نسيطر على أكثر من 85% من المحافظة وريفها .. وثقتنا كبيرة بالقيادة السياسية والتحالف العربي بدعمنا

img

حوارات 0 محرر

اللواء الركن/خالد فاضل – قائد محور تعز لـ”26سبتمبر” :

► معنويات مقاتلين عالية.. ونتطلع أن تتعزز أكثر بعودة صحيفة 26سبتمبر
► الانتصارات الأخيرة ثمرة دمج المقاومة في إطار الجيش الوطن ونسعى الى تحقيق المزيد
► نخوض معركتين في مسارين الأول للتحرير والاخر لتأهيل جيش قوي على أسس وطنية وعلمية
► منتسبو قواتنا المسلحة الوطنية أشداء .. يقاومون بما لديهم من ذخيرة لا تقارن بما لدى الإنقلابيين
► المخلوع صالح كان يحاصر تعز بـ12لواء عسكرياً وبشجاعة جنودنا النادرة كبدناهم خسائر فادحة

تحدث كثيرون عن محافظة تعز وما تمثله من أهمية سياسية وعسكرية وما يمكن أن تحدثه مسألة تحريرها بالكامل من تغيير في معادلة الحرب سياسياً وعسكرياً.
وقد شكل ملف تحرير تعز قضية رئيسة في سلم أولويات الحكومة الشرعية والتحالف العربي كما شكلت حبل النجاة الأخير للانقلابيين فاستماتوا في بعض المناطق حتى لا تفرط عقد المسبحة عليهم مدركين أهمية الاحتفاظ بهذه الورقة.
ومن هذا المنطلق صحيفة 26سبتمبر عمدت الى مناقشة هذا الموضوع مع قائد محور تعز اللواء الركن/ خالد قاسم فاضل وخرجت بالحصيلة التالية:
حاوره: نائب مدير التحرير

بداية حدثنا عن الاستعداد القتالي والجاهزية القتالية لقوات الجيش الوطني في محور تعز؟
بداية اسمح لي أن أتوجه بالشكر الجزيل لصحيفة 26سبتمبر والتوجيه المعنوي ولكل أعلام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في كل الساحات والميادين ونتمنى لصحيفتكم انطلاقة وثابة وقوية خصوصا بعد أن تعرضت للسطو من قبل جماعة المليشيا الانقلابية واليوم وأنتم تصدرون أعدادها الأولى نحن فخورون بكل هذه الانجازات التي تتحقق سواء انجازات على أرض الواقع في الميادين والساحات والمعارك ومواقع التحرير أو الانجازات التي تتحقق في دائرة التوجيه المعنوي والعمل على تأسيس توجيه معنوي يرفع من معنويات المقاتلين فأنتم تؤدون دورا جبارا وجهدا مخلصا ودؤوبا في العمل على رفع المعنويات والتدريب والتأهيل ونشر أخبار المعارك والانتصارات التي تتحقق ونؤمل كثيرا عليكم أن تشكلوا وحدات رصد لخسائر العدو أيضا ولتضحيات الأبطال في كل ميادين الشرف والبطولة ،،، وبالنسبة لسؤالك عن الاستعداد والجاهزية القتالية للقوات التابعة لمحورنا فقواتنا باتت جزءاً من قوات الجيش الوطني ولولا الاستعداد القتالي والجاهزية القتالية لما رأيتم وتابعتم الانتصارات التي يحققها أبطالنا في مختلف الميادين والجبهات على امتداد تعز وعرضها وفي كل جبهاتها واليوم أصبحت تعز أفضل من ذي قبل لو قارنتها ببداية المقاومة فقد كانت تعز بيد العدو وسيطر على أغلب مؤسسات تعز والويتها ومعسكراتها ومنافذها واليوم نحن في تقدم كبير .

