إجماع يمني على رص الصفوف لمواجهة مليشيا إيران في اليمن

img

عارف الواقدي “سبتمبر نت”

أثارت حادثة قتل مليشيا الحوثي الانقلابية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، مع عدد من قيادات حزبه المؤتمر الشعبي العام في العاصمة صنعاء، ردود افعال كثيرة لعدد كبير من السياسيين والإعلاميين والناشطين اليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي.

وعقب حادثة قتل المليشيا الحوثية لصالح، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية والدولية بردود الأفعال حول الحادثة، وكتب الناشط السياسي والقيادي السابق في صفوف المليشيا علي البخيتي، في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، “لم أرى أوقح ولا أكثر بجاحة من عبدالملك الحوثي؛ يخرج ليهنئ اتباعه بمقتل الرئيس السابق؛ وتُعلن جماعته عن احتفالات يوم الغد! “اليوم” من أي عجينة خلق؟ والى أي قرن من قرون التوحش ينتمون!”.

وأضاف البخيتي “هؤلاء من عالم ما قبل الانسانية؛ عالم لا يمت بصلة للجنس البشري؛ عالم لا يتسع قاموس اللغة للحديث عن وضاعته”.

من جانبه الصحفي اليمني، نشوان العثماني، علق على الحادثة بمنشور على صفحته فيسبوك، قال فيه ‏” من حفر حفرةً أوقع البلد فيها ووقع، رقص طويلًا على رؤوس الثعابين، لكنه في الخاتمة لُدغ من إحداها، لقد قُتل علي”.

الكاتب والناشط السياسي، الدكتور معن دماج، كتب مقالا بعنوان “قتل علي صالح”، قال فيه “قبل اربعة ايام كان القول ان الاعداء نقصوا واحدا، والامر لا يزال صحيحا غير انه انتقل في عدائه وصراعه الى مربع معادي للحوثيين”.

وأوضح دماج “هذا منعطف كبير للحرب، والمفروض ان معسكر الجيش الوطني والمقاومة قد اصبح اقوى”، مضيفا بقى مسألة التعامل مع القاعدة الاجتماعية لصالح ومن سيتمكن من احتوائها وكسبها، طبعا الحوثي يهدف الى توحيد المنطقة الشمالية القبلية خلفه على اساس مذهبي ومثلما ان قتل صالح ضروري لأجل ذلك فأن قتله ايضا قد يرسم حد من دم بينه وبين الجزء الاكبر من قاعدة صالح الاجتماعية”.

واستطرد دماج بقوله “الامر يتوقف على اشياء كثيرة، منها كيف سيتصرف الحوثيين، كيف ستتصرف عائلة صالح وحزبه، كيف سيتصرف الرئيس هادي ودولته وكيف ستتصرف باقي القوى الاجتماعية والسياسية، غني عن القول ان الخطاب الطائفي سيكون سيئ جدا ويخدم الحوثي في نهاية المطاف”.

وأردف “ربما يكون علي محسن والاصلاح هم الاقدر على الاستفادة والقدرة على التعامل مع قاعدته الاجتماعية – خصوصا لو تخلوا عن النبرة المذهبية والجهوية، طبعا بقية القوى اخرجت نفسها من اي صراع جدي، ويبقى التعويل دائما على الشعب وعلى المقاومة”.

وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان، علق في صفحته “فيسبوك” على حادث مقتل الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، بأنّه كان بقراره وحسمه.

وأوضح “اختار نهايته بقراره ..وبحسم ،وكأنه كان يعرف هذه النهاية بالساعة وبالدقيقة، لذلك كانت ال ٢٤ الساعة الأخيرة من حياته مثل وصيّة معلنة”، مضيفا ” تختلف أو تتفق معه لكنه اختار ساعته الأخيرة كما يريد ..وكما كان يجب منذ ثلاث سنوات، ووحده التاريخ سيقول ما له وما عليه”.

وختم الرويشان منشوره “في هذه اللحظة لا تحتمل سوى أن نقول جميعا رحمة الله عليه وعزاؤنا لأبنائه وأسرته وذويه “.

عارف ابو حاتم، كاتب وصحفي يمني، علق بدوره على حادثة قتل الحوثيين صالح بمنشور على صفحته في “تويتر”، أوضح فيه “اتذكر صالح وهو يتحدث عن تعز: دقوهم بكل أنواع الأسلحة.. ارهابيين!!”، مضيفا “هاهم حلفائه اليوم يدقونه بكل أنواع الأسلحة سبحان من لا معقب لأمره”.

في حين قال الكاتب سام الغباري، حول الحادثة “اتفقت قطر مع صالح بخروجه الى قرية سنحان ورافقته مواكب الوساطة الى “سيان”، حيث نفذ “عبدالملك السياني” وزير الدفاع الاسبق، وهو هاشمي خطته مع الحوثيين لاغتيال الرئيس السابق ومن معه”، ويؤكد الغباري انه يحتفظ بتسجيلات صوتية حصرية تؤكد ذلك حصل عليها من أحد اقارب صالح.

ويتهم الغباري، إيران بالوقوف وراء مقتل صالح بوصفه الحادثة انها “تصفية ايرانية واضحة لقيادة المؤتمر الشعبي العام في الداخل “صالح والزوكا والعواضي والقوسي”، مؤكدا في منشوره “لن نقبل بطهور قاسم سليماني في داخل صنعاء، وسيظل كل اليمنيين مقاتلين لأي وجود ايراني او هاشمي فاسق وساقط في اليمن الحبيبة”.

خالد الانسي‏، محامي وناشط حقوقي، قال “طويت صفحة علي عبدالله صالح و أفضى الى ما قدمت يداه، و صارت اليوم معركتنا معركة ضد الانقلاب بشقيه الطائفي”.

الكاتب اليمني عباس الضالعي قال: “مليشيا الحوثي تعلن رسميا مقتل علي عبدالله صالح، المشاريع الشخصية دائمًا تقتل أصحابها، رحمه الله، ما موقف حزب المؤتمر بعد مقتل زعيم الحزب؟”، داعيا ” قيادات وقواعد حزب المؤتمر امتصاص الصدمة بعد استشهاد علي عبدالله صالح ان ينتفضوا بوجه المليشيا لانهم الان اهداف للقتل وتفجير منازلهم واعتقالهم”.

وأضاف “الشرعية هي المشروع الوطني الجامع بعض النظر عن سلبياتها ، واليمنيين الان امام عدو واحد وعلى الكل الالتحام في جبهة واحدة”، ويرى أن “علي عبدالله صالح قتل بعد ان وضع حزب المؤتمر بالطريق الصحيح وفك ارتباطه بمليشيا الحوثي”.

وأشار إلى أن اليمن “لازالت مغتصبة من هذه المليشيا ومقتل صالح سيكون دافع قوي للمؤتمرين للالتحاق بمعركة تحرير اليمن من هذه العصابة”.

مختار الرحبي، السكرتير الصحفي السابق، للرئاسة اليمنية، قال: “يجب على جميع قيادات وأفراد المؤتمر الشعبي العام والحرس الجمهوري أن يعلنوا استمرار المعارك والانتفاضة والانضمام للجيش الوطني والشرعية لتكون معركتنا معركة وطنية ضد عصابات الحوثي”.

واستطرد “ما حدث اليوم سيكون له ما بعده وتذكروا كلامي جيدا، سيدفع الحوثي الثمن غاليا وصنعاء على موعد حقيقي للتحرير والتخلص من عصابات مران”.

فمهما تباينت المواقف وردود الافعال حول مقتل صالح الا انها أي عملية مقتله كشفت عن حجم الانتقام الذي تضمره المليشيا الحوثية على الشعب اليمني كافة وليس على خصومها فحسب بل انها اماطت اللثام عن التركيبة الارهابية التي بنيت عليها هذه المليشيا.

ومن خلال تتبعنا لردود الافعال ما وردت هنا او لم تورد تذهب جميعها الى وجوب ان يعمل الجميع بما فيهم قيادات وانصار صالح ومن تبقى مما كان يعرف بالحرس الجمهوري وقياداته العسكرية على توحيد الصف تحت راية الشرعية والقضاء على مليشيا الارهاب الحوثية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً