القرد العاري والنكسة الصحفية ..!

img

مقالات 0 محرر

وضاح محمد

عديدة هي الخطابات العرجاء التي ظهر فيها زعيم المليشيات الحوثية وهو يحرض عصابته ضد الصحفيين والإعلاميين بشكل مباشر، فتارة يقول أن الاعلاميين والمثقفين أخطر من المقاتلين وفي حديث آخر ينعتهم بالخونة الذين يستوجب معاقبتهم .
هذا القاتل المرتعب من الحقيقة دائما ما كان يخشى الأضواء، ولهذا قرر أن يطفئ كل شعاع يظهر دنسه..

من هذا المنطلق نفهم سبب توحش المليشيا ضد الصحفيين والإعلاميين والمثقفين خاصة، فليس المسلح الذي طرق ببلادته غرفة الصحفيين في أحد الفنادق ليختطفهم سوى مجرد أبله يتبع ما يملي عليه سيده العاري، الذي يخشى الفضيحة ويقمع حاملها بشتى الطرق، هذا الفتى المجذوب الذي لم يعرف يوماً معنى أن تكون صحفيا، لا يمكنه التعامل بلطف مع من يمعن في نقل تفاصيل عورته المبثوثة في كل شبر من هذا البلد..
لم يقف عبد الملك يوما أمام عدسة أي صحفي في أي برنامج مباشر من أي قناة عدا عن وقفته الوحيدة أمام شاشته التي تروج لأفكاره القروسطية المتخثرة، ولهذا فمن المستبعد أن يدرك هذا المهوس بالدم قيمة أي صحفي خارج جوقته المملوءة بسمومه..
يمكننا القول أن المليشيات تمارس عداء ممنهجاً ضد الصحافة الهدف منه إسكات أصوات الحقيقة لتختفي بشاعاتهم الصارخة التي ترتكبها بحق المدنيين من أبناء البلد.
كان أسوأ عام عرفته الصحافة اليمينة يبتدئ منذ اللحظة التي اجتيحت فيه صنعاء من قبل متمردي الحوثي، حيث شهد العام تسونامي عدائي ضد الصحافة والصحفيين، ويقبع في سجون المليشيات 18 صحفياً مر على بعضهم أكثر من عام ونصف، وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود فإن مليشيا الحوثي والمخلوع صالح تعتبر ثاني أخطر جماعة على الصحفيين في العالم بعد جماعة داعش.
وفي أكبر جريمة لها ضد الصحافة اقتحمت المليشيات فندق قصر الاحلام في شارع الستين بصنعاء في 9/6/2015 – قبل عام ونصف – واختطفت 9 صحفيين ونهبت أجهزتهم ومقتنياتهم الشخصية واقتادتهم الى سجن مكافحة الارهاب واخضعتهم للتعذيب الجسدي والنفسي واخفائهم في عدة سجون ..
لم تكتفي بهذا بل عممت قائمة تضم 90 اسماً من الصحفيين والناشطين والسياسيين مطلوبين لديها وتم ملاحقتهم واختطاف بعضهم أمثال الصحفي في قناة سهيل صلاح القاعدي، مما أضطر الصحفيين الآخرين الى الهجرة خارج صنعاء بحثاً عن نظام ودولة لا تقيد فيها حرياتهم.
ومنذ أن غزا عبد الملك الحوثي عاصمة الجمهورية اليمنية؛ أصبحت صنعاء ذو عرش خاوي من الصحفيين والمراسلين، باستثناء صحفيي قنوات الحوثي والمخلوع وقنوات حزب الله اللبناني، وبالنسبة للحوثي فهذه القنوات هي كل وسائل الاعلام المحلية والدولية وهي التي لا تكذب، وتنقل الحقيقة وتمثل الرأي والرأي الآخر وهي صدق الكلمة..!
كل عام وأنتم تماثيل حرية يا أطهر الزملاء
كل عام وأنتم صناديد الكلمة ورموز شرف لا تموت
كل عام وأنتم أعلام شعبنا المقاوم ورؤوس حربته ضد الطغاة
كل عام وأنتم أحرار بيننا نتبادل معكم الخبز والاغنيات

مواضيع متعلقة

اترك رداً