الروح المعنوية
– ماذا عن الروح المعنوية للمقاتلين؟
الروح المعنوية كما أشرت لك سابقا هي جزء من الاستعداد والتهيؤ النفسي والاستعداد القتالي ،، لكن هناك أمر مهم يجب التركيز عليه هو أننا نقاتل دفاعا عن أرضنا ومدينتنا التي جاءت اليهاعصابة انقلابية وتريد أن تفرض مشاريعها الهدامة التي لا تتفق مع قيمنا وعقيدتنا وجمهوريتنا ،، وايضا دفاعاً عن أرض وعرض وأموال وممتلكات ،،، وكل تلك الاسباب تجعل معنويات الجميع معنويات عالية خصوصا أن الجميع يشعر بأن المعركة هي معركته ومصيره.
التدريب والتأهيل
ـ ماذا عن مستوى التدريب والتأهيل؟
أنا لا اريد أن اقول لك بأننا وصلنا إلى مرحلة تأهيل كبيرة ؛ لأننا نخوض معركة تحرير ونخوض معركة موازية لها هي معركة تأهيل وتدريب عملي في أرض المعركة وقد أنشأنا بعض الإدارات والشعب في اطار المحور حيث لم يكن يوجد من قبل أي شيء من هذا القبيل ونحن نعمل جاهدين على أن نصنع الكثير في مجال التأهيل وقد أنشأنا مؤخرا دائرة هندسية وهي بالطبع ستخدم تعز كثيرا خصوصا في ظل وجود الألغام التي تزرعها المليشيا في كل مكان تفر منه، ورغم ذلك فنحن بحاجة إلى الكثير من الدعم ،، وكما قلت أسسنا شعبة الهندسة العسكرية بإمكانيات متواضعة ويبذل الفريق جهوداً جبارة في سبيل تطهير المناطق المزروعة لكن في مقابل حجم الأعداد المهولة والمقدرة بالآلاف من الألغام بمختلف أحجامها وأشكالها التي زرعتها المليشيات تظل جهودنا متواضعة فضلاً عن أن تمويه العدو للألغام يجعل من الأجهزة المتوفرة معنا غير قادرة على اكتشافها ومن موقعنا نناشد التحالف العربي بدعمنا بأجهزة متطورة لكشفها وتأهيل كارد كاف لتطهير كل تلك الكميات تمهيداً لعودة النازحين إلى ديارهم وقراهم .
توفر الدعم
ـ ما مدى توفر العتاد والذخيرة والقوى البشرية لمواجهة الانقلاب؟
لدينا جنودا أشداء أقوياء يقاومون بما لديهم من ذخيرة وعتاد مع أنه لا يقارن بما لدى الانقلابيين من ترسانة أسلحة ومعدات كبيرة ومجموعة من الألوية التي هي في الأساس موجهة توجيها كليا نحو تعز وأبنائها .. ونحن نؤمل كثيرا على الإخوة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية الشقيقة والإخوة في دولة الامارات العربية المتحدة مزيدا من الدعم ومزيدا من الجهود الحثيثة في العمل على استئصال بؤر الانقلاب وقد قدموا الكثير والكثير لتعز ولايزالون كذلك.
الانتصارات الميدانية
ـ ماذا عن التقدم الذي يحرزه الجيش الوطني في محور تعز والمناطق التي يتمركز فيها؟
في حقيقة الأمر العمليات العسكرية تسير وفق ما رتب لها و المناطق التي يتم استعادتها يتم الحفاظ عليها ورغم ذلك فنحن نقدم تضحيات كثيرة ولكن عزاءنا أننا نعمل على التحرير والخلاص وهذه هي ضريبة الحرية والكرامة وضريبة الحفاظ على الجمهورية .. ودحر الإماميين الجدد.
تأخر التحرير
ـ الأسباب التي حالت دون تحرير محافظة تعز؟
هناك أسباب كثيرة من أهمها المفارقات الكبيرة بيننا وبين الانقلابيين فارق في السلاح والعتاد وفارق في السيطرة التي كانت المليشيا قد باتت مسيطرة كليا على تعز ولم يبق سوى القليل و النزر اليسير من بعض مناطق تعز ،،،، أماكن لا تكاد تذكر مقارنة بما يسيطر عليه الانقلابيون، ومع ذلك فنحن عملنا على تحرير الكثير من المناطق وهناك أسباب مادية وهناك فارق السلاح كما أسلفت لك في الحديث، وإذا ما اقتربنا أكثر ونظرنا في خارطة مواقع وتمركز 12 لواء عسكرياً تابعة للمخلوع والمليشيات أعدت خلال 33 سنة بمختلف تشكيلاتها وتنوع أسلحتها وتمركزها في نطاق لا يزيد عن 50 كم في مدينة تعز مع اختيار مقصود لأماكن تموضعها كمواقع مسيطرة على كل مرتفعات تعز ومتحكمة بجميع مداخلها ،وبالإضافة إلى تعز كموقع جغرافي استراتيجي وامكانيتها البشرية وموقفها الرافض للانقلاب ومساندتها القوية للشرعية كل تلك المعطيات تجعلنا متأكدين أن هذه المعركة التي نخوضها اليوم قد حسب لها المخلوع والمليشيات حسابها منذ فترة كبيرة وأعدوا واستعدوا.
فهم يعتبرون السيطرة عليها أساس نجاح انقلابهم وفرض شروطهم لهذا حشدوا ويحشدوا لها كل إمكانياتهم المادية والبشرية بهدف اركاعها كي تمنح مشروعهم مشروعية.
وهو ما لم يكن ولن يكون.. علاوة على ذلك فإن مدينة كتعز غلبت عليها المدنية والطابع المدني واشتهرت كمدينة سلام وعلم وثقافة وتجارة ولم تكن جاهزة في البداية بما فيه الكفاية لمقاومتهم.
ولهذا تتذكرون أن المقاومة انطلقت من وسط شارع جمال بوسط المدينة وبعض الأحياء في دائرة قطرها ربما لا يتجاوز نصف كيلوا متر مربع محاصرة من جميع الجهات انطلقت بإمكانيات بسيطة جداً وأسلحة خفيفة مقابل 12 لواء مليشيا بكل عتادهم محملين بأكوام من الحقد الذي لم يراع حرمة سكان عزل في مدينة ذات كثافة عمرانية وسكانية كبيرة العمران.
إذ يعتبر التقدم فيها متراً واحداً انجاز بحد ذاته ورويداً رويداً بدأت نواة الجيش الوطني تتشكل وبدأ التحالف بإنزال أسلحة خفيفة وذخائر وبدأت عمليات التحرير تتولى حتى أصبحنا اليوم نسيطر على ما يزيد عن 85% من مدينة ريفها وحضرها،وبالتالي فإن طول المعركة وفقاً لتلك المعطيات تبدوا منطقية إلى حد ما، وللعمل العسكري رؤيته الخاصة، وما يراه الإعلاميون استنزاف قد يراه العسكريون عملية موضوعية لا بد منها.
صعوبات وعراقيل
ـ العراقيل والصعوبات التي تواجه الجيش الوطني في محور تعز ؟
هناك عراقيل كثيرة من أهمها قلة السلاح وخصوصا السلاح الثقيل مقارنة بما لدى المليشيا وكما تعرف أن المقاومين في تعز بدأوا القتال بدبابة واحدة وعملوا فيها الكثير والكثير وقد أطلقوا عليها لقب المبروكة نظرا لما قدمته من خدمات جليلة في دحر أوكار الانقلابيين والتصدي لهم.
وهناك صعوبات ماليه تقف عائقا في طريقنا،وثقتنا بالأخوة في التحالف العربي كبيرة ، وثقتنا أيضاً قبل هذا كله بقيادتنا السياسية والعسكرية كبيرة في دعم تعز بكل ما تحتاجه من مال وعتاد وسلاح.
وكذلك توقف مرتبات أبناء تعز جميعهم مدنيين وعسكريين على اختلاف وظائفهم واعمالهم أثرت كثيرا على الحاضنة الشعبية للمقاومين والجيش الوطني في تعز،وأبشركم بأنه خلال الايام القادمة بإذن الله ستكون هناك مبشرات للجميع .
المستقبل المنشود
ـ ما المستقبل الذي تنشدونه بعد استعادة الدولة ؟
نحن نؤمل أن نجد يمناً آمنا مستقرا خاليا من العصابات والمليشيات يمنا يتسع لكل أبنائه تسوده العدالة الاجتماعية ويعم الخير كل أبناء اليمن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.
نؤمل في دولة ترعى الجميع وتوفر فرص العمل .. نؤمل في الدولة اليمنية الاتحادية المنشودة التي توافق عليها اليمنيون جميعا بمختلف توجهاتهم في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وكانوا بتلك المخرجات قد رسموا شكل الدولة اليمنية.
لكن العصابات الانقلابية التي لا تريد لليمن الأمن والاستقرار انقلبت على تلك المخرجات وحولت اليمن إلى اقطاعية خاصة بهم متجاهلين كل اليمنيين.
المقاومة الشعبية
ـ ماذا عن ملف دمج المقاومة الشعبية في الجيش الوطني؟
بتوجيه فخامة الأخ رئيس الجمهورية فقد تم دمج المقاومة الشعبية بالجيش الوطني ونعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لصرف المرتبات ونحن في إطار الترتيب لذلك.
وهناك لجنة خاصة مكلفة بصرف المرتبات ستبدأ عملها في محور تعز خلال الأيام القليلة القادمة،وهي تعتبر أول العمليات الصحيحة لبناء جيش وطني علي أسس سليمة وحصر حقيقي للجيش الوطني باعتباره أهم مؤسسات استعادة الدولة ،هذه تعتبر من أهم الخطوات التي حرصنا عليها منذ البداية فنحن نعمل بكل جهودنا يد تبني ويد تقاوم.
رسالة شكر
ـ رسالة أخيرة تود توجيهها ؟
رسالتي الأخيرة أتوجه بالشكر الجزيل للإخوة في التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، ودولة الامارات العربية المتحدة بقيادة رئيس دولة الامارات خليفة بن زايد وولي عهده الشيخ محمد بن زائد وكل قادة وشيوخ الإمارات ولكل الدول المشاركة في التحالف العربي على موقفهم الأخوي العروبي الصادق سواء الموقف العسكري المتمثل بعاصفتي الحزم والأمل أو الموقف الانساني المتمثل بالدعم والمساندة وعلاج الجرحى والمصابين واستقبال اللذين هربوا من جحيم المليشا،فقد كانت وقفتهم وقفة تاريخية سيسجلها التاريخ.
ورسالة شكر موصولة أيضا إلى قيادتنا السياسية والعسكرية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن – عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق الركن – على محسن صالح وإلى رئاسة هيئة الاركان العامة ممثلة بالأخ اللواء الركن – محمد على المقدشي ونائب رئيس هئية الاركان العامة اللواء – أحمد سيف اليافعي واللواء الركن – فضل حسن قائد المنطقة الرابعة وأخص بالشكر الاستاذ علي المعمري محافظ محافظة تعز والذي يعمل على تذليل الصعاب التي تواجهنا ويوليها جل اهتمامه و الى كل القادة والجنود في مواقع الشرف والبطولة وإلى كل من يعمل بجهد وإخلاص متفان من أجل استعادة الدولة والجمهورية والتحرر والخلاص وشكر لكم أيضا.
كما لا ننسى في هذا الصدد التذكير بتضحيات الأبطال من أفراد الجيش والمقاومة ممن قدموا أرواحهم فداء لمعركة التحرير ودحر المليشيات الانقلابية.. فقد قدموا أرواحهم فداء لهذه المعركة المصيرية وهم الركيزة الأساسية في خوض معركتنا وتحقيق تقدمنا وانتصاراتنا وعهدا منا لن ننساهم ولا ننسى تضحياتهم وإنا على دربهم سائرون نحو اجتثاث المليشيات الانقلابية واستعادة الدولة والشرعية .

مواضيع متعلقة

اترك رداً