ابطال المنطقة العسكرية الخامسة: انتصاراتنا على المليشيا مستمرة بقوة  وتشهد بها صحراء ميدي

img

“سبتمبرنت” تزور ابطال المنطقة العسكرية ويقولون : معنوياتنا عالية كالجبال تجعل العدو في انكسار

أديب الفروي “سبتمبر نت”

المنطقة العسكرية الخامسة، أحدى سبع مناطق عسكرية في اليمن، سجلت أروع ملاحم البطولية والانتصارات على مليشيا التمرد والانقلاب في سبيل تحرير الوطن واستعادة الشرعية والجمهورية من ايدي الانقلابين.

هناك في المحور الغربي للبلاد، يرابط ابطال الجيش الوطني في المنطقة الواقعة في أقليم تهامة، وتضم محافظات الحديدة، وريمة، وحجة، والمحويت، ويخوضون معارك شرسة ضد الانقلابيين تسري انجازاتها والانتصارات التي رسموها على رمالها المتحركة بدمائهم الطاهرة و الوطنية.

التأسيس

تم تشكيل المنطقة العسكرية الخامسة بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والذي كانت من أهم مخرجاته تشكيل جيش وطني يمثل الوطن الكبير، المترامي الأطراف من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

بداية المعركة

للمعركة بداية، يقول عنها الرائد سليم الجرباء، أحد ضباط اللواء الثاني حرس حدود، خاضت ألوية قوات الجيش الوطني معارك عنيفة في جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، تكبدت خلالها المليشيا الانقلابية خسائر فادحة منذ بداية الحرب ضد الانقلابيين في أواخر العام2015م.

وأضاف ” تظل ألوية الجيش الوطني بالمنطقة العسكرية الخامسة سباقة في المساهمة الكبيرة والفعالة بتحرير أجزاء كبيرة من مديرية حرض الحدودية ومنفذها الحدودي مع المملكة العربية السعودية، من مليشيا الانقلاب.

واستطرد قائلا ” وبعد أن سيطر الانقلابيون على معظم أراضي الجمهورية اليمنية، بدأت ألوية قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة، في تحرير معظم الأراضي الحدودية بالاشتراك مع قوات التحالف العربي، وخاضت عمليات عسكرية وهجومية عدة على مواقع الانقلابيين، تمكنت خلالها من تحرير الكثير من أراضي مديرية ميدي، وميناءها، ومدينة حرض ومنفذها الحدودي، مقدمة خيرة أبطالها شهداء وجرحى”.

أحد قيادات للواء105بمحور حرض، الملازم صالح الحامد، يتحدث “وفي الضفة الاخرى  تمكنت الوية الجيش الوطني وبمساندة التحالف العربي في جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، من إلحاق خسائر جسيمة وفادحة بصفوف مليشيا الانقلابيين.

وأوضح ان قوات الجيش الوطني وطوال عامين من المواجهات مع مليشيا التمرد والانقلاب، اغتنمت الكثير من الاسلحة والعتاد القتالي الذي كانت تملكه المليشيا بعد نهب مخازن أسلحة الدولة، وحتى اليوم ماتزال تلك الالوية تلقن المليشيا المزيد من الخسائر الفادحة والاستنزاف اليومي، بالاضافة الى تلقينها الانقلابيين دروسا كبيرة لا تنسى في الوطنية والانتماء الوطني الذي باعته.

انتصارات ساحقة وملاحم بطولية

حققت المنطقة العسكرية الخامسة خلال عامين ونصف العام تقريبا من عمر الحرب العديد من الإنجازات التاريخية، أبرزها تحرير مدينة ميدي، وميناءها التاريخي الذي ظلت المليشيا الانقلابية تستخدمه كمنفذ تهريب للأسلحة والمخدرات.

ويقول الجندي أحمد ناصر أحد أفراد الجيش الوطني بمنطقة ميدي، ان المليشيا حاولت مرارا وتكرارا السيطرة على ميناء ميدي، باعتباره ميناء حيوي ومهم، بالاضافه الى قربه من محافظه صعدة، التى يتخذها الحوثي مركزا له، غير ان ابطال الجيش الوطني كانوا لها بالمرصاد.

وفي مديرية حرض المجاورة، خابت أمال الانقلابيين في السيطرة على مدينة حرض ومنفذها الحدودي، إذ وقفت عاجزة أمام تحقيق رغباتها أمام تضحيات ومقاومة أبناء المنطقة الحدودية، ووجميع أبناء اليمن عامة وأقليم تهامة خاصة، الذين كبدوا المليشيا خسائر أليمة وضربات موجعة طوال عامين مضت، وما زالت تذوقها تلك الخسائر حتى اليوم.

باتت مليشيا الانقلاب اليوم عاجزة أمام انتصارات المنطقة العسكرية الخامسة، وأبناء أقليم تهامة الذين يؤكدون أن تضحياتهم لن تذهب في مهب الريح، وانها ستكلل بتحرير كامل الأقليم التهامي قريبا.

الملازم محمد الكمالي، أحد قيادات اللواء العاشر قال ان المنطقة العسكرية الخامسة حققت إنجازات وانتصارات ميدانية كبيرة خلال العامين الماضيين على مليشيا الانقلاب، وقدمت كوكبة من الشهداء الأبطال من أجل دحر الانقلاب واستعادة الشرعية والدولة.

وأوضح ان المنطقة ما تزال تقدم خيرة أبطالها لتحقيق الهدف العام المنشودة بأستعادة الدولة من الانقلابيين، إلى جانب بقية مناطق وجبهات اليمن العسكرية.

معنويات كالجبال لجيش متمرس في الرمال

وأكد الملازم الكمالي، أن معنويات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة مرتفعة وشامخة كالجبال، لا يفارقهم انتظار يوم الفرح الكبير والمتمثل بسقوط الانقلاب وإزالة كل آثاره وما ترتب عليه، وبناء اليمن الجديد الذي يتسع لليمنيين جميعا  في ظل روح المودة والأخوة التى حاولت مليشيا الانقلاب زرع بذور الشقاق والفرقة فيه.

وأضاف القيادي باللواء العاشر أن ما قام به عفاش طوال أكثر من ثلاثه عقود من الفشل وتدمير اليمن، وانتهاء بتسليمه إلى حثالة مليشيا قادمة من كهوف التخلف المظلمة التي تريد العودة باليمن إلى ما قبل التاريخ وصور الظلام، لا تؤمن باليمن ولا بمستقبله في إطاره العربي والإسلامي.

التحالف يغير مسار المعركة ويكبد الانقلابيين هزائم نكراء

القيادي بمحور ميدي، محمد المنتصر، أحد أفراد اللواء82، قال لـ”سبتمبر نت” انه بعد انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الدولة وخيارات الشعب المتمثلة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التى تؤسس للدولة الاتحادية القادمه، وبعد سيطرة الإنقلابيين على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، كان لابد من إيقاف الانقلاب واجباره على التراجع عن خطواته نحو تدمير اليمن.

ويضيف لقد رفض اليمنيون الانقلاب وبدأوا بالتوافد إلى جبهات القتال لمقاومة الانقلاب واسقاطه، وأستمرت المقاومة بطريق المجموعات القتالية، بعد ان انضم الأف اليمنيين المدنيين تحت لوائها.

قائد كتيبة المدفعية في اللواء الثاني، النقيب محسن الحمادي، بدوره أكد لـ”سبتمبر نت” ان دول التحالف العربي اضطرت للتدخل في اليمن تلبية لدعوة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي، وذلك لاستعادة الشرعية وانقاذ اليمن، من السقوط في يد ايران عبر أدواتها في اليمن، والمتمثلة في الحوثي وصالح، ومنع استخدام الأراضي اليمنيه أرضية منطلق تهديد أمني وعسكري واستراتيجي للجيران في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف ان التحالف العربي تمكن من شل قدرات الانقلاب القتالية وتدمير معظم مخازن السلاح ومعدات الانقلاب الذي نهبوه من مخزن الدولة، الأمر الذي سهل من تحرير معظم محافظات اليمن، على أيدي أبطال الجيش الوطني ومقاومته الباسلة، فيما لا يزال التحالف العربي مستمر في ملاحقة وتدمير جيوب الانقلاب في بعض المحافظات التى لا زال يشتعل فيها فتيل الحرب.

وأثناء رحلة استطلاع انجازات الجيش الوطني، كان للحديث بقية مع اركان حرب لواء الصالحين، المقدم اديب عامر،  الذي قال ان   التحالف العربي ومنذ اللحظة الأولى من مساندته للشرعية في اليمن، شعر بضرورة إنشاء جيش وطني منظم لأستعادة الوطن المخطوف ودمج عناصر المقاومة في إطاره، الأمر الذي تحقق بدعم الشرعية لتأسيس جيش وطني يحمل الولاء الأول لليمن.

واضاف عامر بدأ الرئيس عبدربه منصور هادي حينها فعليا في وضع نواة الجيش الوطني الجديد بعد تحرير العاصمة المؤقتة عدن من خلاله دمج عناصر المقاومة  في أجهزة الجيش بعيدا عن الولاءات الحزبية والمناطقية والدينية وانخراطهم مباشرة في عمليات تدريب محترفة.

ميدي وحرض برمودا أخرى تفتك بالانقلابيين

باتت جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، تشكلا هاجس خوف، لدى المليشيا الانقلابية التي خسرت فيها الأف القتلى والجرحى، لتشكل بذلك برمودا أخرى أكثر فتكا جغرافيتها صحراء اليمن.

“سبتمبر نت” سلطت الضوء على معارك جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، فكان لها لقاء حديث مع الرائد سالم ناصر، أحد قيادات محور حرض باللواء25، الذي اعتبر الجبهتين الحدوديتين، من أهم الجبهات التى فقدت فيها المليشيا الآلاف من القتلى والجرحى.

يضيف بمنطق يملؤه الثقة المطلقة يتداولون أي الانقلاب مقولة بهم لمن يمارس عملية التفحيط والهنجمة بالسيارات الفارهة التى نهبوها من المال العام داخل امانة العاصمة، وتلك المقولة من يمارس التفحيط هنا بدلا من ذلك عليه الذهاب إلى جبهه ميدي، وحرض، للتفحيط بها لكن التفحيط هنا من نوع آخر انه تفحيط إلى نهاية محسومة للانقلاب وأعوانه وشركاؤه واهتمامهم بجبهة ميدي.

واعتبر جبهة ميدي اسطورة الجبهات نظرا لما ارعبت المليشيا ونكلت بها، ودفنت أحلامها الوهمية في صحراءها، فخسائر المليشيا في جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، فاقت كل تصور.

حالة استثنائية

قائد الكتيبه الرابعه في اللواء الثالث حرس حدود، الملازم محمد المحسن، قال ان الجيش الوطني شكل النقطة الفارقة في الصراع مع الانقلاب واستعادة الدولة، وانه مع طول الوقت اكتسب الجيش الوطني خبرات قتالية عالية وقدرات تنظيمية متميزة، من حيث ادارة المعارك والتخطيط لها.

يؤكد ان الجيش الوطني أدار المعارك بنجاح، وتيقظ لمليشيا تمارس حرب عصابات اكتسبتها نتيجه دورات تدريبية لدى حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وفي نفس الوقت اكتسب قدرات حربية فهو يتعمق بخبرات حربية اكتسبها في حربه خلال الفترة الماضية.

واضاف في حديثه بالرد على من يقول أن الحرب طالت، بقوله ان تاسيس منطقة عسكرية تحتاج خمس سنوات من البناء التدريبي والتنظيمي والعسكري وفي كل الاتجاهات ولكن الجيش الوطني استطاع أن يخوض العملية في سنتين وفي كلا الاتجاهين الأول تأسيس وترتيب وتنظيم والثاني خوض مواجهات كبيرة.

صمود أسطوري وحسم قادم

يسجل أفراد المنطقة العسكرية الخامسة صمودا أسطوريا في المرابطة وخوض المعارك العنيفة ضد مليشيا الانقلاب في جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين.

المقدم هاني فياض، أحد قيادات محور حرض يقول بأنه لم يجد ما يشبه رجال والتضحية والفداء لهذا الوطن مثل ما وجد رجال وأبطال الجيش الوطني في محوري ميدي، وحرض، بحيث يستمر الجندي الستة والسبعة أشهر صامد في المترس، بعيدا عن أسرته التي تعاني الكثير طول فترة غيابه.

من جانبه، النقيب محسن صالح أحد قيادات المنطقة على مدى العامين الماضيين وحتى اليوم والجيش الوطني يتقدم في كل مكان ولم يتراجع شبر واحد في جبهتي ميدي وحرض، وهذا يؤكد على مدى قوه وصلابة الجيش الوطني وان الحسم قادم لا محالة، في الوقت الذي يبقى فيه العدو في تقهقر مستمر ويتكبد خسائر جسيمة وفادحة في العتاد والأرواح والمواقع.

وأكد لـ”سبتمبر نت” ان مليشيا الانقلاب في الجبهتين الحدوديتين في تراجع مستمر وخسارة يومية، بالرغم من زجها بالكثير من أبناء الشعب أجباريا بينهم الأف من الأطفال في محارق تتبناها.

إعلام متميز

وللحديث عن إعلام المنطقة العسكرية الخامسة، يضيف المقدم فياض، ان الإعلام الحربي للجيش الوطني بالمنطقة تطور كثيرا، وصار يشكل رقما صعبا ومهما في نقل الأحداث من الميدان أولا بأول.

ويؤكد اعن أعلام المنطقة في الأونة الأخيرة تطور بشكل كبير وأضحى ذو أهمية كبيرة من خلال انه أصبح مصدرا مهما لكثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

الإنتماء للجيش الوطني

الجندي في اللواء الثاني، عبدالجبار الحميدي، يرى أن الإنتماء للجيش الوطني انتماء للوطن، الذي من أجله يتوافد محبي هذا الوطن من ابطال الجيش البواسل الى الجبهات من أجل دحر الانقلاب واستعادة الدولة والشرعية، من أيدي المليشيا التي تحاول طمس الهوية الوطنية وزرع الخلاف والشقاق بين أبناء اليمن الواحد، وزرع أفكار طائفية حاقدة على اليمن.

المقدم عبدالله الخبزي، أحد قيادات محور حرض، أكد في لقاء مع “سبتمبر نت” ان الجيش الوطني استطاع تحقيق انتصارات كبيرة على الانقلاب، مقدما بذلك تضحيات كبيرة، غير انها لم تثنه تلك التضحيات عن مواصلة الطريق وتحقيق الأهداف التي يقاتل من أجلها وفي مقدمتها استهادة الوطن أيدي المليشيا الانقلابية، وان الجيش الوطني يتمتع بمعنويات عالية نظرا لتلك الأهداف السامية التي يسعى الى تحقيقها.

ويؤكد الخبزي ان ساعة النصر باتت قريبة على مليشيا انقلاب حولت حياة أبناء الوطن إلى جحيم لايطاق من قتل وتشريد.

وعن موعد هذه الساعة يقول الخبزي ان هذا الأمر يتطلب مزيدا من الصبر والثبات والعمل على سرعة تخليص اليمن من شر الانقلاب وآثاره الخطيرة على مستقبل أبناء اليمن في المجالات الاقتصادية والفكرية والمهنية والتعليمية وكل الجوانب المختلفة.

واشار الى ان الفكر الحوثي الضال يهدد  جوهر الدين وهوية المجتمع من خلال زرع الأفكار الغير اسلامية والتى تحل محلها أفكار مغلوطة في جانب الدين والعقيدة والتعليم.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً