطع بعد فرارها منها، حيث تكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بعد محاولتها الفاشلة لكسر هجوم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مواقعها في المديرية.

 

مقاتلات الجو تساعد الأبطال

من جانبها شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات جوية استهدفت بها تجمعات مليشيا الحوثي الانقلابية بمنطقة آل العريف بمديرية ناطع بمحافظة البيضاء .

وذكرت المصادر  لـ “26سبتمبر” :أن الغارات استهدفت المليشيا بموقع جبل مركوزة بمنطقة آل العريف بمديرية ناطع أسفرت عن سقوط عدد من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح.

من جهتها شنت المقاومة الشعبية هجوما عنيفا بقذائف الهاون والرشاشات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة على مواقع  المليشيا الحوثية في انتل ذي مضاحي بمنطقة المسحر بجبهة الحازمية ، تكبدت فيه الميلشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، شوهدت بعده المليشيا وهي تحمل عدة أشخاص من عناصرها بحمالات الإسعاف، بحسب مصادر عسكرية مطلعة.

 

انسحاب اجباري

كما اندلعت اشتباكات عنيفة الأحد الماضي بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة والمليشيا الانقلابية من جهة أخرى في مناطق متفرقة في محافظة البيضاء.

وأكدت مصادر ميدانية ل”26سبتمبر” :”أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية شنا هجوماً على مواقع المليشيا الحوثية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة أجبرهم على التراجع والانسحاب من مواقع كانوا قد تمركزوا فيها.

 

جثث ملغمة

وبسبب الضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيا في محافظة البيضاء، والتي خسرت فيها العديد من أفرادها مخلفة جثث عناصرها في المواقع والجبال التي تركتها بعد الهزائم التي تلقتها فيها، حيث عثر رجال المقاومة الشعبية في آل حميقان بمديرية الزاهر على جثة لأحد عناصر المليشيا في إحدى الشعاب الواقعة في خطوط التماس بين مواقع المقاومة الشعبية بمنطقة لجردي و بين مواقع المليشيا بمنطقة الجماجم بمديرية الزاهر.

ويذكر أن المقاومة الشعبية في آل حميقان كانت قد طالبت المنظمات الدولية والصليب الأحمر لرفع جثث المليشيا بعد قيام المليشيا بتلغيم الجثث التي ما تزال مرمية في الجبال والوديان حتى الآن.

 

الرصاص عملية التحرير اقتربت

من جانبه التقى محافظ البيضاء صالح الرصاص ووكيل اول المحافظة خالد العواضي الثلاثاء الماضي بأعيان و إعلامي و مثقفي المحافظة.

وتناول اللقاء قضايا و هموم المحافظة والمستجدات في الجبهات والانتصارات التي حققها الجيش الوطني والمقاومة بمديرية ناطع وبقية الجبهات في الزاهر وذي ناعم والصومعة وبلاد قبفة.

واشاد المجتمعون بما حققه الجيش الوطني والمقاومة من انتصارات وبالصمود البطولي ضد المليشيات الحوثية الانقلابية.. داعين الى مزيدا من التلاحم ورص الصفوف لكافة أبناء البيضاء.. واطلعوا على التجهيزات والاستعدادات التي تكاد تكتمل لانطلاق عملية تحرير كافة مديريات محافظة البيضاء.

وأكد المحافظ :”أن عملية التحرير ستنطلق فور اكتمال الاعدادات والتي تكاد تشارف على الانتهاء”.

من جهته اكد وكيل اول المحافظة :”أن هناك جديه واصرار من قبل الشرعية والتحالف لانطلاق عملية تحرير بقية مديريات البيضاء وحث الجميع على الوقوف صفا واحدا الى جانب السلطة المحلية من اجل سرعة وتسهيل  عملية تحرير المحافظة”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً