صالح والحوثي ..الاشتغال على أوراق الإرهاب

img

تقارير 0 محرر

في محاولة منها لإسقاط الدولة وتعزيز حضور القاعدة وداعش وبالانطلاق من غرفة عمليات واحدة..
صالح والحوثي ..الاشتغال على أوراق الإرهاب
متولي محمود
– ما يجمع الحوثي والمخلوع والقاعدة وداعش تناغم واضح يضعهما وجهان لعملة واحدة

تواصل الهجمات الإرهابية ضربها للمدن اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، متخذةً هيئات وأشكال متعددة.
فقبل نهاية العام الجاري، نفذ الإرهابيون عمليتين انتحاريتين في مدينة عدن، استهدفتا بمناسبتين مختلفتين تجمعات لجنود مستجدين أثناء تسلمهم رواتبهم.
حينها ذكرت مصادر أمنية أن عشرات الجنود قتلوا، وجرح عشرات آخرين على إثر تلك الهجمتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا معسكر الصولبان.
كانت هاتان العمليتين هما الأخيرتين في العام 2016، غير أنهما لم تكونا الوحيدتان؛ حيث تصاعدت حدة التفجيرات الإرهابية في المناطق الجنوبية بشكل كبير، خصوصا بعد سيطرة الشرعية وطرد جحافل المليشيات من المحافظات الجنوبية.
وقال مراقبون إن هناك تناغم عجيب بين أقطاب الإرهاب، وبين جماعة الحوثيين والمخلوع، كونهما يدعمان الفوضى واللادولة، وكون العمليات الإرهابية لا تستهدف سوى محاضن الشرعية.
صحفيون وناشطون سياسيون أرجعوا سبب ازدهار الجماعات الإرهابية إلى الظلم والتنكيل الذي تعرض له البعض، مما جعلهم لقم سائغة لجماعات العنف، بغية الانتقام.
تناغم بين الجماعات الإرهابية
“جماعات العنف والإرهاب في اليمن متعددة المسميات، لكن مصدرها واحد، أو لنكن أكثر دقة يمكن القول أن جماعات العنف تغذي بعضها بعضا”.
ويرى الصحفي “عبدالرقيب الهدياني أن وجود ميليشيات الحوثي أغرى تنظيم القاعدة لتحرك مضاد على اعتبار تناقض الفريقين المتطرفين ودخول جماعة داعش كورقة تخدم أجندة الانقلابيين الحوثيين وصالح”.
وأضاف “الهدياني” في تصريح لـ”26 سبتمبر”: “إجمالا يجمع الإرهابين هدف واحد، وهو إسقاط الدولة واستخدام القوة وسيلة وحيدة لتحقيق الأهداف، وهو ما يتفق فيه الحوثي وصالح والقاعدة وداعش”.
وتابع: “لقد انتعش الإرهاب في اليمن بشكل أكثر مع اهتزاز سيطرة الدولة عقب الانتفاضة الشعبية عام 2011م، والتي أطاحت بسلطة صالح، فعمد رأس النظام على تحريك أوراق الإرهاب، فرأينا القاعدة تستولي على محافظات بالكامل وهي ابين وشبوة والبيضاء ومن ثم حضرموت”.
وأردف: “في سياق مشابه رأينا الميليشيات الحوثية المتحالفة مع صالح تسقط العاصمة صنعاء، وتجتاح المحافظات اليمنية حتى وصلت جنوبا إلى عدن، في تناغم واضح وكأن القاعدة وداعش والحوثي يدارون من غرفة عمليات واحدة”.
واستطرد: “ولمزيد من التأكيد على واحدية المصدر والمخرج في تحريك جماعات العنف والإرهاب، ها هي داعش تنفذ عملياتها في المحافظات الخاضعة للشرعية كعدن وحضرموت ولا نشاط لها في المناطق الخاضعة للانقلابيين”.
إرهاب داخلي وخارجي
“الإرهاب بالمجمل “استخدام العنف العشوائي أو المنظم ضد أبرياء، بهدف ترويعهم لتحقيق مآرب سياسية أو مصلحية”.
محمد الحامدي” صحفي من حضرموت” أشار بالقول: “في اليمن، ابتلينا بكتلتين إرهابيتين، تختلفان في الشكل ولكن تتفقان في الهدف والمضمون؛ الأولى (الحوثي والمخلوع) والثانية (ما يسمى بالقاعدة وداعش) وهما في تقديري وجهان لعملة واحدة”.
وأضاف “الحامدي” لصحيفة “26 سبتمبر”: لقد اختطفتا الدولة كلا بطريقته، دمرا البنية التحتية، قتلا كل من عارضهما، اختطفا اصحاب الرأي الحر، أخفيا كل من قال لهما لا بصوت عال، ضاربين عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدينية والوضعية”.
وتابع: “عمدا على إنهاك الشعب اليمني، بكل أطيافه، وإذلاله؛ تبادلا الأدوار بينهما بشكل أو بآخر، كما وزعا الجغرافيا والمدن فابتليت مدن بإرهاب الحوثي وصالح، وابتليت أخرى بإرهاب القاعدة وداعش”.
وأردف: “لاشك أن هذا الإرهاب بنوعيه الذي جال وطال كل مناطق اليمن تحررت منه بعض المدن ولكن لازالت معركة اليمنيين الشرفاء معه مستمرة في مناطق ومدن أخرى، له مصادر متنوعة وليس مصدراً واحداً، ففي ظني أن هناك مصادر خارجية ومصادر داخلية لهذا الارهاب”.
واستطرد: “المصدر الخارجي يتمثل في أعداء جيران اليمن، وهذا ما تقوم به إيران من خلال دعم مليشيا الحوثي والمخلوع؛ والداخلي يتمثل في فكر ضال يتغذى على المفاهيم الخاطئة والشاذة في تراثنا الاسلامي ليدعم بها منهجيته التكفيرية للدولة والمجتمع برمته”.
الظلم كفقاسة للإرهاب
“أهم مظاهر الإرهاب اليوم، تتمثل في تفجير منازل الخصوم والتي انفردت بها جماعة الحوثي صالح دون غيرهم، بالإضافة إلى القتل والاختطافات والتهديدات ومصادرة حرية الرأي والفكر والانتماء، واستخدام قوة السلاح في فرض وجهة نظر معينة”.
وقال “ناصر علي” صحفي: “في اليمن أنواع متعددة للإرهاب، أهمها التطرف الديني، السياسي، الفكري والطائفي، حتى بات استقطاب فئة الشباب من قبل هذه الجماعات المسلحة السمة الأبرز”.
وأضاف “ناصر” في تصريح لـ”26 سبتمبر”: “بعض الشباب انخرط في صفوف الإرهاب نتيجة للتعبئة الدينية الخاطئة، لاسيما في ظل ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع اليمني، بينما البعض الآخر بدوافع اقتصادية، نتيجة لتدهور الأحوال المعيشية وندرة فرص العمل وزيادة نسبة الفقر”.
وتابع: ” هناك أيضا دوافع اجتماعية، فكثير من الشباب ممن تعرضوا لمظالم ومصادرة لحقوقهم، فوجدوا انفسهم يرتمون في إحضان الإرهاب نقمة من المجتمع ومن كل ما حولهم؛ كالضربات الخاطئة لطائرات الدرونز الامريكية، مثلا، التي سقط فيها قتلى مدنيين، جعلت بعض الشباب فريسة سهلة بيد الجماعات الإرهابية”.
وأردف: “الإرهاب الذي مارسته جماعة الحوثي- صالح في مناطق محافظة البيضاء، مثلا، واحتلالها للمناطق وقتلها المدنيين واختطافها للبعض وإهانة وإذلال أهلها، خصوصا في المناطق القبلية، دفع بكثير من الشباب بل أجبرهم على الانخراط في صفوف القاعدة”.
واستطرد: “أخيرا، هناك تهويل كبير وتصنيف غير دقيق لمحافظة البيضاء أنها حاضنة لمسلحي تنظيم القاعدة، جراء الحملات الإعلامية المغرضة التي يقودها إعلام الانقلابيين، الذي نجح إلى حد ما في تشويه الصورة الحقيقية لأبناء هذه المحافظة المظلومة”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً