النصر القادم من سواحل عدن والزاحف من صحاري مأرب

img

مقالات 0 مانع سليمان

 

بقلم / مانع سليمان

معركة سياسية حاسمة يخوضها فخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في الجنوب ، يحاول من خلالها تطهير المحافظات المحررة في الجنوب من جيوب الفوضى ودهاليز الإنقلاب الذي يتخذ من المطالبة بالإنفصال يافطة لإشعال فتيل الفتنة وإقلاق السكينة بضجيج الإرجاف .

نصر مؤزر يحققه الرئيس بعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة عدن ، كآخر جولات معاركه التي يخوضها في الجنوب ، وسيتم فيها طي يافطة ما يسمى بالمجلس الإنتقالي وتدشين مرحلة جديدة من التعاطي الحكومي مع استحقاقات تحرير لتلك المحافظات من مليشيات الإنقلاب ضحى اليمنيون في سبيل انتزاعه بأنبل أبنائهم وأشهم رجالاتهم ، وأولى تلك الاستحقاقات فرض سيادة الدولة وإنهاء ظاهرة الكيانات الموازية التي يتم توجيهها للي ذراع الشرعية واستدارتها إلى مربع الإنتهازية ومستطيلات الإبتزاز .

يعيش الإنفصاليون أيام عصيبة جداً ، وهم يشاهدون الحكومة الشرعية تحزم أمرها للرحيل إلى عاصمة دولتهم في عدن بتأييد إقليمي ودولي موحد لا نشاز يدعم فيه الإنفصال إلا نشاز إيران الذي لا يشبهه إلا نشاز إسرائيل التي اصطفت مع الأكراد بوجه العالم الرافض بشكل قطعي لقرار انفصالهم ، إنها ظروف العالم التي لم يقرأها الزبيدي ولم يتمعن فيها مؤيدوه .

بنفس الحجم من عصابة الأيام يعيشها الإنقلابيون في صنعاء ، حيث يشاهدون فرسان سبأ وأبطال تبع يستكملون الإطباق على صنعاء بتحركهم العسكري الأخير في نهم والجوف والبيضاء ، ويستمعون للعالم وهو يعلن توافقه مع سياسة الشرعية والتحالف المناصر لها للإطباق على مليشياتهم والحواضن التي تمدهم بالمقاتلين كل يوم  ، يصيبهم الإرباك والإحباط وهم ينظرون إلى العالم يشارك في إغلاق كل المنافذ التي كانوا يستخدمونها لاستجلاب الدعم اللوجستي القادم إليهم من طهران ، يعيشون الذهول بلا وعي لما يتطلبه اللعب السياسي والعسكري الذي ظنوه جهلاً سيمضي بعيداً عن تفاعلات العالم وتدخلاته .

سيعيش الإنقلابيون في الأيام القادمة قتامة في كل شيئ ، سيقبلون أقدام الإحباط ويلعقون نعال اليأس في ترج مهترئ للنجاة من انعزال عن كل عناصر القوة والثبات التي أدركوا مؤخراً أنها في ترابط وثيق مع تلاعبات الأمم من حولهم واستراتيجياتها ، وأنه لا يمكن الاستفراد بأي ساحة من ساحات الصراع في زمن أصبح العالم فيه مجتمع في شاشة لمس لا تتجاوز مساحتها عن الـ ٥سم .

لن يلتف حول الإنقلابيين بعد اليوم شيئ سوى حبل النهاية التي أراد له مخرج الشرعية أن يكون على منصات الشنق للإفناء المؤبد .

ولن يهنئ الإنقلابيون بعد اليوم بغير أكل التفاح والتفاح فقط ، ومن يشرغ بقشرها المتطايرة في حناجرهم الله لا ردهم ولا كتب له في مستقبلنا قيام .

مواضيع متعلقة

اترك رداً