أين وصلت جهود الحكومة الشرعية لتوحيد الجبهة الداخلية؟؟

img

تقارير 0 kr

عارف الواقدي”سبتمبرنت”

قال نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي ،إن الحكومة الشرعية تستعد لعقد أولى جلسات مجلس النواب في العاصمة المؤقتة عدن مطلع فبراير المقبل، بعد أن نجحت في استقطاب الشريحة الكبرى من ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام بعد مقتل الرئيس السابق صالح، ليكتمل بذلك النصاب القانوني لعقد الجلسة.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن الشدادي قوله:” أن الحكومة تتحرك بشكل متسارع لعقد أول جلسة لمجلس النواب في فبراير المقبل، بعد أن أصبح غالبية النواب جاهزين للحضور، وتحديداً القادمين من المناطق المحررة الذين يمكن نقلهم بشكل سريع”.

وأضاف “أن الجلسة الأولى لن يكون لها جدول أعمال كي لا تخالف قانون المجلس، لافتاً إلى أن الأعضاء سيناقشون مواضيع عاجلة وترتيبات لما بعد الجلسة الأولى”.

وأوضح الشدادي “أن النصاب القانوني قد اكتمل بمشاركة 135 نائباً في الجلسة الأولى المزمع عقدها، متوقعاً أن يزيد عدد أعضاء المجلس خلال الأيام المقبلة تدريجياً مع خروج من تبقى من النواب المحتجزين في صنعاء وعدد من المناطق التي تقع تحت سيطرة الميليشيات”.

وذكر أن مجلس النواب خاطب البرلمان الدولي للنظر في واقع النواب اليمنيين المقدر عددهم بـ40 نائباً موجودين في صنعاء وحجة و ريمة، وما يلاقونه من قمع وتنكيل على يد الميليشيات، خصوصاً أن جميع هؤلاء النواب ممثلون لحزب «المؤتمر الشعبي» ولم يتمكنوا من الخروج، في حين أن 3 نواب مختطفين لا تعرف أماكنهم.

وطالت الكثير من قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام التصفيات الجسدية على أيدي حلفائهم الحوثيين أبرزهم الرئيس السابق صالح، وأمينه العام المساعد عارف الزوكا.

وفتحت الحكومة ذراعيها لخصوم الأمس ومن أعلنوا عليها الحرب في كل الجبهات، وذلك استشعارا منها بحكم المسؤولية المناطة على عاتقها كدولة، علاوة على بذلها الجهود في توحيد الجبهة الداخلية وإعادة سلطات الدولة المنهوبة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانيا.

وكشف تقرير استخباراتي أمريكي صادر عن مؤسسة “جيمس تاون” الاستخباراتية الأمريكية، أن قيادات حوثية بارزة أقرت بقرب نهاية الجماعة بعد قتلها علي عبدالله صالح، موضحا التقرير ان اغتيال صالح ادى الى إعادة تشكل كبير للتحالفات السياسية في شمال غرب اليمن, مؤكدا ان اغتيال صالح  يمثل بداية النهاية للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وعقدت يوم الاثنين الماضي قيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، جناح صنعاء، الخاضعة لسيطرة لمليشيا الحوثي الايرانية ، وتحت ضغوط منها ، أول اجتماع للجنة العامة للحزب بعد مقتل صالح في فندق “تاج سبأ” بعد تدمير المليشيا الحوثية لمقر لجنته الدائمة، وسط غياب العديد من قيادات الحزب التي رفضت المشاركة.

الاجتماع الذي تخلف عن حضوره عدد من أبرز قيادات الحزب مثل الأمين العام المساعد ياسر العواضي، وعضو اللجنة العامة فائقة السيد، وحضره يحيى الراعي، وعلي أبو حليقه، وحسين حازب، وهشام شرف، ومحمد لبوزه، وعبده الجندي، وطارق الشامي، وأمين جمعان، برئاسة القيادي المؤتمري صادق أمين أبو رأس، أعلن الأخير رئيسا جديدا له خلفا لصالح، في موقف أظهر مدى قيام القيادات الحاضرة الاجتماع بخدمة مليشيا الحوثي  ويلبي رغباتها وسياستها المتمثلة في استنساخ أخر لحزب المؤتمر.

مراقبون وسياسيون قالوا إن هذا الموقف عزز من انتفاضة مؤتمريه ضد الاجتماع وغضب مؤتمري عارم توحدت فيه قواعد المؤتمر بالرفض والاستنكار.. علاوة على أنها كانت فرصة سانحة لقيادات وقواعد المؤتمر الرافضة للالتفاف حول فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي،الرئيس الشرعي لليمن, باعتباره رئيس للحزب والرجل الاول فيه.

ويؤكد المراقبين أن محاولات الانشقاق التي كان  يهدف إليه اجتماع صنعاء سواء تحت رغبتهم أو تحت الضغط، لن تؤثر على الحزب، وأن أي انشقاق يمهد لشق المؤتمر وتقسيمه سيحرق من قاموا به.

وأوضحوا ان قواعد المؤتمر الشعبي العام أصبحت اليوم تدرك أن أي موقف مؤتمري لا يساند الشرعية هو موقف خطأ يجب الوقوف ضده والتبرؤ من الذين يتخذونه، وهو الأمر الذي أصبحت اليوم  القواعد ترفضه بشده.

وأصدرت قيادة وفروع حزب المؤتمر الشعبي العام في جميع المحافظات المحررة او الواقعة تحت سطوة المليشيا، بيانات الرفض لمحاولات مليشيا الحوثي سطو على حزب المؤتمر واختطاف موقف الحزب من خلال ممارسات الترهيب والإكراه بحق قياداته في الداخل وإجبارها على اتخاذ قرارات ومواقف تخدم سياستها.

مؤكدة أن ما صدر عن بعض قيادات المؤتمر في العاصمة صنعاء، لا يمثل المؤتمر الشعبي العام لكونه خارج عن النظام الداخلي.

وموضحين إن مجرد التعامل مع مليشيا الحوثي الانقلابية ومن وصفتها بـ”الشرذمة الملشاوية العميلة” يعتبر خطأً استراتيجياً ووطنياً كبيراً، فماذا عن الشراكة معهم، بحسب ما ذكرت عدة بيانات لقيادات وفروع المؤتمر في المحافظات.

وتسعى الحكومة الشرعية بعد رفض قيادات وكوادر المؤتمر الانصياع للمليشيا إلى بذل المزيد من الجهود للملمة حزب المؤتمر، وقطع طريق امام محاولة المليشيا ايجاد غطاء شرعي  ظلت تستخدمه طيلة السنوات الثلاث الماضية بغطاء حليفهم الرئيس السابق صالح.

وذكرت مصادر سياسية  مطلعة ان حوارات غير معلنة جارية بين مختلف القوى السياسية في توحيد المواقف لمواجهة الحوثي، و قريبا ستظهر نتائجها على الأرض.

وقال الدكتور ياسين سعيد نعمان، في مقال له بعنوان “المؤتمر.. مرة أخرى”: “كل الذين سبق أن تعرضوا لما تعرض له المؤتمر كانوا ضحايا هذا الميراث ، وهم أيضاً ساهموا في صناعته بهذا القدر أو ذاك، ولا بد ان الجميع قد تعلم الآن أن المنهج السياسي الذي تصلح به الأمم هو ذلك المنهج الذي يخالف في جوهره ، وفي مبناه ومعناه ، كل ما يقود إلى إنتاج مثل هذا الميراث التسلطي الفوضوي الذي يشوه البناء السياسي ويجعله مخبأً للقمع والتسلط والقيم المشوهة حيث لا ينجو منها أحد في نهاية المطاف”.

ونصح ياسين المؤتمر  أن يدرك أنه ضحية منهج خرب الحياة السياسية في العمق، حتى طاله التخريب في آخر فصل في المسرحية، موضحا أن هذا الوضع لا يرضي أحداً ممن يَرَوْن أن مستقبل هذا البلد رهن ببناء الحياة السياسية على أسس ديمقراطية سليمة.

وقال “كنا، ولا زلنا، نأمل أن يفرز المؤتمر بقواعده الواسعة على أسس ترفد إصلاح المنهج السياسي الذي تسعى إليه القوى السياسية المقاومة للانقلاب من منطلق أن الخطوة الأولى في إصلاح هذا المنهج تبدأ من النقطة التي تتحقق فيها استعادة الدولة والسير نحو المستقبل بخيارات بناء الدولة الديمقراطية واحترام حرية الناس وحقهم في تقرير خياراتهم السياسية”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً