ماذا يحدث للمليشيا في (هيجة العبد) ؟ .. قصص  بعيون اصحاب الارض

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 kr

عمار زعبل “سبتمبر نت”

كثيرة هي الأماكن التي صارت لها رمزية في تعز، بعد أن صارت كابوسا مخيفا على الانقلابيين، منها طريق هيجة العبد، الواقعة على التخوم الجبلية جنوبي شرق محافظة تعز.

هيجة العبد، منطقة جبلية ارتبطت بالحرب والقتال في شهر أغسطس من العام الماضي، حاول الانقلابيون السيطرة عليها، بعد أن نجحوا في بسط مقاتليهم على قرى الأحكوم، التابعة لمديرية حيفان، وطردوا العشرات من السكان، حولوا كل شيء إلى مخزن سلاح، المدارس والمستوصفات، حتى مقبرة إحدى القرى لم تسلم من ذلك، فحشوها بالمتفجرات.

كل ذلك يأتي من أجل هدف تحاول المليشيا تحقيقه، وهو خنق تعز، بعد أن استطاعت قوات الجيش الوطني حينها من فتح منفذ الضباب، فأردوا فرض الحصار عليها مجدداً، عن طريق هيجة العبد، ووادي المقاطرة، الواقعين في المديرية التي كانت تتبع قضاء الحجرية، حتى العام2000م، فصارت تتبع إدارياً محافظة لحج الجنوبية.

صمود لا يضاهيه شيء سوى إيمانهم الراسخ بإستعاد الوطن من أيدي مليشيا الانقلاب، وإزاحة كابوس الانقلاب الجاثم على صدر الوطن، يقدمه أبطال الجيش الوطني في تلك التخوم الجبلية شديدة الوعورة.

ملاحم بطولية يقدمها ابطال الجيش الوطني في التصدي لهجمات المليشيا المتكررة لاجتياح كامل للمنطقة، إلا أن كل ذلك لم يساعدها في التفوق على رجال وابطال الجيش الوطني حاضرين في المتارس، فكل محاولاتها للتقدم جنوبا فشلت، فرجال الجيش حاضرون في كل آن ومكان.

قصة استبسال

تداعت المقاومة الشعبية ومحور قيادة تعز، إلى حماية هيجة العبد، من السقوط وسيطرة المليشيا عليها، وكان لهم ذلك، فتشكلت المقاومة على مرمى حجر من المليشيا.

حينها كان لصمود قرى المرابدة، والأكاحلة، الدور الكبير، عندما كانوا أمام فوهة مدفع المليشيا، فتحولوا هم إلى كلاشينكوف يطلق نيران نسوم العدو سوء العذاب وما زالوا مقاتلين اكتسبوا الصلابة من الجبال المعلقة، التي خاضوا فيها معاركهم الأولى جنباً إلى جنب مع أبناء الحجرية، وقائد المقاومة الشعبية فيها عبده نعمان الزريقي، الذي ودع شهيداً منذ اللحظات الأولى، وهو مقاتل ينتمي إلى إحدى مديريات لحج، الشهيد عبده عبدالله أحمد سالم، أول شهيدا روى بدمه أرض الأحكوم، وتعز، منذ الوهلة الأولى للصمود والثبات.

بدمه الثائرة الوطنية سيظل الشهيد عبده سالم، مرسوماً في ذاكرة الأجيال بأن الوحدة الوطنية تجسدت في قمم هذه الجبال، التي لن يقطنها إلا الصقور والأحرار فقط.

السيطرة على وادي المقاطرة

محاولات فاشلة

الأسبوع الماضي أرادت المليشيا الانقلابية التقدم دافعة بعناصرها إلى قمم جبال طردت منها سابقا, متخذة طرقاً جديدة، شقت طريقاً جبلية بدأتها من تبة سعيد طه، في الأثاور، منطقتي حتى ظريس، وجاشع، أردت أن تصل إلى أعلى الأشبوط، والصوالحة, ليتسنى لها السيطرة على الطريق، وقطعه من المنتصف, لتتمكن من السيطرة على سوق الربوع فخط هيجة العبد, فالخط الفرعي, الذي يرجع شرقاً في جبال النجيشة فالمقاطرة الغربية فمدينة التربة.

رغم تعزيزاتها الكبيرة، وتغطيتها النارية فشلت أمال المليشيا في التقدم، فلم تستطيع ذلك، حيث كان الجيش الوطني قد أعد عدته، فباغتها من حيث لا تشعر، ولقنها درسا قسيا لا ينسى.

أكاذيب المليشيا

لقيادي في الجيش الوطني عبده نعمان الزريقي، كان لـ”سبتمبر نت” حديث معه فرد من خلاله على أكاذيب المليشيا بأنها سيطرت على هيجة العبد، ووصف أكاذيبها بالانتصارات الوهمية.

يمد يده بثقة نحو الطريق الرابضة تحت مواقع الجيش بأنها مؤمنة تماماً، فقال لا حقيقة للغط الإعلامي الذي جاء من مطابخ المخلوع والحوثي بأن الانقلابيين استطاعوا قطع طريق هيجة العبد المقاطرة.

يقول “هذا الكلام لا أساس له من الصحة وأن المليشيا تتزعم أكاذيب تغالط بها نفسها”.

تعزيزات كبيرة

ويكشف القيادي الزريقي ما حدث لـ”سبتمبر نت” بأن خلال الأيام الماضية عملت المليشيا على نشر تعزيزاتها غير المسبوقة في جبهة الأحكوم وبعض المواقع في الأثاور، يريدون اقتحام المقاطرة مرة أخرى، بعد أن أخرجوا منها في الأشهر الماضية.. هذه التعزيزات الحوثية عززوا بها منطقة سقول، وتبة الخزان، والمحرقة، وتبة الدبعي، والنجد، ومقر القيادة الجديد، الذي هو في معهد أبو أيوب.

بين كماشتين

وعن الجبهة الأخرى التي حاولت المليشيا فتحها في سوق الربوع, يقول عبده نعمان الزريقي بأنها عززت من مواقعها في المركزوة وتبة جاشع ومن هذا التعزيز أرادوا أن يجعلوا من عزلة الاشبوط عزلة آمنة لعناصرها, وحاولوا إنزال عناصر لها باتجاه جبهة الأحكوم ومن الاتجاه الآخر, الذي هو من جهة الصوالحة, في مكان فاصل بين جغرافية اللواء 35 مدرع, وجغرافية اللواء الرابع مشاة جبلي, من هذا المكان أرادوا التسلل إلى الطريق, أرادوا قطع طريق هيجة العبد ومثلث الربوع الذي يوجد فيه خط آخر فرعي باتجاه النجيشة والقريشة ومدينة التربة فتعز.

يؤكد الزريقي ان هذا الهدف الرئيسي كان لتعزيزات المليشيا الانقلابية الكبيرة إلى هذه المناطق في حيفان والمقاطرة.

فلول مليشيا الانقلابية لم تفلح في تحقيق أمالها، لأنهم بحسب ما يقول الزريقي، وقعوا بين كماشتي ابطال الجيش الوطني وقوات اللواءين35مدرع والرابع مشاة، اللذان كبدوا عناصر  المليشيا خسائر موجعة.

روح معنوية

وأكد الزريقي أن الجيش قام بتجهيزاته لأي طارئ محتمل، فتم تعزيز كل المواقع بالأفراد والسلاح, فنحن في الجيش والمقاومة ما زلنا نمتلك زمام المبادرة بدعم من اللواء 35 وقيادة المحور.

وأضاف أن الشباب في مواقعهم ثابتون, ومعنوياتهم كبيرة, وصاروا يمتلكون من الدراية والمهارة القتالية, التي اكتسبت من الميدان, فصار الحوثيون في خوف كبير من اختراق جبهتي الأحكوم والمقاطرة لذا هم يحاولون فتح جبهات جديدة, ومناطق يعتبرونها سهلة لهم, لكن لم يحسبوا حساباً بأن مشروعهم الانقلابي انتهى فلا أي قابلية لهم في أي منطقة يريدون دخولها من المناطق المحررة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً