معركة نهم والزحف المقدس

img

مقالات 0 محرر

محمد دبوان المياحي
تقدم الجيش شبرا، أو كيلومترا ذراعا أو منعطفا واحدا مسافة خطوة أو تل صغير، قطع واديا أو هبط آخر تراجع قليلا أو سيطر على جبل جديد ونصف قرية كل هذا فعلا مقاوما شديد القداسة، حيث تزحف كتائب الجيش والمقاومة لتحرير الدولة والانسان.
وهنا يجب أن نتخلى فورا عن التشكيك المرضي بجدوى الحركة المقاومة ثم نواصل بعث الأحلام في المساء والاصباح.
وسواء مكث الجيش الوطني والمقاومة شهرا في نفس النقطة
أو توغلوا الليلة الى مشارف همدان فحلمنا الأبدي هو لم يتغير.
الجمهورية، الدولة، الحرية السرمدية.
متى سقط المعنى الكبير داخلك، تتعرض لليباس سريعا تعلم كيف تروي الكلمات الكبرى داخلك كيف تطعم أحلامك قرص الشمس كل صباح، وكيف تكتب في المساء ونار الظهيرة يتوقد داخلك.
الجيش وأنا المقاوم يزحفان نحو مدينتي هم الآن على تخوم العاصمة هناك ينامون قليلا ، يسهرون بعيون قلقة وقلوب ترصد ثغور صنعاء ويوما ما سيوقظونك لتناول طعام الفطور على ظهر دبابتك .
كل هذا المعنى يجب أن لا يذبل داخلك، كيف تغدو أسيرا محبطا وهناك من يعد الحصى حبة حبة وكله يقينا بالغد المنتظر؟
الجيش الوطني على بعد كيلو مترات من العاصمة ليست هذه أنباء من قبيل الآمال الخادعة بل حقائق الميدان، اذ نحن لسنا بحاجة لوهم لنحيا، ما دمنا نملك الكثير من قيم النضال وقداسة المعركة وشرف الكفاح ما يكفي لنشعل الوجدان الوطني كل لحظة، ما دمنا نملك هذا فلسنا بحاجة الى وهم كما يزعم البعض.
الجيش وأنا المقاوم يزحفان نحو مدينتي ببطء أو بعجلة ، بعد شهر سيصلون أو بعد سنة ،كل هذا لايهم ، ان زمن النضال دائم الاخضرار ولا يمكننا الذبول في منتصف المعركة .
تعلم كيف تشعل المعنى المقاوم داخلك .

مواضيع متعلقة

اترك رداً