مليشيا الإنقلاب وتشريد موظفي المؤسسة الإقتصادية.

img

مقالات 0 رمزي الحكيمي

د. عبده سعيد مغلس

الحكم مسؤولية تقوم على رؤية ومشروع من خلالهما يتم وضع أسس التعاطي مع مشكلات الدولة ووضع الحلول المناسبة لها والتي تضع الإنسان وكرامته ومعيشته على قائمة أولويات الحلول.

انقلاب المليشيا الحوثية وحلفائهم أوصلهم للسلطة دون أن يكون لديهم مشروع بناء دولة تقوم وتُؤَسس لبناء كرامة الإنسان لم يعرفوا من الدولة غير الفيد والإخضاع هذه أزمتهم التي تعكس ثقافة مغلوطة لا وجود عندها لحق الإنسان أن يعيش بكرامة.

عندما حكمت سلطة الرئيس السابق طوال حوالي ٣٤ عام لم يكن لمفهوم الدولة ودلالات بنائها وجود أو اعتبار فغاب التخطيط وبناء المشروعات التي تكفل توظيف واستيعاب الكفاءات والأفراد ليبنوا دولة ويحصلون على العيش الكريم في عملية تقوم على خدمة إقتصاد الدولة واقتصاد الوطن والمواطن.

فكان قطاع التوظيف في مؤسسات الحكومة وقطاعاتها المختلفة هو السبيل الوحيد أمام المواطن ليضمن لنفسه حياة كريمة وإنسانية من خلال حصوله على دخل ثابت يكفل له الحصول على الحد الأدنى من العيش الكريم.

ومنتسبي المؤسسة الإقتصادية هم جزء من الذين التحقوا بالعمل بها من أجل ذالك الحد الأدنى من العيش الكريم.

وتم توجيه جهود منتسبي المؤسسة وإمكانياتهاوإمكانيات الدولة المختلفة لخدمة إستثمار الفيد والنهب الذي صب في حسابات متنفذي عصابات الفيد في السلطة، ولم تُوظَّف تلك الإمكانات لخدمة الإقتصاد الوطني.

وعندما وصلت مليشيا الإنقلاب الى السلطة ولكونها لا تمتلك مشروعاً لإدارة الدولة ناهيك عن بنائها عمدت الى تعميم ثقافة الفيد حيث عملت على نهب المدخرات والإحتياطات التي في البنك المركزي والصناديق السيادية وعممت ثقافة النهب وتجارة الحرب والمشتقات النفطية، كل ذالك أوصل البلد الى حالة من التخبط الإقتصادي المؤدي لإفلاس الدولة ولولا تدارك الشرعية بنقل البنك المركزي الى عدن محاولة منها لإنقاذ الوضع المنهار.

لقد عكست تصرفات ثقافة الفيد التي مارستها مليشيا الإنقلاب إلى تأثر قطاعات الدولة المختلفة حيث لم يتمكن الإنقلابيون من تسليم المرتبات المستحقة لموظفي الدولة ومنهم موظفي المؤسسة الإقتصادية ولكن معاناتهم ستكون أقسى وأمر بعد التوجه الجاد لمليشيا الإنقلاب بفصل الألاف منهم وإخراجهم للشارع، مما يعني الحكم بتشريد ألاف الأسر الذين سيجدون أنفسهم مطرودين بدون أي مصدر للدخل فمن أين سيعيشون ويتعالجون ويتعلمون.

هذه الحلول تؤكد انعدام المسؤولية الوطنية والأخلاقية وغيبة مشروع بناء الدولة عند مليشيا الإنقلاب.

كان الله في عون الوطن وموظفي المؤسسة الإقتصادية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً