تسريبات جديدة تكشف تورط رئيس الموساد الإسرائيلي في قضايا فساد

img

دولية 0 رمزي الحكيمي

 

سرّبت القناة الإسرائيلية العاشرة تفاصيل جديدة حول تورط يوسي كوهين، رئيس جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة الإسرائيلي “الموساد” في قضايا فساد.

 

وكشفت القناة الفضائية النقاب عن أبعاد جديدة تتعلق بصلات جمعت كوهين برجل الأعمال والمنتج السينمائي الشهير أرنون ميلتشان، مشيرة إلى أن اللقاء الأول بينهما جاء خلال التحضير لإنتاج فيلم سينمائي هوليوودي، يروج لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي.

 

وسلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء، منذ الأربعاء الماضي، على احتمالات تورط كوهين في قضايا فساد، ترتبط بتلك التي تورط فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعائلته، وألمحت إلى أن جهات تحقيق وأجهزة رقابية لديها معلومات أولية حول حصوله على هدايا وعطايا ثمينة من رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر المقرب من نتنياهو وعائلته.

 

تقرير تلفزيوني

 

وبحسب تقرير للقناة العاشرة تم عرضه الجمعة، سيكون على كوهين بعد أكثر من عام على توليه منصبه الحساس، التعاطي مع التسريبات المتتالية بشأن صلاته برجل الأعمال ميلتشان، الذي تردد اسمه بقوة في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الحكومة وزوجته سارة ونجله يائير.

 

ونقلت المحطة الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني عن ديفيد مايدان، المسؤول الكبير في الموساد سابقًا وخصم كوهين الذي كان يطمح في تولي المنصب خلفًا لرئيسه السابق تامير باردو، أن “الوضع الجديد غير معتاد بالنسبة لرئيس الجهاز الحالي”، واصفًا التسريبات بأنها “سحابة أمطرت عليه”، مضيفًا أن “كوهين شخص يستيقظ صباحًا ليجد نفسه مضطرًا لاتخاذ قرارات كثيرة، بعضها يتعلق بحياة إنسان، أخشى أن يثقل الأمر كاهله”.

 

وبيّن مايدان، أن “رئيس الموساد يحرص على بناء علاقات متشعبة، وينجح في ذلك بسهولة، وهو ما يفسر علاقاته الاجتماعية مع أرنون مليتشان”، لافتًا إلى أن “الصداقة بين المنتج الهوليودي وبين كوهين بدأت عام 2000، حين كان رئيس الموساد الأسبق مئير داغان صديقًا أيضًا لمليتشان، وهو من أرسله للتعرف عليه بغية إنتاج فيلم يمجد الموساد، وكان يحتاج لخلفيات ومعلومات تخدم الحبكة الدرامية”.

 

 

 

إثبات فشل رئيس الموساد

 

ونقل موقع القناة العاشرة عن رونين برغمان، محلل الشؤون الأمنية والاستخباراتية الذي زعم أن “هناك محاولات مستيمتة لإثبات مدى فشل كوهين في أداء عمله”، مدعيًا أن “الهدف هو إعطاء انطباعات بأنه غير مناسب للبقاء في منصبه على رأس الموساد”.

 

 

وأشار المحلل الإسرائيلي “هناك شخص أو كيان يقود حملة ممنهجة ومنظمة ومحترفة بشكل متزامن، لكي يثبت أن هناك أمورًا غير طبيعية داخل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي”.

 

وعلّق إيشيل أرموني، رئيس أحد الأقسام في الموساد سابقًا، ويعمل حاليًا مديرًا عامًا لوزارة البناء والإسكان بحكومة الاحتلال، على التسريبات وتحدث مع موقع القناة العاشرة، قائلًا إنه “لا يستطيع أحد أن يصل إلى رئاسة هذا الجهاز بسهولة، وإن كوهين يحمل سيرة ذاتية طويلة خدم خلالها إسرائيل التي ربحت منه وربح منها”.

 

الأجهزة الرقابية تحقق

 

وكانت القناة ذاتها سرّبت الأربعاء الماضي، أن “معلومات وصلت أجهزة رقابية تفيد بأن كوهين ربما يكون قد تورط في قضايا فساد مماثلة لتلك التي تُنسب لنتنياهو، وأن المعلومات تفيد بأنه تلقى بشكل غير قانوني دعوات خاصة لحفلات أو حجز في فنادق فاخرة يمتلكها رجل الأعمال الأسترالي باكر”.

 

من جهته، أشار موقع “نيوز 1” الإسرائيلي إلى أن “جهازًا رقابيًا توجه إلى النيابة العامة وسلمها ما بحوزته من معلومات، وأن الأخيرة لم ترد بعد، بيد أنها توجهت إلى كوهين نفسه، وطلبت منه ردودًا على ما ورد من معلومات، وتشهد الأيام الحالية بالفعل تحقيقات داخلية وربما قد تتطور الأمور”.

 

وحصل كوهين على بطاقات دعوة مجانية لحضور حفل للمطربة الأمريكية ماريا كاري، التي كانت قد خُطبت لرجل الأعمال الأسترالي باكر ونظمت حفلًا في إسرائيل عام 2015.

 

وكان نتنياهو عيّن كوهين رئيسًا لجهاز الموساد في كانون الأول/ ديسمبر 2015، خلفًا لرئيسه السابق تامير باردو، ووقتها تحدثت تقارير عن علاقات عميقة للغاية تربط بين كوهين وبين عائلة نتنياهو، وأنه من المحتمل أن تكون سارة زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي وراء تعيينه في المنصب الحساس.

 

تجدر الإشارة إلى أن المنتج أرنون ميلتشان، الذي تقدر ثروته بحوالي 5.6 مليار دولار، كان قد صرح علانية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 خلال مقابلة أجراها مع التلفزيون الإسرائيلي، بأنه “تجسس لصالح إسرائيل دعمًا لبرنامجها النووي”، زاعمًا أنه “قام بعمليات سرية عديدة لصالح إسرائيل”، مشيرًا إلى أنه “كان يخدم بلده” في حين  لفت تقرير إلى أنه “أدار 30 شركة في 17 دولة كغطاء لإسرائيل”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً