الإهتمام بالشباب والرياضة

img

رياضة 0 محرر

ماجد الطياشي
المتابع لبرنامج عدن الرياضي الذي يقام برعاية الوزير نايف البكري ودعم صندوق رعاية النشء والذي شمل 18 لعبة يشعر بالاطمئنان على المستقبل الرياضي لبلادنا كون هذا البرنامج أعاد شيئاً من بريق الرياضة العدنية التي انهكتها حرب المخلوع صالح والحوثي ونالت من مقوماتها وبنيتها التحتية .
وإذا كانت عدن قد خسرت محافظا طموحاً حمل هم الوطن في ظل تخاذل الكثير من القيادات التي ظلت طويلاً تتحدث عن نضالها.. فكان البكري نقطة الضوء في زمن الهروب الحالك.
لا أخفيكم مدى إعجابي بشخصية البكري حين دشن مشواره بالانتصار لشباب مأرب تلك المدينة التي حرم أبناؤها من المشاركة في الرياضة طيلة العقود الماضية باستثناء لاعبين في المنتخب الوطني للمبارزة .
ذات مرة قال لي الوزير البكري أنا مستعد لدعم أي بطولة رياضية تقام في هذا التوقيت ولو كانت في صعدة معقل زعيم الانقلابين فإنني على استعداد لدعمهم، وهو ما يثبت جلياً طموحه وسعة تفكيره ونظرته المستقبلية للشباب باعتبارهم أكبر من الانتماءات الضيقة والمصالح الشخصية .
بقدر الرضا الكبير عن دعم الرياضة فإنني أهمس في أذن الوزير الشاب أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الاهتمام بالشباب أكثر من الاهتمام بالرياضة او لنقل السير بهما في خطين متوازيين وتغيير النمط السابق بأن الشباب ملحق بالرياضة وأن الوزارة للرياضة وليست للشباب والرياضة ، ذلك أن الشباب لم يأخذ حقه من صندوق رعاية النشء والشباب الذي تحول إلى صندوق للرياضة وسفريات لرؤساء الاتحادات وشراء سيارات للمسئولين في الوزارة والصندوق .
سيخرج النشء والشباب في اليمن من حرب أكلت الأخضر واليابس وفتت النسيج الاجتماعي بذكريات سيئة الصيت والسمعة وسيكون على وزارة الشباب أن تقوم بدورها في هذا الجانب من خلال إقامة الدورات التأهلية والتدريبية وحصر منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الشباب ومساعدتها وتنظيم عملها بالإضافة إلى خلق جو للتنافس الإبداعي من خلال المسابقات المختلفة وتفعيل الدور الثقافي والاجتماعي للأندية الذي أختفى في العشر السنوات الأخيرة .
أدرك جيداً المسؤولية الكبيرة والظروف الصعبة التي تعمل بها الوزارة في ظل الظروف الحالية وشحة الموارد المالية، ولكنني أطالب بالحد الأدنى من الاهتمام بالشباب واستثمار طاقاتهم الإيجابية حتى لا تستغل في الاعمال السلبية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً