فوائد الحوسبة السحابية للشركات الناشئة

img

منوعات 0 رمزي الحكيمي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)

الحوسبة السحابية ليست مفهوماً جديداً، إذ هي مصطلح شامل لكل شيء يخص الخدمات المستندة إلى الإنترنت، وهي موجودة منذ عقدين من الزمان تقريباً. ولكن الطفرة الأخيرة في انتشار استخدامها في شتى أنحاء العالم من قبل الشركات الناشئة وبروز دعم المنظمات الكبيرة والجهات الحكومية لتسخيرها بهدف تسريع الأعمال التكنولوجية، أعادها للواجهة.

 

لذا، ما هي الحوسبة السحابية؟ وكيف يمكن الاستفادة منها في مجال ريادة الأعمال والمشاريع التجارية؟

 

لا تمثل الحوسبة السحابية أكثر من تقديم خدمات البرمجيات والبنية التحتية التكنولوجية وتخزين ومعالجة البيانات عبر الانترنت.

 

تستطيع الشركات الصغيرة التي لا يمكنها شراء الخوادم الإلكترونية وتحمل تكاليف تشغيلها وصيانتها، تخزين كميات هائلة من بياناتها أو تشغيل بعض التطبيقات والبرمجيات التي تتطلب قوة حاسوبية عالية عبر “الشركات السحابية” التي توفر خوادمها الإلكترونية وأجهزتها القوية للإيجار.

 

قال ماركوس باتيستي، شريك ورئيس صندوق “C5 Cloud Partners”، شركة تستثمر في المشاريع التي تركز على الحوسبة السحابية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في مقابلة مع CNN بالعربية: “تقدم الحوسبة السحابية للشركات خيار وضع بنيتها التحتية التقنية على خوادم بيانات طرف ثالث، يُشغّل تطبيقات الشركة عن بعد، دون الحاجة لشراء خوادم البيانات والمعدات الإلكترونية وتوفير الصيانة الفنية وتوظيف أشخاص لتشغيل البرمجيات والتطبيقات.”

 

وأضاف باتيستي: “توفر الحوسبة السحابية للشركات إمكانية استئجار الخدمات مثل تحليلات البيانات من شركات أخرى مختصة بتشغيل البرمجيات مثل Amazon أو Google أو IBM. عوضاً عن شراء البرامج وتشغيلها على أجهزة الشركة وباستخدام موظفيها، تستطيع بكل بساطة استئجار التطبيقات التي تقدم لها كل ما تحتاج عبر شبكة الانترنت.”

 

وتابع باتيستي بأن الحوسبة السحابية تتيح القدرة على تجنب الشركات لعواقب التعافي من الكوارث مثل نشوب حريق في غرفة الخوادم الإلكترونية ما يؤدي إلى فقدان البيانات المخزنة أو تحطم الأجهزة المكلفة إثر زلازل، إذ تتحمل “الشركات السحابية” مسؤولية التخطيط للتعامل مع مثل تلك الأوضاع وتضمن لك عدم تعطل عمل الشركة.

 

وفيما يخص الشركات الناشئة، قال باتيستي إن الحوسبة السحابية تعفيها من الحاجة إلى استثمار كم هائل من المال لشراء وتأسيس البنية التحتية التكنولوجية لتشغيل الشركة، إذ تستطيع ببساطة دفع مبالغ أقل بكثير لاستخدام الخدمات عبر الانترنت حسب الحاجة ووفقاً لمتطلبات الشركة المختلفة في مرحلة زمنية محددة، حيث بإمكانها زيادة عدد الخوادم الإلكترونية التي تستأجرها بناءً على توسع الشركة أو تقلصها دون خسارة أجهزة اشترتها مسبقاً أو توظيف أو تسريح موظفين حسبما تقتضي الظروف أو حتى تحديث الأجهزة الإلكترونية مع مضي الوقت لمواكبة أحدث التطورات.

 

واستطرد أخصائي الاستثمار في مجال التكنولوجيا، بأن الحوسبة السحابية تتيح الفرصة للشركات الناشئة بتركيز جهودها ومواردها حول الابتكار وإنجاح مشروعها وتوفير الخدمة أو السلعة لزبائنها، عوضاً عن القلق حول الجانب التقني لتشغيل الشركة، ما يسمح لها بالتنافس بفرص متكافئة مع الشركات الكبرى في السوق.

 

ولخّص باتيستي فكرة استخدام الشركات الناشئة للحوسبة السحابية بالقول: “إن أردت الحليب.. لا داعي لشراء البقرة. إذ هناك من يدير مزارع الحيوانات ويحلب البقر ويبيع منتجات الألبان، وما عليك سوى شراء ما يقضي حاجتك من البقالة!”

مواضيع متعلقة

اترك رداً